logo
طاقة

3 تطورات تضغط على النفط.. هل ينفجر سعر البرميل قريباً؟

خام برنت يقترب من 112 دولاراً للبرميل

ترامب يفضل حصار هرمز على عودة الحرب

الإمارات تنسحب من «أوبك» والمخزونات تعقد المعادلة

3 تطورات تضغط على النفط.. هل ينفجر سعر البرميل قريباً؟
معظم علاوة الحرب تتبخر من سوق النفط، والبرميل يخسر أكثر من 18 دولاراً في 5 جلسات.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

تتزايد حالة عدم اليقين في أسواق النفط العالمية، في ظل تداخل مجموعة من التطورات الجيوسياسية والاقتصادية، من بينها احتمالات تحول الحرب في إيران إلى صراع ممتد، وانسحاب الإمارات من «أوبك» و«أوبك+»، إلى جانب تراجع مخزونات الوقود في الولايات المتحدة، لتجد الأسعار نفسها أمام مسارات غير واضحة.

يعكس هذا المشهد حالة من تردد المتعاملين، الذين يحاولون إعادة تقييم مسار الأسعار، بعد اقترابها من مستويات الذروة التي سُجلت خلال فترات التوترات الحادة.

وفي هذا السياق، لم يعد تسعير النفط يعتمد فقط على معادلة العرض والطلب التقليدية، بل أصبح مرتبطاً بشكل وثيق بتطورات المشهد الجيوسياسي، ولا سيما مدة تعطل الإمدادات واحتمالات اتساع رقعة الصراع في المنطقة.

وفي جلسة متقلبة بدأت على ارتفاع، تراجعت أسعار النفط اليوم الأربعاء، بعد 7 جلسات من الارتفاع المتوالي، وذلك وسط تقارير تشير إلى احتمال تمديد الإجراءات الأميركية المرتبطة بالموانئ الإيرانية، وهو ما قد يؤدي إلى استمرار اضطراب الإمدادات من الشرق الأوسط، أحد أبرز مراكز إنتاج النفط عالمياً.

أخبار ذات صلة

رئيس الفيدرالي جيروم باول عقب اجتماع لجنة الأسواق المفتوحة الفيدرالية، في واشنطن في 18 سبتمبر 2024

4 سيناريوهات لقرار الفيدرالي الأميركي .. والرهان على نبرة باول

حصار مطول أم صراع يتجدد؟

تفيد تقارير أميركية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أصدر تعليمات لمساعديه بالاستعداد لحصار مطول على إيران، إذ يفضل الاستمرار في الضغط على الاقتصاد والصادرات النفطية من خلال منع الشحن من وإلى موانئها.

ويعتقد ترامب أن الخيارات الأخرى، بما في ذلك استئناف القصف أو الانسحاب من الصراع، تنطوي على مخاطر أكبر من الإبقاء على الحصار.

 ويرى محللون أن خيار الحصار، رغم كلفته، أقل خطراً على واشنطن من حرب مفتوحة قد تدفع الأسعار إلى مستويات غير قابلة للسيطرة.

كتب ترامب في منشور على منصة «تروث سوشال»: «أبلغتنا إيران للتو بأنها في حالة انهيار، وتريد منّا فتح مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن، بينما تحاول تسوية أوضاع قيادتها، وأعتقد أنها ستتمكن من ذلك!». 

أخبار ذات صلة

سفن حاويات في طريقها إلى عبور مضيق هرمز.

سعر جديد للخطر.. هل يصل النفط إلى 150 دولاراً قريباً؟

سعر النفط اليوم

  • انخفضت أسعار العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو 0.22% أو 0.23 دولار إلى 104.17 دولار بحلول الساعة الـ4:00 بتوقيت غرينتش.
  • ترتفع عقود يونيو، التي يحل أجلها غداً، بضع سنتات، وتحوم فوق مستويات 111 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ مطلع أبريل.
  • ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو في وقت سابق من تعاملات اليوم 1% إلى مستويات قرب 112 دولاراً، في محاولة لاستكمال المضي قدماً في ارتفاعها الثامن على التوالي.
  • انخفضت عقود خام غرب تكساس تسليم يونيو حوالي 0.7% أو0.7 دولار للبرميل، إلى قرب 99 دولاراً للبرميل.
  • في وقت سابق من التعاملات تجاوز الخام الأميركي مستويات 100.7 دولار، بارتفاع يقترب من 1%.
  • ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو عند التسوية أمس 3.03 دولار، أو 2.8%، وصعد خام غرب تكساس 3.56 دولار، أو 3.7%، إلى 99.93 دولار للبرميل. 

