
صعدت أسعار البنزين في محطات الوقود الأميركية أكثر من 30% خلال الشهر الجاري، لتقترب من 4 دولارات للغالون على الرغم من مساعي الرئيس دونالد ترامب للحد من ارتفاع الأسعار واحتواء اضطرابات الإمدادات الناجمة عن حرب إيران.
وقفز متوسط أسعار بيع البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة بنحو 90 سنتاً للغالون، أو أكثر من 30% منذ اندلعت حرب إيران في نهاية فبراير الماضي.
وأشارت بيانات رابطة السيارات الأميركية إلى أن متوسط سعر البنزين بلغ أمس الخميس 3.88 دولار للغالون، وفق وكالة «رويترز».
ببلوغ عتبة الـ4 دولارات للغالون، الذي لم يحدث منذ أغسطس 2022، يزيد الضغط على المستهلكين الذين يعانون بالفعل من وطأة التضخم، وصار ارتفاع أسعار الوقود في المحطات صداعاً لترامب وحزبه الجمهوري الذي سيبدأ قريباً حملته الانتخابية للحفاظ على أغلبيته بفارق ضئيل في الكونغرس الأميركي في انتخابات التجديد النصفي نوفمبر المقبل.
وتسببت حرب إيران في ضغط على صعيد الإمدادات من إحدى أكبر مناطق إنتاج النفط في العالم، إذ تعطل هجمات إيران على سفن في مضيق هرمز الصادرات من الدول المنتجة بالشرق الأوسط.
تراجعت أسعار النفط، اليوم الجمعة، بعد أن عرضت دول أوروبية كبرى واليابان توحيد الجهود لضمان عبور آمن للسفن من مضيق هرمز، إلى جانب إعلان الولايات المتحدة عن خطوات لدعم الإمدادات.
وانخفضت أسعار العقود الآجلة لخام برنت بواقع 1.41 دولار أو بنسبة 1.32% ليصل إلى مستويات 107.04 دولار للبرميل بحلول الساعة 5:45 بتوقيت غرينتش.
فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بقيمة 1.96 دولار أو بنسبة 2.05% ليصل إلى مستويات 93.57 دولار للبرميل.
قال جيروم باول، رئيس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، الأربعاء الماضي: «إن صانعي السياسة في البنك (لا يعرفون بعد) كيف ستؤثر الارتفاعات الحادة في أسعار النفط، الناتجة عن التوترات في الشرق الأوسط، على التضخم أو الاقتصاد الأميركي، في ظل حالة من عدم اليقين المتزايدة».
وجاءت تصريحات باول خلال مؤتمر صحفي أعقب قرار «الفيدرالي» الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، كما كان متوقعاً، عند نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75% للمرة الثانية على التوالي، وفقاً لبيان لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية.
وأوضح باول خلال المؤتمر الصحفي: «تداعيات الأحداث في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة. على المدى القريب، ستؤدي أسعار الطاقة المرتفعة إلى زيادة التضخم العام، لكن من المبكر تحديد حجم وتأثير هذه التطورات ومدتها».