
يعتزم مصرف سوريا المركزي طرح عملته النقدية الجديدة على 3 مراحل، مؤكداً أنه يعمل على خطة متقدمة لإصدارها وفق أعلى المعايير الفنية المعتمدة عالمياً.
وأكد حاكم المصرف الدكتور عبد القادر الحصرية في تصريح لوكالة الأنباء السورية «سانا» أن خطة إصدار العملة الجديدة تأتي في إطار تطوير البنية النقدية وتسهيل التعاملات اليومية.
وأضاف أنه بدأ في التخطيط لها منذ اليوم الأول كجزء من عملية الإصلاح النقدي والمالي وفق أفضل الممارسات العالمية.
وبيّن الحصرية أن الهدف الأساسي هو تحسين جودة الأوراق النقدية المتداولة وضمان تلبية احتياجات السوق، وسيتم إدخال العملة الجديدة إلى التداول بشكل أصولي وفق أحكام قانون مصرف سوريا المركزي رقم 23 لعام 2002، ولن تكون هناك انعكاسات سلبية على قيمة العملة الوطنية.
وأوضح محافظ مصرف سوريا أن هناك تجارب عالمية ناجحة مشابهة لذلك مثل التجربة الفرنسية في إصدار الفرنك الجديد مع بزوغ فجر الجمهورية الفرنسية الخامسة في العام 1958.
وأشار إلى أن الكميات المطبوعة من العملة الجديدة ستكون مدروسة بدقة بما يتناسب مع متطلبات الاقتصاد الوطني.
وبيّن أنه سيتم طرح العملة عبر 3 مراحل، في المرحلة الأولى يتم تداولها تدريجيًا إلى جانب الفئات الحالية، دون أن يؤدي ذلك إلى سحب أو إلغاء أي فئات متداولة حالياً، وفي المرحلة الثانية يبدأ التبديل، وفي المرحلة الثالثة يصبح التبديل حصراً عن طريق مصرف سورية المركزي.
وتتميز العملة الجديدة، بحسب الحصرية، بتقنيات متطورة مضادة للتزوير ومواصفات فنية عالية، ما يسهم في تعزيز الثقة بالليرة السورية وحماية المتعاملين. كما ستساعد في تبسيط المعاملات، وتعزيز الاستقرار النقدي، ودعم النمو الاقتصادي.
وأضاف محافظ مصرف سوريا أن الأوراق النقدية ستُطبع لدى مصادر دولية موثوقة باستخدام أحدث التقنيات، مؤكداً أن الإصدار إجراء فني وتنظيمي بحت، ولا يرتبط بزيادة الكتلة النقدية في السوق، بل يهدف إلى تحسين إدارة التداول وتسهيل عمليات الدفع.
وأشار إلى أن المصرف المركزي يستعد لإطلاق حملة توعية وطنية لشرح تفاصيل العملة الجديدة وطمأنة المواطنين، في إطار التزامه بالشفافية والتواصل مع الرأي العام.
وتأتي هذه الخطوة بعدما خسرت الليرة السورية الكثير من قيمتها خلال سنوات الحرب، وتسبب الانخفاض الحاد في قيمتها بزيادة صعوبة المعاملات اليومية والتحويلات المالية.
ومنذ تشكيل الحكومة الجديدة يعمل مصرف سوريا المركزي على اتخاذ مجموعة من الإجراءات لتحسين قيمة العملة ورفع مستوى قوتها الشرائية.
وبحسب وثيقة اطلعت عليها رويترز، أبلغ مصرف سوريا المركزي البنوك الخاصة في منتصف أغسطس بأنه يعتزم إصدار عملة جديدة مع «حذف أصفار»، في محاولة لتسهيل المعاملات وتحسين الاستقرار النقدي.