
قالت مصادر مطلعة إن تحالف «أوبك+» يعتزم مناقشة إمكانية رفع إضافي لإنتاج النفط خلال اجتماعه المقرر يوم الأحد، في وقت يسعى فيه لاستعادة حصته في السوق العالمية.
كان التحالف قد غيّر استراتيجيته منذ أبريل الماضي، متخلياً عن سياسة الخفض التدريجي، ورفع حصص الإنتاج بما يقارب 2.5 مليون برميل يومياً، أي نحو 2.4% من الطلب العالمي، في خطوة هدفت إلى تعزيز موقعه بالسوق وجاءت أيضاً تحت ضغط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لخفض أسعار الخام.
لكن هذه الزيادات لم تنجح في دفع الأسعار للتراجع، إذ لا تزال تدور قرب 70 دولاراً للبرميل، مدعومة بالعقوبات الغربية المفروضة على روسيا وإيران، ما أفسح المجال أمام منافسين مثل الولايات المتحدة لتعزيز إنتاجها.
وبحسب المصادر، فإن أي زيادة جديدة ستعني بدء التحالف في رفع شريحة ثانية من التخفيضات تعادل 1.65 مليون برميل يومياً، أي ما يعادل 1.6% من الطلب العالمي، قبل أكثر من عام من الموعد المقرر لذلك.
ومن المقرر أن يعقد ثمانية أعضاء من «أوبك+» اجتماعاً عبر الإنترنت الأحد، حيث يُتوقع اتخاذ قرار بشأن مستويات إنتاج أكتوبر. ومع ذلك، لا يستبعد بعض المحللين وإحدى المصادر داخل «أوبك+» أن يقرر التحالف تجميد الزيادة، مؤكدين أن القرار النهائي لم يُتخذ بعد.
وتراجع خام برنت الأربعاء بنحو 1.2% ليتداول قرب 68 دولاراً للبرميل، لكنه ظل أعلى من القاع المسجل في أبريل حول 58 دولاراً، ويرى محللون أن عدم التزام بعض الدول الأعضاء بالزيادات المعلنة ساهم أيضاً في إبقاء الأسعار مدعومة.
يُذكر أن «أوبك+» كان قد التزم بسياسة خفض الإنتاج لعدة سنوات حتى أبريل الماضي؛ بهدف دعم الأسعار، وفي اجتماع أغسطس اتفق الأعضاء على رفع الإنتاج لشهر سبتمبر بمقدار 547 ألف برميل يومياً، إضافة إلى زيادة منفصلة لحصة الإمارات، ليرتفع الإجمالي إلى نحو 2.5 مليون برميل يومياً.
وتبقى الشريحة التالية من التخفيضات، البالغة 1.65 مليون برميل يومياً، مجمدة حتى نهاية عام 2026، إلى جانب شريحة إضافية مقررة للفترة نفسها.