
واصل الدولار هيمنته على أسواق العملات ليقفز إلى أعلى مستوى له منذ 16 شهراً مقابل سلة من العملات، اليوم الخميس، مستمداً الدعم من احتمالية قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بمزيد من رفع أسعار الفائدة.
وصرح نيل كاشكاري، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، بأن «الضغوط السعرية لا تزال مرتفعة»، حتى بعد أن جاء مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي -وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي- عند مستويات أقل من المتوقع.
وفي كلمة ألقاها خلال فعالية في نيويورك، قال كاشكاري: «لم أجد أن بيانات التضخم قد غيرت ذلك المشهد كثيراً بالنسبة لي».
وارتفع مؤشر الدولار ليصل إلى 101.61 نقطة،بحلول الساعة 11:35 بتوقيت غرينتش، وهو أعلى مستوى له منذ 16 شهراً. كما تراجع اليورو إلى أدنى مستوى له منذ 16 شهراً عند 1.1280 دولار. وسجل الدولار أيضاً أعلى مستوى له منذ 16 شهراً مقابل الفرنك السويسري عند 0.8382 فرنك، وذلك وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.
وقال باتريك مونلي، شريك استراتيجية السوق في مجموعة «تيك ميل»، في مذكرة له: «حافظ الدولار على هيمنته، مدعوماً بالمرونة النسبية للنمو واتساع الفوارق في أسعار الفائدة».
وكان معدل التضخم وفقاً لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي قد تراجع بشكل غير متوقع إلى 3.4% على أساس سنوي في أغسطس، مقارنة بـ 3.7% في يوليو.
وأشار كريس تيرنر، الرئيس العالمي للأسواق في بنك «آي إن جي»، في مذكرة له، إلى أن «هذه البيانات لم تؤثر كثيراً على توقعات تشديد السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي، ربما لأن بيانات النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة لا تزال تظهر نتائج مشجعة».
وأضاف أن «بيانات إنفاق المستهلكين لا تزال متماسكة، كما ظهرت مؤشرات على تسارع نمو الوظائف في تقرير إيه دي بي للوظائف في القطاع الخاص»؛ ومن المقرر صدور البيانات الشهرية للوظائف غير الزراعية يوم غد الجمعة.
وفي حين انخفضت احتمالات رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في أكتوبر إلى 39%، نزولاً من 73% قبل صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي- فقد واصلت الأسواق توقع ما يقرب من أربع زيادات في أسعار الفائدة بحلول نهاية العام المقبل، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.
وقال لي هاردمان، كبير محللي العملات في بنك «إم يو إف جي»، في مذكرة: «سينتظر الاحتياطي الفيدرالي الآن الاطلاع على التقرير المرتقب للوظائف الأميركية (خارج القطاع الزراعي) يوم الجمعة، وتقرير تضخم أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة لشهر سبتمبر المقرر صدوره في 14 أكتوبر، وذلك في إطار مواصلته تقييم التوقيت المناسب لرفع أسعار الفائدة مجدداً».