
تشير ثو لان نغوين، المحللة لدى «كوميرتس بنك»، في مذكرة لها، إلى أن فروقات أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة ومنطقة اليورو قد تحولت لصالح الدولار مقابل اليورو مع تراجع أسعار الطاقة، كما أوردت وكالة «داو جونز».
وتوضح نغوين قائلة: «يعكس هذا رؤية السوق بأن التضخم والسياسة النقدية في منطقة اليورو يتأثران بأسعار الطاقة بشكل أكبر مقارنة بالولايات المتحدة».
ويبدو هذا التقييم منطقياً؛ إذ تشير بيانات التضخم الأخيرة في الولايات المتحدة إلى أن الضغوط السعرية أصبحت أوسع نطاقاً، في حين ظلت تأثيرات الجولة الثانية -التي طالما أثارت المخاوف- محدودة حتى الآن في منطقة اليورو. وتُظهر بيانات مجموعة بورصة لندن تراجع اليورو إلى أدنى مستوى له في ثمانية أسابيع عند 1.1410 دولار، بحلول الساعة 12:10 بتوقيت غرينتش.
بدوره، يشير ديريك هالبيني، المحلل لدى بنك «إم يو إف جي» في مذكرة له، إلى تزايد مخاطر حدوث مزيد من الانخفاض في قيمة اليورو على المدى القريب.
ويوضح أن «الهزيمة التي مني بها حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، بقيادة المستشار الألماني فريدريش ميرتس، في الانتخابات المحلية مطلع الأسبوع قد ساهمت في تعزيز هذه المخاطر، فضلاً عن أن ارتفاع أسعار الطاقة والأوضاع السياسية في فرنسا يشكلان أيضاً رياحاً معاكسة محتملة».
كما يرى أن «المؤشرات الفنية لأداء اليورو لا تبدو إيجابية، إذ كسرت العملة مستويات دعم رئيسية». ويضيف هالبيني: «على الرغم من أن هذا التحرك لا يزال مرتبطاً في المقام الأول بقوة الدولار، إلا أن المشهد الاقتصادي الكلي في منطقة اليورو قد يبدأ في الضعف إذا أدت صدمة شروط التبادل التجاري السلبية الناجمة عن أسعار الطاقة إلى تقويض ثقة قطاع الأعمال».
ولا يزال الجنيه الإسترليني يظهر ضعفاً أمام الدولار واليورو بعد تراجع مؤشر رئيسي لنشاط قطاعي التصنيع والخدمات بأكثر من المتوقع في سبتمبر.
فقد انخفض مؤشر مديري المشتريات المركب في المملكة المتحدة إلى 51.7 نقطة في سبتمبر مقارنة بـ 52.5 نقطة في أغسطس، وهو ما جاء دون مستوى 52.0 نقطة الذي توقعه الاقتصاديون في استطلاع أجرته صحيفة «وول ستريت جورنال».
ومع ذلك، ظل المؤشر فوق مستوى 50 نقطة الذي يشير إلى نمو النشاط. وبحلول الساعة 12:10 بتوقيت غرينتش، تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.48% عند 1.3275 دولار، عند أدنى مستوى في ثمانية أسابيع.
وقد ارتفع الدولار، اليوم الأربعاء، إلى أعلى مستوى له منذ أواخر يوليو مقابل سلة من العملات، وذلك في ظل مراهنة الأسواق على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بمزيد من رفع أسعار الفائدة.