تقارير
تقاريروزير المالية المصري محمد معيط- رويترز

مصر توضح بشأن الإنفاق وإيرادات قناة السويس

على هامش القمة العالمية للحكومات
قال وزير المالية المصري محمد معيط، اليوم الأحد، إنه يمكن استيعاب جزء من تأثير الهجمات على السفن في البحر الأحمر على إيرادات قناة السويس وذلك بفضل النمو السابق الذي كان جيدا قبل بدء الأحداث.

وأضاف معيط على هامش القمة العالمية للحكومات في دبي أن الحكومة تخطط للاعتماد بنحو أكبر على القطاع الخاص فيما يتعلق بالإنفاق على المشروعات.

واستعرض معيط، خلال مشاركته فى هذه الفعاليات ولقاءاته الثنائية، جهود الدولة المصرية في تهيئة بيئة مواتية للاستثمار المحلي والأجنبي من خلال العمل على تسريع وتيرة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، على نحو يسهم في إفساح المجال بشكل أكبر للقطاع الخاص؛ بما يساعد في رفع مساهماته في النشاط الاقتصادي، وتعزيز التدفقات الاستثمارية.

الحكومة تخطط للاعتماد بنحو أكبر على القطاع الخاص فيما يتعلق بالإنفاق على المشروعات
محمد معيط
تراجع كبير

وفي وقت سابق قال رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع: "إن إيرادات القناة تراجعت 44% في يناير الجاري مقارنة بشهر يناير 2023 البالغة 802 ملايين دولار".

جاء ذلك على خلفية انخفاض عدد السفن المارة عبر الممر الحيوي تجنباً لهجمات الحوثيين جنوب البحر الأحمر.

وقناة السويس، التي تُعد أقصر طرق الشحن البحري بين أوروبا وآسيا، تشكّل إيراداتها أحد مصادر مصر الرئيسة للعملات الأجنبية التي تشتد إليها الحاجة في هذه الفترة.

اقرأ أيضًا- الأردن يبيع الكهرباء للعراق
ستتأثر بشدة

وأوضح ربيع أن الإيرادات السنوية للقناة بلغت 10.25 مليارات دولار في 2023، وفي حال استمرار الوضع، فإن الإيرادات "ستتأثر بشدة" في العام الحالي.

وسجّلت إيرادات قناة السويس خلال العام المالي 2023/2022 ارتفاعاً بنحو 25% على أساس سنوي، حيث بلغت 8.8 مليارات دولار مقارنةً بـ7 مليارات في العام المالي السابق، بحسب بيانات البنك المركزي المصري.

يمكن استيعاب جزء من تأثير الهجمات على السفن في البحر الأحمر
محمد معيط
توقعات الصندوق

وتوقع صندوق النقد الدولي أن ينمو اقتصاد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال العام الحالي بنسبة 2.9%، منخفضاً عما توقعه الصندوق في أكتوبر.

جاء ذلك على خلفية خفض إنتاج النفط، وتشديد السياسة النقدية، وتداعيات الصراع في غزة التي أثرت على الدول المجاورة وخفضت أحجام العبور في البحر الأحمر بأكثر من 40%.

اقرأ أيضًا- المركزي الإسرائيلي: يجب معالجة ما جاء في تقرير موديز
مواجهة التحديات

وحثت كريستالينا غورغييفا المدير العام لصندوق النقد الدولي، خلال مشاركتها بالمنتدى الثامن للمالية العامة في الدول العربية، دول المنطقة على تعزيز قدراتها المالية في مواجهة التحديات الراهنة.

قالت غورغييفا إن صندوق النقد الدولي "يتوقع أن ينمو اقتصاد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال العام الحالي بنسبة 2.9%، أعلى مما حققه خلال العام السابق".

وفي الوقت ذاته منخفضاً عمّا توقعه الصندوق في أكتوبر، على خلفية التخفيضات القصيرة الأجل في إنتاج النفط، وتداعيات الصراع بين غزة، والسياسات النقدية المتشددة، التي لا تزال مطلوبة.

وأشارت غورغييفا إلى أن الدول المستوردة للطاقة ستتعرض لضغوط بسبب مستويات احتياجات الديون والاقتراض المرتفعة تاريخياً، ومحدودية الوصول إلى التمويل الخارجي.

الدول المستوردة للطاقة ستتعرض لضغوط بسبب مستويات احتياجات الديون والاقتراض المرتفعة تاريخياً
كريستالينا غورغييفا
تأثير مدمر

وأوضحت غورغييفا أن تأثير الصراع كان مدمراً في غزة، حيث انخفض النشاط بنسبة 80% في الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر مقارنة بالعام السابق.

وقالت رئيسة صندوق النقد الدولي إن تداعيات الصراع في غزة انعكست على السياحة في الدول المجاورة، مؤكدة أن المؤسسة التمويلية تراقب عن كثب الآثار المالية، والتي يمكن ملاحظتها على نواحٍ مثل زيادة الإنفاق على شبكات الأمان الاجتماعي والدفاع.

من جهة أخرى، يتجلى التأثير في ارتفاع تكاليف الشحن وتقلص أحجام العبور في البحر الأحمر، إذ انخفضت بنسبة تزيد على 40% هذا العام وفق بيانات "بورت ووتش" (PortWatch) التابعة للصندوق، بحسب غورغييفا.

تفاقم الضرر

وخلصت غورغييفا إلى أن هذه الظروف غير المؤكدة إلى حد غير اعتيادي تفاقم التحديات التي تواجهها الاقتصادات التي لا تزال تتعافى من صدمات سابقة، ومن شأن المزيد من اتساع الصراع أن يؤدي إلى تفاقم الضرر الاقتصادي.

وحثت رئيسة صندوق النقد الدولي دول المنطقة على اتخاذ عدد من الإجراءات لزيادة قدرتها على تحمل الصدمات.

إضافة إلى تعزيز الأوضاع المالية عبر تعبئة الإيرادات من خلال توسيع قدراتها الضريبية، وتنويع اقتصاداتها بعيداً عن الهيدروكربونات، وتخفيض دعم الطاقة، وزيادة تحسين أداء المؤسسات المملوكة للدولة.

ولفتت غورغييفا إلى أن الإلغاء التدريجي لدعم الطاقة الصريح قد يؤدي إلى توفير 336 مليار دولار في المنطقة، أي ما يعادل اقتصاد العراق وليبيا مجتمعين، بما في ذلك البلدان المصدرة للنفط.

اقرأ أيضًا- الانكماش يحاصر الإنتاج الصناعي السعودي
اقرأ أيضًا- الذهب قد يقفز إلى مستويات غير مسبوقة

Related Stories

No stories found.
إرم الاقتصادية
www.erembusiness.com