
يتجه البيت الأبيض إلى تمديد الإعفاء من «قانون جونز» خلال الأيام المقبلة، في محاولة لخفض أسعار البنزين، بالتزامن مع تصعيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجماته على شركتي «إكسون موبيل» و«شيفرون»، متهماً إياهما بتحقيق أرباح مفرطة، وفقاً لمصادر نقلت عنها وكالة «رويترز».
ويفرض «قانون جونز» أن تُنقل البضائع بين الموانئ الأميركية عبر سفن أميركية الصنع والملكية والتشغيل. ويتيح الإعفاء المؤقت مرونة أكبر في حركة الشحن، بما يساعد على تخفيف اختناقات النقل ودعم جهود خفض أسعار البنزين.
وكان قطاع النفط يتوقع تمديد الإعفاء حتى نهاية يوليو الماضي، لكن مسؤولين بالإدارة واصلوا عقد اجتماعات مع ممثلي القطاع البحري والمشرعين بشأن تغييرات محتملة لتضييق نطاق الإعفاء مع الحفاظ على المرونة اللازمة لنقل إمدادات الوقود الحيوية، وفقاً لثلاثة مصادر مطلعة على المناقشات طلبوا عدم الكشف عن هويتهم؛ لأنهم غير مخولين بالتحدث علنا بهذا الشأن.
تنتهي صلاحية الإعفاء الحالي في 16 أغسطس، وصار بالفعل أطول تعليق لقواعد «قانون جونز» في تاريخ البرنامج.
وتم استخدام هذا الإعفاء ما يقرب من 200 مرة على مدار أربعة أشهر ونصف الشهر حتى نهاية يوليو، وفقاً لبيانات للحكومة الأميركية.
وتنفد الخيارات السهلة المتاحة لترامب لخفض أسعار البنزين - التي يزيد متوسطها حالياً على 4 دولارات للغالون في الولايات المتحدة - قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر المقبل.
ولجأت الإدارة بالفعل إلى تدابير تشمل زيادة جهود إمدادات النفط والمرونة التنظيمية، في حين صعّد ترامب يوم الاثنين تصريحات الضغط على شركتي «إكسون» و«شيفرون» بالقول إن عليهما إعادة الأموال إلى المستهلكين عند محطات الوقود.
قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت للصحفيين أمس، إن الإعفاء أدى إلى انخفاض أسعار الطاقة في كاليفورنيا والساحل الشرقي، وأنه من المرجح تمديده مرة أخرى. وأضاف أن أسعار الوقود من المفترض أن تنخفض في الأسابيع المقبلة.
ورداً على سؤال حول تصريحات ترامب، قال رايت: «يؤمن الرئيس ترامب بالأسواق ويؤمن بالرأسمالية. لكنه سيستخدم كل الأدوات المتاحة له، بما في ذلك منبره الرئاسي، في محاولة لتشجيع الشركات وممارسة الضغط عليها لخفض أسعار الطاقة لصالح الأميركيين».
ويضغط منتقدو التمديد من أجل فرض قيود جغرافية وتدقيق أكثر صرامة على كل شحنة، وأشارت المصادر إلى أنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي بعد، وأن التفاصيل قابلة للتغيير.