
تراجعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة بشكل ملحوظ خلال سبتمبر لأدنى مستوى منذ 2014، لتنخفض 6.7 نقطة إلى 81.9 نقطة، مقارنة بـ88.6 نقطة في أغسطس، وفق مؤشر «كونفرنس بورد» لثقة المستهلك.
وجاء التراجع بعد انخفاض الثقة للشهر الثالث على التوالي، مع تدهور تقييم المستهلكين للأوضاع الاقتصادية وسوق العمل الحالية، إلى جانب تراجع توقعاتهم للأشهر المقبلة.
وانخفض مؤشر الوضع الحالي، الذي يقيس تقييم المستهلكين لظروف الأعمال وسوق العمل الراهنة، بمقدار 7.9 نقطة إلى 109.3 نقطة.
كما تراجع مؤشر التوقعات، الذي يعكس نظرة المستهلكين قصيرة الأجل إلى الدخل وظروف الأعمال وسوق العمل، بمقدار 5.9 نقطة إلى 63.6 نقطة، مسجلاً انخفاضه للشهر الثالث على التوالي.
قالت دانا بيترسون، كبيرة الاقتصاديين في «كونفرنس بورد»، إن مؤشر ثقة المستهلك تدهور بشكل ملحوظ خلال سبتمبر، بعد شهرين متتاليين من التراجع، مشيرة إلى الانخفاض الحاد في مؤشر الوضع الحالي وتراجع مؤشر التوقعات إلى مزيد من المنطقة السلبية.
وأظهرت نتائج المسح أن تقييم المستهلكين لظروف الأعمال الحالية تحول إلى السلبية للمرة الأولى منذ سبتمبر 2024، بينما تراجعت نظرتهم إلى أوضاع سوق العمل الحالية، لكنها بقيت في النطاق الإيجابي.
وخلال الأشهر الستة المقبلة، توقع المستهلكون تراجع ظروف الأعمال وسوق العمل، في حين ظلوا يتوقعون ارتفاع دخول الأسر، ولكن بوتيرة أقل مقارنة بالأشهر السابقة.
وأظهرت الردود التي قدمها المستهلكون حول العوامل المؤثرة في الاقتصاد نظرة يغلب عليها التشاؤم، مع ارتفاع الإشارات إلى الأسعار وارتفاع تكلفة السلع والخدمات، خاصة أسعار النفط والغاز، إلى مستويات قياسية جديدة في سبتمبر، بالتزامن مع زيادة تكاليف الوقود.
وعلى مستوى الأوضاع الحالية، تراجع صافي تقييم المستهلكين لظروف الأعمال الحالية، أي الفارق بين من يرون الظروف «جيدة» ومن يرونها «سيئة»، بمقدار 3.4 نقطة مئوية إلى سالب 1.9%.
وجاء التراجع بشكل أساسي نتيجة زيادة عدد المستهلكين الذين وصفوا ظروف الأعمال بأنها «سيئة». كما تراجع تقييم أوضاع التوظيف الحالية، إذ انخفض الفارق بين من يرون الوظائف متوفرة ومن يجدون صعوبة في الحصول عليها بمقدار 2.5 نقطة مئوية إلى موجب 1.7%.
وتراجعت جميع مكونات مؤشر التوقعات خلال سبتمبر، إذ انخفض صافي التوقعات بشأن ظروف الأعمال بمقدار 3.2 نقطة مئوية إلى سالب 9.5%، بينما تراجع صافي التوقعات لسوق العمل بمقدار 3.1 نقطة إلى سالب 14.4%.
كما انخفض صافي توقعات دخل الأسر بمقدار 3 نقاط مئوية، لكنه ظل في النطاق الإيجابي عند موجب 2.5%.