أخبار ذات صلة

خام برنت يهبط دون 100 دولار للمرة الأولى منذ 20 أبريل

عرض طهران ورد ترامب.. الأسواق تتخبط وسط إشارات مبهمة

تمديد حصار المضيق

قال المحلل لدى «هايتونغ فيوتشرز» يانغ آن، إن ارتفاع أسعار النفط في الآونة الأخيرة كان مدفوعاً بحصار المضيق.

وأضاف في مذكرة للعملاء: «إذا كان ترامب مستعداً لتمديد الحصار، فإن اضطرابات الإمدادات ستتفاقم وتواصل دفع أسعار النفط للزيادة».

وشدد على أن إغلاق مضيق هرمز لا يزال يدفع إلى زيادة السحب من المخزونات العالمية، إذ أفادت مصادر في السوق بأن بيانات معهد البترول الأميركي تشير إلى انخفاض مخزونات الخام الأميركية.

سرعة تفكيك علاوة المخاطر معلق بعودة التدفقات عبر مضيق هرمز، ومدى كفاية المخزونات العالمية.
براميل نفط تحت مشهد لسحب تغطي السماء - 1 مايو 2024. المصدر: رويترز

هل تنفد مخزونات واشنطن؟

أظهرت بيانات معهد البترول الأميركي تراجع مخزونات الخام الأميركية، في حين نزلت أيضاً مخزونات البنزين ونواتج التقطير.

وقال المعهد إن مخزونات الخام انخفضت 1.79 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الـ24 من أبريل.

وأضاف المعهد أن مخزونات البنزين انخفضت 8.47 مليون برميل، في حين نزلت مخزونات نواتج التقطير 2.60 مليون برميل مقارنة بالأسبوع السابق.

يأتي ذلك في وقت تحوم فيه أسعار البنزين في الولايات المتحدة قرب أعلى مستويات في 4 سنوات، وتتجه صوب 5 دولارات للغالون، ويزيد تراجع البنزين تحديداً حساسية السوق، لأنه يعكس ضغطاً مباشراً على المستهلك الأميركي في بداية موسم السفر الصيفي. 

أخبار ذات صلة

أحد حقول النفط في أربيل بإقليم كردستان، العراق، يوم 16 أغسطس 2014.

الخسارة الخامسة.. هل يسقط النفط إلى أدنى مستويات 2025؟

انسحاب الإمارات من أوبك و«أوبك+»

قال الشريك في «أجين كابيتال» جون كيلدوف: «في الظروف العادية، كان هذا الخبر سيشكل ضربة قوية لسوق النفط، ويؤدي إلى موجة بيع كبيرة».

وقدّر أن الإمارات يمكنها سريعاً زيادة إنتاجها بين مليون ومليون ونصف المليون برميل يومياً، مستدركاً: «لكن مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، لا يوجد منفذ لتصريف هذه الإمدادات، لذا من المرجح أن نشهد استمرار ارتفاع أسعار النفط تدريجياً». 

أخبار ذات صلة

سبائك ذهبية بغرفة صناديق الأمانات في دار الذهب «برو أوروم»، ميونيخ، ألمانيا، يوم 10 يناير 2025.

بين الحرب والنفط والفائدة.. ما الذي يحرك أونصة الذهب الآن؟

تعثر محادثات السلام

قال المحلل في شركة «ريستاد إنرجي» خورخي ليون: «مع تعثر محادثات السلام وعدم وجود مسار واضح لإعادة فتح مضيق هرمز، يأخذ المتعاملون في الحسبان احتمال استمرار انقطاع شريان حيوي للإمدادات العالمية».

وانهارت جولة مفاوضات سابقة في الأسبوع الماضي بين الولايات المتحدة وإيران دون التوصل إلى اتفاق، كما تم إلغاء جولة جديدة كان من المقرر لها أن تكون مطلع هذا الأسبوع.

وكشفت بيانات تتبع السفن عن اضطرابات كبيرة في المنطقة، إذ اضطرت ست ناقلات نفط إيرانية إلى أن تعود أدراجها بسبب السيطرة الأميركية، لكن هناك حركة ملاحة ضعيفة.

لذا فإن أي خبر يتعلق بهرمز أو واشنطن أو طهران بات قادراً على تحريك البرميل بعدة دولارات خلال ساعات، وتبدو أسعار النفط معلقة حالياً على مصير مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من الإمدادات العالمية للطاقة، فيما يبقى أي انفراج سياسي قادراً على قلب المشهد بالكامل.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف