logo
فوركس

الدولار يتراجع بعد بيانات الوظائف الأميركية الضعيفة في سبتمبر

الدولار يتراجع بعد بيانات الوظائف الأميركية الضعيفة في سبتمبر
أوراق نقدية من اليورو والدولار في صورة توضيحية ملتقطة يوم 26 مايو 2020.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

تراجع الدولار الأميركي، اليوم الجمعة، بعدما جاءت بيانات الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة أضعف بكثير من المتوقع، ما حد من المخاوف بشأن رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة مجدداً، في وقت تلقى فيه الين الياباني دعماً من تسارع التضخم في طوكيو.

وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنحو 0.2%، لكنه ظل في طريقه لتحقيق مكاسب أسبوعية تقارب 1%، ما قد يمثل الأسبوع الثالث على التوالي من الارتفاع.

وظل الدولار قريباً من أعلى مستوياته منذ أبريل 2025، بعدما تلقى خلال الأسابيع الماضية دعماً من مؤشرات على متانة الاقتصاد الأميركي وتوقعات بأن يتمسك الاحتياطي الفيدرالي بسياسة نقدية متشددة.

لكن بيانات سوق العمل الصادرة الجمعة خففت بعض هذه التوقعات، إذ أضاف الاقتصاد الأميركي 29 ألف وظيفة فقط في سبتمبر، مقابل توقعات كانت تشير إلى نحو 90 ألف وظيفة، فيما ارتفع معدل البطالة إلى 4.2%.

وجاء ضعف الوظائف بعد تعديل بيانات الشهرين السابقين بالخفض، ما أعاد تسليط الضوء على علامات التباطؤ في سوق العمل، وأضعف بعض الرهانات على حاجة الاحتياطي الفيدرالي إلى الإسراع في رفع أسعار الفائدة مجدداً.

أخبار ذات صلة

لافتة توظيف في شركة في مدينة أرلينغتون، فيرجينيا، الولايات المتحدة الأميركية، 7 أبريل 2023

الاقتصاد الأميركي يضيف 29 ألف وظيفة في سبتمبر.. أقل بكثير من التوقعات

وكانت بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركية الأخيرة قد أظهرت تباطؤاً طفيفاً في التضخم، إلا أن التضخم الأساسي لا يزال أعلى بصورة واضحة من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.

وفي أسواق العملات الأوسع نطاقاً، ظل التداول حذراً مع تقييم المستثمرين لموجة البيع الحادة في أسواق السندات العالمية وارتفاع أسعار الطاقة، وهي عوامل أعادت المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية في الاقتصادات الكبرى.

الين يرتفع بدعم من تضخم طوكيو

وفي اليابان، ارتفع الين أمام الدولار، مع تراجع زوج الدولار مقابل الين، بعدما أظهرت بيانات أسعار المستهلكين في طوكيو ارتفاع التضخم العام والأساسي إلى أعلى مستوياتهما منذ نوفمبر 2025.

وجاءت بيانات التضخم أعلى بوضوح من مستهدف بنك اليابان البالغ 2%، ما عزز توقعات المستثمرين بأن يواصل البنك المركزي تشديد السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

وكان بنك اليابان قد رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر، فيما دفعت بيانات التضخم الجديدة الأسواق إلى زيادة الرهانات على إمكانية اتخاذ خطوات إضافية.

وأدت توقعات رفع أسعار الفائدة إلى زيادة الطلب على السندات الحكومية اليابانية، لتنخفض عوائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بعدما كانت قد سجلت أعلى مستوياتها في نحو 30 عاماً في وقت سابق من الأسبوع.

أخبار ذات صلة

صورة داخلية لسوبر ماركت ريوي داخل مركز تسوق يوروبا باساج في هامبورغ، ألمانيا، يوم 18 يونيو 2025

التضخم يفاجئ منطقة اليورو.. قفزة كبيرة تقلب رهان الفائدة

التضخم يضغط على المركزي الأوروبي

وفي أوروبا، أظهرت البيانات ارتفاع معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 3.8% في سبتمبر، مقابل 3.2% في أغسطس، متجاوزاً توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى 3.6%.

وجاءت القفزة مدفوعة بصورة رئيسية بارتفاع تكاليف الغاز الطبيعي والوقود. كما ارتفع معدل التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الطاقة والغذاء المتقلبة، إلى 2.5% من 2.4%، وسط ارتفاع تكاليف قطاع الخدمات.

وقد يوفر بقاء التضخم الأساسي عند مستويات أقل كثيراً من التضخم العام بعض الارتياح للبنك المركزي الأوروبي، إلا أن تسارع الأسعار الرئيسية إلى مستوى يقترب من ضعف مستهدفه البالغ 2% يزيد الضغوط على صناع السياسة النقدية.

وتعزز البيانات الجديدة الدعوات إلى المزيد من رفع أسعار الفائدة الأوروبية، بعدما رفع البنك المركزي الأوروبي الفائدة مرتين خلال الصيف.

وارتفع اليورو بأقل من 0.1% في التعاملات المبكرة، لكنه ظل قريباً من أدنى مستوياته في أكثر من عام، ويتجه إلى تسجيل خسارة أسبوعية تتجاوز 1.2%، في أسوأ أداء أسبوعي للعملة الموحدة منذ مايو 2026.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف