logo
اقتصاد

الاقتصاد العالمي على حافة أزمة بقيمة 35 تريليون دولار

الاقتصاد العالمي على حافة أزمة بقيمة 35 تريليون دولار
مقر «إنفيديا» في سانتا كلارا بوادي السيليكون، كاليفورنيا، الولايات المتحدة، 28 أغسطس 2024المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

تشهد الأسواق المالية الأميركية صعوداً تاريخياً تغذّيه الطفرة في تقنيات الذكاء الاصطناعي وتدفقات رؤوس الأموال العالمية، إلا أن وراء هذا الازدهار تتكوّن بوادر أزمة قد تعصف بالاقتصاد العالمي.

وبحسب محللين، تتجه الأسواق نحو فقاعة مالية جديدة قد تفقد خلالها الأسر والمستثمرون تريليونات الدولارات، في مشهد يُذكّر بانفجار فقاعة الإنترنت قبل ربع قرن، لكن بعواقب أوسع وأعمق.

وفق تقرير نشرته مجلة «إيكونوميست» بقلم الخبيرة الاقتصادية ونائبة المدير العام السابقة لصندوق النقد الدولي غيتا غوبيناث، فإن العالم بات معتمداً بشكل خطير على أداء أسواق الأسهم الأميركية.

أخبار ذات صلة

صورة جوية تظهر الحاويات والسفن في ميناء تشينغداو بمقاطعة شاندونغ، الصين، 9 مايو 2022.

الاقتصاد العالمي أمام مخاطر الجمارك وفقاعة الذكاء الاصطناعي والديون

وزادت الأسر الأميركية خلال الخمسة عشر عاماً الماضية انكشافها على السوق مدفوعةً بعوائد قوية وهيمنة شركات التكنولوجيا العملاقة مثل «آبل» و«مايكروسوفت» و«إنفيديا».

كما جذبت قوة الدولار المستثمرين الأجانب، خصوصاً من أوروبا، لترتفع بذلك درجة الترابط بين الأسواق العالمية والاقتصاد الأميركي إلى مستويات غير مسبوقة.

وتقدّر غوبيناث أن أي تصحيح في السوق يعادل حجم انهيار عام 2000 قد يمحو أكثر من 20 تريليون دولار من ثروة الأسر الأميركية، أي ما يعادل نحو 70% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2024، وهو ما قد يخفض نمو الاستهلاك بنحو 3.5 نقاط مئوية ويقتطع نقطتين مئويتين من نمو الناتج المحلي.

كما قد يخسر المستثمرون الأجانب ما يفوق 15 تريليون دولار، أي نحو خمس الناتج العالمي خارج الولايات المتحدة، ما يجعل الصدمة ذات طابع كوني غير مسبوق.

لكن على خلاف الأزمات السابقة، قد لا يشكّل الدولار هذه المرة صمام أمان، إذ تراجع أمام معظم العملات الكبرى رغم السياسات التوسعية والرسوم الجمركية الجديدة.

ويرى التقرير أن هذا الاتجاه يعكس تزايد الشكوك في قوة المؤسسات الأميركية واستقلالية «الاحتياطي الفيدرالي»، ما قد يضعف الثقة في الأصول المقومة بالدولار.

وفي ظل تصاعد النزاع التجاري بين واشنطن وبكين وقيود الصين على تصدير المعادن الحيوية، يزداد الغموض حول مسار الاقتصاد العالمي.

أخبار ذات صلة

مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا تلقي كلمة افتتاحية قبل الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2024 في واشنطن يوم 17 أكتوبر 2024

مديرة صندوق النقد الدولي تشيد بأداء الاقتصاد العالمي رغم المخاطر

كما أن مستويات الدين الحكومي القياسية في الولايات المتحدة تحدّ من قدرتها على استخدام أدوات التحفيز المالي لمواجهة أي أزمة مقبلة.

وتشير غوبيناث إلى أن الخلل لا يكمن في اختلال الميزان التجاري فحسب، بل في اختلال النمو نفسه، إذ تتركز الإنتاجية والعوائد في مناطق محدودة، ما يجعل النظام المالي أكثر هشاشة، داعية الاقتصادات الأخرى، خصوصاً في أوروبا، إلى تعزيز الابتكار والتكامل في السوق الموحدة لخلق توازن أكبر في مصادر النمو العالمي.

وحذرت من أن أي انهيار في الأسواق اليوم سيكون أعمق وأكثر تكلفة من فقاعة الإنترنت، في ظل تراجع أدوات الإنقاذ المالي وارتفاع حجم الثروة المهددة.

العالم، كما تقول، «يقف على حافة تصحيح قاسٍ قد يعيد رسم خريطة الاقتصاد العالمي».

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف