
تراجعت طلبات إعانة البطالة الجديدة في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى منذ منتصف يوليو، في إشارة إلى استمرار قوة سوق العمل الأميركية ومحدودية عمليات تسريح الموظفين، وفقاً لبيانات وزارة العمل الأميركية.
وقالت الوزارة، الخميس، إن طلبات إعانة البطالة الأولية انخفضت إلى 197 ألف طلب، مقارنة مع 198 ألفاً في الأسبوع السابق بعد تعديل البيانات.
كما تراجع متوسط الطلبات خلال 4 أسابيع، الذي يقلل من تأثير التقلبات الأسبوعية، بمقدار 2,500 طلب ليصل إلى 200 ألف طلب.
وتُعد طلبات إعانة البطالة مؤشراً مهماً على وتيرة تسريح العمال، ويراقبها المستثمرون والاقتصاديون من كثب لاستشراف اتجاهات سوق العمل والنشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة.
وبحسب وكالة «أسوشيتد برس»، ظلت الطلبات منذ بداية العام في معظم الأسابيع دون مستوى 220 ألف طلب، وهو مستوى منخفض تاريخياً، ما يعكس استمرار إحجام الشركات عن تسريح أعداد كبيرة من العاملين.
وحافظ سوق العمل الأميركي على متانته رغم ارتفاع أسعار الطاقة، التي فرضت ضغوطاً إضافية على الشركات والمستهلكين منذ اندلاع القتال مع إيران في 28 فبراير.
ولا تزال عمليات التسريح محدودة، إذ تتردد الشركات في التخلي عن موظفيها في ظل تجربتها مع نقص العمالة الذي أعقب انتهاء قيود جائحة كورونا. وفي الوقت نفسه، تواصل الشركات التوظيف، لكن بوتيرة أكثر اعتدالاً مقارنة بالسنوات الأخيرة.
وأضاف أصحاب العمل، بما يشمل الشركات والوكالات الحكومية والمؤسسات غير الربحية، نحو 80 ألف وظيفة شهرياً في المتوسط منذ بداية العام، فيما سجل أغسطس إضافة أقوى من المتوقع بلغت 162 ألف وظيفة.
ويمثل ذلك تحسناً واضحاً مقارنة بعام 2025، عندما بلغ متوسط خلق الوظائف نحو 9,700 وظيفة شهرياً، وسط ضغوط أسعار الفائدة المرتفعة وحالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، بحسب «أسوشيتد برس».
وتعزز البيانات الأخيرة صورة سوق عمل لا يزال يتمتع بقدر من الصلابة، إذ تبقى عمليات التسريح منخفضة رغم تباطؤ وتيرة التوظيف، وهو ما يضع تطورات سوق العمل في صدارة المؤشرات التي يراقبها مجلس الاحتياطي الفيدرالي عند تقييم مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.