
واصل معدل التضخم السنوي في مدن مصر تراجعه ليسجل 12% في أغسطس مقابل 13.9% في يوليو السابق له، مسجلاً تباطؤاً للشهر الثالث على التوالي بفضل تراجع أسعار الأغذية وسط جهود حكومية لخفض الأسعار تزامناً مع تراجع الدولار أمام الجنيه، وفقاً لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، اليوم الأربعاء.
كان استطلاع لـ«رويترز» توقع أن يتباطأ التضخم في مصر إلى 12.7% في أغسطس الماضي، ليواصل المُضي قدماً في المسار الهبوطي الذي شهده خلال العامين الماضيين.
ووفقا للبيانات، سجل معدل التضخم لإجمالي الجمهورية 11.2% مقابل 13.1% في يوليو، بينما سجل معدل التضخم الشهري في إجمالي مصر بشهر أغسطس الماضي 0.2% مقابل -0.6% في يوليو السابق له.
كما سجل التضخم في مصر أعلى مستوى له على الإطلاق عند 38% في سبتمبر من العام 2023، لكنه تراجع منذ ذلك الحين بدعم من حزمة دعم مالي بقيمة ثمانية مليارات دولار تم توقيعها مع صندوق النقد الدولي في مارس 2024.
شجع تباطؤ التضخم البنك المركزي المصري على خفض الفائدة على الإقراض لليلة واحدة بمقدار 200 نقطة أساس في 28 أغسطس، في ثالث تخفيض هذا العام.
وقررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، في اجتماعها الأخير في أغسطس، خفض أسعار الفائدة الرئيسية بواقع 200 نقطة أساس، ليصل سعر عائد الإيداع لليلة واحدة إلى 22%، والإقراض إلى 23%، في حين استقر سعر العملية الرئيسية عند 22.5%. كما جرى خفض سعر الائتمان والخصم إلى 22.5%.
«المركزي» عزا حينها القرار إلى تقييم مستجدات التضخم وتوقعاته منذ الاجتماع السابق، في إطار سعيه لتحقيق التوازن النقدي ودعم النشاط الاقتصادي.
وتعهدت الحكومة المصرية بالسعي إلى جذب مزيد من الاستثمارات الخليجية في إطار سعيها للحفاظ على الاتجاه الهبوطي للتضخم، بعد أن شل النقص الحاد في العملات الأجنبية اقتصادها لفترة طويلة وأجبرها على الحصول على قرض موسع من صندوق النقد الدولي بقيمة ثمانية مليارات دولار.
استغلت مصر الارتفاع الملحوظ في سعر عملتها المحلية مقابل الدولار الأميركي، منذ أبريل الماضي، في توجيه الشركات العاملة في البلاد نحو خفضٍ عاجل لأسعار السلع الأساسية.
وفي أغسطس تفاعل مجتمع الأعمال في القاهرة سريعاً مع التوجيهات الحكومية الصادرة في هذا الشأن نهاية يوليو الماضي، ليعلن بعد نحو أسبوعين فقط، خفض أسعار مئات السلع الاستهلاكية، وعدد كبير من السلع الهندسية والأجهزة الكهربائية والمنزلية، ومواد البناء، والسيارات، بنسبة تتراوح بين 5 و35%.