قانون السيولة/ الدين العام يتيح توفير سيولة بـ100 مليار دولار

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني التصنيف السيادي لدولة الكويت عند «-AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفق بيان صحفي صادر عن الوكالة.
وأوضحت الوكالة، أن ذلك التأكيد يأتي مدعوماً بمتانة الأوضاع المالية المحلية وقوة الميزان الخارجي، بينما جاء التصنيف مقيدا بالاعتماد الكبير على القطاع النفطي وضخامة حجم القطاع العام الذي يصعب استدامته على المدى الطويل.
وأشارت «فيتش» إلى انه بالرغم من إقرار قانون يسمح بإصدار الدين العام وتحسين مرونة تمويل المالية العامة، إلا أن التوقعات مرهونة بتحقيق إصلاحات مالية ملموسة للحد من الاعتماد على الإيرادات النفطية.
وقالت: «نتوقع أن ترتفع الأصول الأجنبية الصافية للكويت إلى 607% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، مقارنة بنحو 576% من الناتج المحلي الإجمالي في 2024».
أشارت «فيتش»، إلى أن الحكومة تواصل جهودها لتنفيذ خطط الإصلاحات، حيث تولي الحكومة أهمية لترشيد الإنفاق.
كما ذكرت الوكالة بأن الحكومة أقرت قانون السيولة/الدين العام، مما يسمح بإصدار أدوات دين لأول مرة بعد انتهاء قانون الدين العام السابق في 2017.
ويحدد القانون الجديد خططا تتيح توفير سيولة بقيمة 30 مليار دينار كويتي (حوالي 100 مليار دولار أميركي) على مدى 50 سنة قادمة.
وسيساهم ذلك القانون في تخفيف الضغط على صندوق الاحتياطي العام، ودعم تطوير أسواق رأس المال المحلية، ودعم مشاريع التنمية.
رجحت «فيتش» تراجع وضع الموازنة في السنة المالية 2025/2026، حيث توقعت ارتفاع الإنفاق العام، مما يعكس إلى حد كبير توجه السلطات نحو تنفيذ المشاريع الرأسمالية.
كما توقعت تراجع الإيرادات النفطية نتيجة لانفخاض أسعار النفط العالمية، رغم قرار «أوبك+» الأخير المتمثل في رفع قيود الإنتاج ابتداء من الربع الثاني 2025.
كما تفترض الوكالة أن تستأنف الحكومة الاقتراض العام خلال السنة المالية 2025/2026، مع تمويل نحو 70%من العجز العام عن طريق إصدار أدوات الدين، على أن يتم الاعتماد على أصول صندوق الاحتياطي العام لتغطية بقية العجز.
فيما يتصل بنسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي اإلجمالي، تتوقع الوكالة أن يؤدي استئناف إصدار الدين، إلى جانب العجز العام المتوقع وانخفاض أسعار النفط العالمية إلى زيادة نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي اإلجمالي من نحو 2.9% في السنة المالية 2024/2025 إلى نحو 12% في السنة المالية 2027/2028.
مع ذلك، تتوقع الوكالة أن تظل مستويات الدين أقل بكثير من الوسيط الحسابي للدول التي لديها ذات التصنيف السيادي والبالغ نحو 52.4% من الناتج المحلي اإلجمالي المتوقع لعام 2027.
كما رجحت الوكالة عودة نمو الناتج المحلي اإلجمالي الحقيقي 1.7% في 2025، وذلك بعد عامين متتاليين من الانكماش نتيجة تخفيضات إنتاج النفط التي أقرتها« أوبك+»، إضافة إلى بقاء معدل التضخم السنوي دون مستوى 3% خلال الفترة (2025/2027).
حصلت الكويت على درجة ملائمة فيما يتعلق بمعايير الحوكمة والمسؤولية االجتماعية والبيئية (ESG ) حيث حصلت على الدرجة 5+ لكل من الاستقرار السياسي، والحقوق، وسيادة القانون، والجودة المؤسسية والتنظيمية، و مكافحة الفساد.