العبار: لم يتم التواصل مع «إعمار العقارية» بشأن إعادة إعمار غزة

قال مؤسس ورئيس شركة «إعمار العقارية» الإماراتية، محمد العبار، إن مشروع مراسي البحر الأحمر في مصر سيكلف 17 مليار دولار، وذلك في مقابلة خلال قمة رويترز نكست الخليجية، اليوم الأربعاء، في العاصمة أبوظبي.
وقعت شركتا «إعمار مصر» التابعة لمجموعة «إعمار العقارية» الإماراتية، و«سيتي ستارز» السعودية، الشهر الماضي، عقود شراكة مع الحكومة المصرية، لتنفيذ مشروع «عملاق» في البحر الأحمر، يحمل اسم «مراسي البحر الأحمر».
تعوّل القاهرة كثيراً على المشروع الضخم، والمستهدف تنفيذه خلال 4 سنوات لإحداث نقلة نوعية في منطقة البحر الأحمر، وترسيخ وجودها على خريطة السياحة العالمية، وتحويلها إلى منطقة جاذبة للمزيد من الاستثمارات.
وتُشارك «إعمار» في مشروعات عالمية. وتمثل الشركة منذ عقود إحدى ركائز توسع دبي الرامي لأن تصبح الإمارة لاعبا اقتصادياً عالمياً. وطورت الشركة أطول مبنى في العالم، وهو برج خليفة في دبي.
كما تدرس شركة «إعمار العقارية» أيضاً الدخول في مشروعات جديدة في الهند والصين.
وقال العبار «إن تطور التنمية الاقتصادية في الهند جيد جداً. والصين أيضاً، كما تعلمون، لا تزال تعاني من مشكلة الإسكان، لكنهم سيجدون حلاً لها».
وأضاف أيضا أن نقص المساكن في الولايات المتحدة هو بمثابة «كارثة» يتعين أن تكون محور اهتمام ترامب، داعياً الولايات والشركات الكبرى على العمل معاً لحل هذه المشكلة.
يقام مشروع «مراسي البحر الأحمر» على مساحة تصل إلى 10 ملايين متر مربع بالقرب من مطار الغردقة، ويضم أرصفة بحرية بطول 400 متر.
كما يضم 12 فندقاً فاخراً، تشمل غرفاً فندقية ووحدات سكنية موزعة لخدمة جميع مناطق المشروع، وكبائن عائمة، وأكثر من 500 متجر ومطعم تطل على الواجهة المائية للمشروع.
يتضمن المشروع كذلك مدارس، ومستشفيات، ومراكز علاجية، ومنطقة متعددة الاستخدامات، تشمل مركزاً دولياً للمؤتمرات، ومنطقة تجارية، وملاهي مائية، ومرافق رياضية، ونوادي ترفيهية.
وتأمل الحكومة أن يسهم المشروع الجديد في دعم العديد من القطاعات، منها مطار الغردقة، وميناء سفاجا إلى جانب القطاعات الزراعية واللوجستية المحيطة.
وفق تقديرات مجلس الوزراء المصري، سيوفّر المشروع نحو 170 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في قطاعات البناء، والضيافة، والمراسي، والتجزئة وغيرها، ونحو 25 ألف وظيفة بدوام كامل بعد استقرار المشروع (الفنادق، ومحلات التجزئة، وتشغيل المراسي).
الآمال الكبيرة التي تعلقها القاهرة على المشروع الجديد، تأتي مدعومة بنجاح تجربة مراسي الساحل الشمالي قبل سنوات، وهو المشروع الذي تحوّل لـ«القلب النابض» للبحر المتوسط.
كما أسهم مشروع مراسي البحر المتوسط في وضع المنطقة على خريطة السياحة العالمية، حيث جذب خلال 3 أشهر فقط أكثر من 4 ملايين زائر، مقابل 3 ملايين سنوياً لمدن أوروبية أخرى.
قال محمد العبار: «إنه لم يتم التواصل مع شركته بشأن إعادة الإعمار في قطاع غزة وإن الشركة لا تميل للمشاركة في أي من تلك الجهود».
وبينما تحدث الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في وقت سابق عن تصوره لإنشاء ريفييرا جديدة في غزة، قال العبار اليوم «إن إعادة الإعمار يجب أن يقوم بها المسؤولون عما حل بالقطاع من دمار».