
في خطوة جديدة من شأنها تصعيد وتيرة النزاع والحرب التجارية بين البلدين، بدأت الصين اليوم الثلاثاء رسمياً تحصيل رسوم موانئ على السفن التي تملكها أو تشغلها جهات أميركية، أو تلك التي بُنيت في الولايات المتحدة، أو التي ترفع العلم الأميركي، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» عن قناة «سي سي تي في» الصينية.
«سي سي تي في» أفادت أنه سيتم إعفاء السفن التي بنتها الصين من الرسوم، مشيرة إلى أن قائمة الإعفاءات تشمل أيضاً السفن الفارغة التي تدخل أحواض بناء السفن الصينية لإصلاحها.
كانت وزارة النقل الصينية أعلنت الأسبوع الماضي أن رسوم الموانئ الجديدة تأتي في إطار الإجراءات المضادة لرسوم الموانئ التي ستفرضها الولايات المتحدة على السفن المرتبطة بالصين اعتباراً من اليوم الثلاثاء أيضاً.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أعقاب الإعلان عن الرسوم الصينية، إنه سيرفع الرسوم الجمركية على الواردات الصينية إلى 100% اعتباراً من الأول من نوفمبر المقبل، وسيفرض ضوابط على تصدير البرمجيات المهمة رداً على بكين بعد زيادة القيود المفروضة على صادراتها من المعادن الأرضية النادرة.
في حين أكدت القناة الصينية، أن تحصيل رسوم الموانئ الخاصة سيبدأ عند أول ميناء دخول للرحلة الواحدة أو لأول خمس رحلات خلال العام، ذكرت أن عدم دفع الرسوم سيؤدي إلى توقف إجراءات الاستيراد والتصدير للسفينة.
قالت وزارة التجارة الصينية اليوم، إنها أبلغت الولايات المتحدة بشأن ضوابط تصدير المعادن الأرضية النادرة التي أعلنتها بكين الأسبوع الماضي قبل فرضها، مضيفة أن الجانبين عقدا محادثات على مستوى الخبراء أمس الاثنين.
وأكد بيان صادر عن متحدث باسم وزارة التجارة الصينية، أن ضوابط التصدير التي فرضتها بكين تهدف إلى حماية الأمن القومي، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لا يمكنها السعي لإجراء محادثات مع الصين مع توجيه تهديدات في الوقت نفسه، وذلك بعد أن أعلن ترامب فرض رسوم جمركية إضافية على السلع الصينية اعتباراً من مطلع نوفمبر المقبل.
تُعدّ العناصر النادرة من أهم المواد الخام في العالم، إذ تدخل في صميم التقنيات التي يعتمد عليها نمط الحياة الحديثة. ومع ذلك، لم تكن معروفة على نطاق واسع قبل أن تسلط الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين الأضواء عليها، لتتحول إلى إحدى أهم أدوات الصراع الاقتصادي بين البلدين.
تتكون هذه الفئة من 17 عنصراً معدنياً تتميز بخصائص كيميائية متشابهة، تجعلها مثالية لتطبيقات متنوعة بفضل خواصها المغناطيسية والبصرية والكهربائية.
فعلى سبيل المثال، يتيح «التيربيوم» و«الإيتريوم» الألوان الزاهية لشاشات الهواتف والتلفزيونات، بينما يُستخدم «السيريوم» في المحولات الحفزية لتنقية انبعاثات السيارات.
أما «النيوديميوم» و«البرسيوديميوم» فيُستخدمان في إنتاج محركات مغناطيسية دائمة تُشغّل السيارات الكهربائية وتوربينات الرياح.
وقالت الصين الأحد الماضي، إن ضوابط التصدير التي فرضتها على المعادن الأرضية النادرة، والتي وصفها ترامب بأنها مفاجئة و«عدائية للغاية»، جاءت بعد سلسلة من الإجراءات الأميركية منذ المحادثات التجارية الثنائية في مدريد الشهر الماضي.