
قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، في اجتماعها اليوم الخميس، خفض أسعار الفائدة الرئيسية بواقع 200 نقطة أساس، ليصل سعر عائد الإيداع لليلة واحدة إلى 22%، والإقراض إلى 23%، في حين استقر سعر العملية الرئيسية عند 22.5%. كما جرى خفض سعر الائتمان والخصم إلى 22.5%.
وأوضح البنك المركزي، في بيان، أن القرار جاء بعد تقييم مستجدات التضخم وتوقعاته منذ الاجتماع السابق، في إطار سعيه لتحقيق التوازن النقدي ودعم النشاط الاقتصادي.
ويُعد هذا الخفض الثالث على التوالي خلال العام الجاري، بعد قرار تقليص الفائدة بمقدار 225 نقطة أساس في يناير، أعقبه خفض آخر بواقع 100 نقطة أساس في مايو، ليصل إجمالي الخفض إلى 325 نقطة أساس قبل قرار أغسطس.
وخفض البنك المركزي أسعار الفائدة بمقدار 225 نقطة أساس في أبريل و100 نقطة أساس في مايو، بعد أن استقرت دون تغيير لمدة عام، عقب رفعها بمقدار 600 نقطة أساس في مارس 2024، مما دفع الجنيه إلى خسارة ما يقرب من نصف قيمته.
وتوقف البنك عن تخفيض الفائدة في يوليو عقب ارتفاع التضخم.
ووفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، تباطأ التضخم في المدن المصرية إلى 13.9 بالمئة في يوليو من 14.9 بالمئة في يونيو، في انخفاض ملحوظ مقارنة بذروة بلغت 38 بالمئة في سبتمبر أيلول 2023.
وقال الخبير الاقتصادي ناصر سعيدي لرويترز «ساهم الدعم الإقليمي، وخاصة من دول الخليج من خلال المشروعات المشتركة واستثمارات صناديق الثروة السيادية والشراكات الاستراتيجية بمليارات الدولارات، في تعافي الاقتصاد وتحسين آفاق النمو».
وتعهدت الحكومة المصرية بالسعي إلى جذب المزيد من الاستثمارات الخليجية في إطار سعيها للحفاظ على الاتجاه الهبوطي للتضخم، بعد أن شل النقص الحاد في العملات الأجنبية اقتصادها لفترة طويلة وأجبرها على الحصول على قرض موسع من صندوق النقد الدولي بقيمة ثمانية مليارات دولار.