
توقعت روسيا زيادة إنتاج الدول المنتجة للنفط، بعد قرار الإمارات بالانسحاب من منظمة «أوبك» ما سيخفض الأسعار العالمية مستقبلاً، حسب وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف اليوم الأربعاء.
وأضاف سيلوانوف «إذا اتبعت دول أوبك سياساتها بشكل غير منسق (بعد انسحاب الإمارات) وأنتجت من النفط بقدر ما تسمح به طاقاتها الإنتاجية وبقدر ما ترغب، فإن الأسعار ستنخفض تبعا لذلك»، حسب وكالة «رويترز».
وأعلنت الإمارات، وهي واحدة من أكبر منتجي «أوبك» أمس، انسحابها من« أوبك» و«أوبك+» اعتباراً من مطلع مايو 2026، ما وجه ضربة قوية لمجموعة الدول المنتجة في الوقت الذي تعطل فيه حرب إيران تدفقات الطاقة.
وأكد بنك «إتش إس بي سي» (HSBC) في مذكرة بحثية، أن هذه الخطوة قد تنال من قدرة المجموعة على ضبط الإمدادات والسيطرة على الأسعار، رغم أن تأثيره سيكون محدوداً على أسواق النفط في المدى القريب.
ويتوقع «إتش إس بي سي» تغيراً طفيفاً في إمدادات النفط العالمية، إذ لا تزال صادرات الخام من الخليج تتأثر بالاضطرابات في مضيق هرمز الذي صار في حكم المغلق منذ أواخر فبراير الماضي، وفق وكالة «رويترز».
وقال البنك: «إن هناك حداً لأي زيادة في إنتاج الإمارات في الوقت الذي لا تزال فيه حركة الشحن البحري مقيدة».
خلصت تقديرات البنك إلى أن شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» يمكنها رفع الإنتاج إلى أكثر من 4.5 مليون برميل يومياً مقارنة بالحصة المحددة في إطار «أوبك+» بنحو 3.4 مليون برميل يومياً في الفترة مايو 2026.
تذبذبت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم مع تقييم المستثمرين لتداعيات قرار الإمارات المفاجئ بالانسحاب من «أوبك».
وارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو 0.72% أو 0.80 دولار إلى 112.06 دولار بحلول الساعة الـ8:00 بتوقيت غرينتش.
وقال المحلل الكبير في مجموعة بورصات لندن آن فام، إن قرار الإمارات المفاجئ بالانسحاب من منظمة «أوبك» يشير إلى تحسن التوقعات بشأن المعروض عندما تتحرر الدولة من حصص الإنتاج المفروضة عليها.
وأضاف: «رغم ذلك، فإن هذا التأثير ليس فورياً؛ إذ ربما لا يكون تسليم البراميل الإضافية ممكناً على المدى القريب بسبب الحصار المستمر على مضيق هرمز»، حسب وكالة «رويترز».