
قال مدير عام هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي اليوم الأحد، إن قرار إلغاء «قانون قيصر» خطوة إيجابية تُسهم في إزالة القيود التي أثرت سلباً على الاقتصاد الوطني، وتفتح آفاقاً جديدة لمرحلة انتعاش اقتصادي وتعزيز الاستثمار في سوريا.
وفي تصريح لوكالة سانا اليوم، أضاف الهلالي، إن القرار يُمثل فرصة حقيقية لإعادة تنشيط الحركة الاستثمارية، وجذب رؤوس الأموال، ودعم المشاريع الإنتاجية والتنموية في مختلف القطاعات، مما يُسهم في خلق فرص عمل وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
أشار الهلالي إلى التزام الهيئة بمواصلة جهودها لتحسين مناخ الاستثمار، وتوفير التسهيلات والحوافز اللازمة للمستثمرين، وتعزيز الشراكات الوطنية والدولية، بما يخدم عملية إعادة الإعمار ويدعم الاقتصاد السوري. وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب جهوداً متضافرة، والاستفادة من هذه التطورات لتحقيق المصلحة الوطنية العليا، ودعم مسيرة التنمية والاستقرار.
في وقت سابق، وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب قانون ميزانية وزارة الدفاع لعام 2026، والذي تضمن بنداً يلغي بالكامل «قانون قيصر» المفروض على سوريا منذ عام 2019، مما يجعل الإلغاء ساري المفعول.
كان حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية، قال يوم الجمعة الماضي، إن إلغاء «قانون قيصر» يزيل حاجزاً قانونياً أساسياً أمام إعادة اندماج سوريا بالنظام المالي الدولي، وخاصة الحصول على تصنيف ائتماني سيادي.
أشار الحصرية، إلى أن إلغاء هذا القانون لا يقتصر على تخفيف العقوبات فحسب، بل يفتح فرصاً مهمةً أمام سوريا، كالتواصل مع وكالات التصنيف الائتماني الدولية، حيث يمكن رفع القيود القانونية عنها، من السعي للحصول على تصنيف ائتماني سيادي ظلّي «غير مُعلن واستشاري»، كخطوة أولى، يليه تصنيف علني عندما تسمح الظروف بذلك، وفق منشور على صفحته على الفيسبوك.
من جانبه، وصف رئيس مجلس المصدرين السوريين، عبد القادر طحان أمس السبت، إلغاء ما يُعرف بـ«قانون قيصر» بأنه محطة تاريخية فارقة تعكس صمود الإرادة السورية ونجاح الدبلوماسية، وتؤذن بانطلاق مرحلة جديدة من التعافي والنمو الاقتصادي الشامل.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولات إيجابية ملموسة، أبرزها عودة الاستثمارات الأجنبية، وتسهيل حركة التحويلات المالية، وتنشيط قطاعات حيوية مثل الطاقة والصحة والإنشاءات.
وقال طحان، إن إلغاء القانون يسهم في تسارع نمو الصادرات واستعادة الحضور في الأسواق التقليدية، مع فتح أبواب أسواق جديدة كانت صعبة الوصول سابقاً في ظل بيئة تنافسية عالية.