
أعلن بنك «غولدمان ساكس» الأميركي عن توسع استراتيجي جديد في أنشطة إدارة الثروات داخل السعوية، مستهدفاً جذب عملاء من فئة الأثرياء في الشرق الأوسط.
قال البنك، الذي يتخذ من نيويورك مقراً له، في بيان صادر اليوم الثلاثاء، أنه بدأ المرحلة الأولى من إطلاق خدماته المصرفية الخاصة داخل السعودية، وذلك ضمن خطة لتعزيز قدراته التشغيلية من مكتبه في الرياض، الذي يعمل منذ أكثر من عقد، وفقاً لموقع «بلومبرغ».
يأتي هذا التوسع بعد أن حقق «غولدمان ساكس» إنجازاً مهماً العام الماضي، عندما أصبح أول بنك دولي يحصل على رخصة المقر الإقليمي في السعودية، ضمن جهود المملكة لجذب الشركات العالمية إلى تأسيس مراكزها الإقليمية في الرياض وجعلها محوراً مالياً رئيسياً في الخليج.
أكد البنك أنه نقل اثنين من كبار مسؤولي إدارة الثروات، هما يوسف الهويمي وخالد صوفي، من دبي إلى العاصمة السعودية في إطار هذه الخطوة الاستراتيجية، مشيراً إلى أنه بدأ في توظيف كوادر جديدة لدعم خططه التوسعية في الشرق الأوسط.
وقال الشريك المشارك في إدارة قسم الثروات الخاصة في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا لدى «غولدمان ساكس» روب مولان: «السعودية تمتلك اقتصاداً ديناميكياً للغاية وقاعدة مستثمرين على درجة عالية من التطور، ونحن سعداء بتوسيع التزامنا تجاه هذه السوق الواعدة».
تسعى البنوك العالمية الأخرى إلى السير على خطى غولدمان ساكس، إذ حصلت كل من «سيتي غروب» و«مورغان ستانلي» العام الماضي على تراخيص مقارها الإقليمية في السعودية، فيما حصل «جيه بي مورغان تشيس» على الترخيص ذاته هذا الشهر.
تأتي هذه الخطوات في وقت تعمل فيه السعودية على تنويع اقتصادها بعيداً عن النفط، وتعزيز مكانة الرياض كمركز مالي إقليمي يجذب الاستثمارات العالمية ورؤوس الأموال الخاصة، خاصة مع تزايد ثقة المستثمرين الأثرياء المحليين في بيئة الأعمال السعودية بدلاً من تحويل أموالهم إلى وجهات تقليدية مثل سويسرا.
في سياق متصل، نقلت «غولدمان ساكس» أيضاً ديب دوت، أحد كبار التنفيذيين في إدارة الائتمان الخاص بوحدة إدارة الأصول، من لندن إلى الخليج، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز وجودها الإقليمي، حيث افتتحت هذا الشهر مكتباً جديداً في الكويت.
كما انتقلت لوسي دا غاما كامبوس، من وحدة إدارة مكاتب العائلات الثرية في لندن إلى دبي العام الماضي، حيث نظمت الشركة مؤخراً فعالية جمعت نحو 100 شركة استثمارية تمثل نخبة الأثرياء حول العالم.