توقعات بتراجع مخزونات النفط الأميركية

تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة اليوم الأربعاء، على نقيض توقعات بمضيها قدماً صوب تسجيل مزيد من المكاسب في ظل تضافر مجموعة عوامل ومحفزات تعزز ارتفاع الجلسات الأخيرة.
مع بداية جلسة اليوم استقرت أسعار النفط في محاولة للحفاظ على مكاسب الجلسة السابقة المدفوعة بعقوبات أميركية، في الوقت الذي تتطلع فيه السوق إلى اجتماع «أوبك+» مطلع الأسبوع.
◄ انخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم نوفمبر نحو 0.2 دولارا في البرميل او ما يعادل 0.3% وصولاً إلى مستويات 68.89 دولار في البرميل، بحلول الساعة الـ5:00 صباحاً بتوقيت غرينتش.
◄ تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط تسليم شهر أكتوبر نحو 0.2 دولار في البرميل أو ما يعادل 0.28% وصولاً إلى مستويات 65.4 دولار للبرميل.
◄ صعد خام برنت 1 دولار، بما يعادل 1.45% ليسجل عند التسوية أمس الثلاثاء 69.14 دولار للبرميل، وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.58 دولار للبرميل، أو 2.47%، مسجلاً 65.59 دولار للبرميل عند التسوية.
◄ لم تكن هناك أسعار تسوية للعقود الآجلة للخام الأميركي أول من أمس الاثنين بسبب عطلة عيد العمال في الولايات المتحدة.
◄ أظهرت بيانات رسمية أن أحدث الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيرة أدت إلى إغلاق منشآت تمثل 17% على الأقل من طاقة معالجة النفط في روسيا، أو 1.1 مليون برميل يومياً.
قبل صدور بيانات المخزونات الأسبوعية، تتجه التوقعات إلى أن مخزونات النفط الخام انخفضت في المتوسط بنحو 3.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الـ29 من أغسطس.
وتتوقع الأسواق الآن أن تكون مخزونات النفط الخام الأميركية انخفضت الأسبوع الماضي إلى جانب مخزونات نواتج التقطير والبنزين، في إشارة إلى استمرار تعافي الطلب لدى أكبر منتج ومستهلك للنفط في العالم.
يذكر أن بيانات المخزون الأميركية الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة ومعهد البترول الأميركي، سيتم إرجاؤها يوماً نظراً لعطلة عيد العمال يوم الاثنين الماضي.
كتب جيوفاني ستونوفو المحلل لدى «يو بي إس»: «توقعات إظهار البيانات الأميركية تراجعاً آخر في مخزونات الخام يعطي دفعة للسوق أيضاً».
تترقب السوق نتائج اجتماع ثمانية أعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها في السابع من سبتمبر، ويقول محللون إن من غير المرجح أن تقر المجموعة المزيد من التغييرات على الإنتاج في الوقت الحالي.
يعتقد محللون أن التحالف لن يلغي التخفيضات الطوعية المتبقية من الأعضاء الثمانية، ومنهم السعودية وروسيا، والتي تدعم السوق وتحافظ على الأسعار في نطاق 60 دولاراً للبرميل.
خبير أسواق الطاقة المستقل جوراف شارما كتب في مذكرة: «تحالف (أوبك+) ربما ينتظر مزيداً من البيانات بعدما انتهى موسم القيادة الصيفي في الولايات المتحدة قبل اتخاذ قراره المقبل، مع أخذ توقعات تسجيل فائض في المعروض في الربع الأخير من العام بعين الاعتبار».
يترقب المستثمرون اجتماعاً لثمانية أعضاء في تحالف «أوبك+»، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاءها، في السابع من سبتمبر.
إلى ذلك كتب جون كيلدوف الشريك في «أجين كابيتال»: «بدأت السوق تتساءل عن مدى تأثير ذلك في تدفقات النفط، هناك بعض القلق من أن المعروض من النفط غير الخاضع للعقوبات ربما يصبح أقل، إذ ستتقلص فرص شراء النفط من السوق غير القانونية إذا ما تم تشديد العقوبات».
أما فيل فلين المحلل لدى «برايس فيوتشرز غروب» فكتب: «من المؤكد أن تضييق الولايات المتحدة الخناق على الصادرات الإيرانية سيقدم دعماً للأسعار اليوم».
فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على شبكة من السفن وشركات الشحن التي يديرها رجل أعمال يحمل جنسيتي العراق وسانت كيتس ونيفيس لتهريب النفط الإيراني تحت ستار أنه نفط عراقي.
كما تواصل إدارة الرئيس دونالد ترامب الضغط على إيران في وقت تتعثر فيه المحادثات النووية، وتوقفت الجولة السادسة من المفاوضات بعد اندلاع حرب استمرت 12 يوماً في يونيو.
في غضون ذلك قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إن مسار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة لم يُغلق بعد لكن المطالب الأميركية بفرض قيود على برنامج الصواريخ الإيراني تعوق تقدم المحادثات.
قال وزير الخزانة سكوت بيسنت في بيان: «من خلال استهداف تدفق عوائد النفط الإيراني، ستعمل وزارة الخزانة على إضعاف قدرة النظام الإيراني على تنفيذ هجمات على الولايات المتحدة وحلفائها».
أضاف بيسنت: «ما زلنا ملتزمين بألا يكون النفط الإيراني جزءاً من الإمدادات وسنواصل جهودنا للتصدي لمحاولات طهران المستمرة للتهرب من العقوبات الأميركية».
كما قالت وزارة الخزانة إنها أدرجت رجل الأعمال وشركة «بابيلون نافيجيشن دي إم سي سي» وسفناً عدة كونها مملوكة للشركة أو عملت بشكل مباشر أو غير مباشر نيابة عنها.