
أنهت مصر، اليوم الأحد، إجراءات ترشيد استهلاك الطاقة التي فرضتها، الشهر الماضي، لمواجهة تداعيات أزمة الطاقة الناجمة عن حرب إيران، وأوقفت العمل بقرار غلق المحال التجارية في تمام الساعة 11 مساء بالتوقيت المحلي (الثامنة مساء بتوقيت غرينتش).
وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء محمد الحمصاني، إن «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات وافقت خلال اجتماعها، اليوم، على إيقاف العمل بقرار غلق المحال العامة، والمراكز التجارية، والمطاعم، في تمام الساعة 11مساء، والعودة إلى المواعيد الطبيعية المعمول بها سابقاً».
وجّه رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال ترأس اجتماع اللجنة المركزية لإدارة الأزمات، بسرعة الإعلان عن مبادرة تحفيزية للمصانع والمنازل للتحول إلى الطاقة الشمسية، مؤكداً أن الحكومة تضع هذا الملف على أجندة اهتماماتها.
وشدد رئيس الوزراء، على أهمية الاستمرار في تطبيق مختلف الإجراءات الرقابية من جانب الجهات المعنية، سعياً إلى مزيد من الاستقرار والانضباط في حركة الأسواق ومنعاً لأي تلاعب، وهو الذي من شأنه أن يسهم في إتاحة السلع بالكميات والأسعار المناسبة لمختلف المواطنين.
وتابع مدبولي، خلال الاجتماع، موقف ما يتم تطبيقه من إجراءات وخطوات تتعلق بترشيد استهلاك المنتجات البترولية والكهرباء، وكذلك ما يتعلق بترشيد الإنفاق الحكومي، مؤكداً أهمية العمل على تعزيز ثقافة ترشيد الاستهلاك، في ظل ما نشهده من تداعيات لأزمة ألقت بظلالها على مختلف دول المنطقة والعالم، وهو الذي من شأنه أن يسهم بتحسين الأداء واستقرار التشغيل لمختلف المرافق الحيوية.
وخلال الاجتماع، قدم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أحمد رستم، عرضاً حول انعكاسات الأزمة الراهنة على توقعات النمو واتجاهات التضخم على المستويين المحلي والعالمي، والسيناريوهات المتوقعة من جانب المؤسسات الدولية في هذا الصدد.
وأوضح أنه فيما يتعلق بمعدل النمو الاقتصادي العالمي، فإن صندوق النقد الدولي يتوقع انخفاض معدل النمو إلى 3.1% عام 2026 مقارنة بمعدل بلغ 3.4 % العام 2025، كما يتوقع الصندوق تراجعاً حاداً في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يصل إلى 1.1% عام 2026، وذلك انعكاساً لارتفاع أسعار السلع الأساسية عالمياً، خاصة الطاقة والغذاء، فضلاً عن عزوف المستثمرين عن المخاطر في الأسواق المالية.
كما لفت وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى التوقعات والسيناريوهات المرجحة فيما يتعلق بمعدلات التضخم العالمية، وكذلك ما يتعلق بمعدلات التجارة العالمية، وانخفاض حجم نموها من 5.1% خلال العام 2025 إلى 2.8% خلال عام 2026.