logo
أسواق

بين الحرب والنفط والفائدة.. ما الذي يحرك أونصة الذهب الآن؟

سعر الذهب يتوقف على ما يحدث في الشرق الأوسط

الأونصة تحاول التماسك فوق مستويات 4700 دولار

السوق تترقب تجدد المفاوضات واجتماع الفيدرالي

بين الحرب والنفط والفائدة.. ما الذي يحرك أونصة الذهب الآن؟
سبائك ذهبية بغرفة صناديق الأمانات في دار الذهب «برو أوروم»، ميونيخ، ألمانيا، يوم 10 يناير 2025.المصدر: «رويترز»
تاريخ النشر:

في جلسة يسودها التقلب وعدم اليقين إثر إلغاء جولة جديدة من المفاوضات بين واشنطن وطهران، بدا أن الذهب يحاول التماسك فوق مستويات 4700 دولار، بينما يراهن المتداولون على أن فشل المسار الدبلوماسي قد يعيد للأونصة بريق الملاذ الآمن.

ويكافح المعدن الأصفر، الذي بات حبيس معادلة الحرب والسلام والنفط والدولار الآن، للتماسك قرب المستويات الحالية، والعودة فوق مستويات الـ5000 دولار، التي يراها المحللون بداية لعودة ماراثون الأرقام القياسية الذي توقف مع دخول الحرب، لكن الطريق إلى 5000 دولار لم يعد مفتوحاً كما كان قبل أسابيع.

وبين هدنة لا تطمئن، ونفط لا يهدأ، ودولار يستعيد زخمه، يبدو الذهب محاصراً في مثلث ضغط مركب: توترات جيوسياسية، وأسعار الطاقة، وتوقعات الفائدة. ويبدو أن الأسعار ترى أنه لا سلام في التسعير، بل إعادة تقييم للمخاطر. 

أخبار ذات صلة

خام برنت يهبط دون 100 دولار للمرة الأولى منذ 20 أبريل

مفاوضات تتعثر وعرض إيراني جديد وتوقعات ترتفع.. أين يذهب النفط؟

سعر الأونصة اليوم

  • بحلول الساعة 4:00 بتوقيت غرينتش، ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.4% إلى 4729.26 دولار للأونصة.
  • في وقت سابق من التعاملات، انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.3% إلى 4694.26 دولار للأونصة.
  • خلال الأسبوع الماضي، خسر المعدن النفيس 2.5% لينهي سلسلة مكاسب استمرت أربعة أسابيع، إلا أن الأسعار ارتفعت في تعاملات الجمعة على أمل نجاح جولة مفاوضات كانت مرتقبة مطلع الأسبوع.
  • ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو، في أحدث التداولات، 0.1% إلى 4744 دولاراً للأونصة، بعدما نزلت في وقت سابق من التعاملات 1% إلى 4697 دولاراً، ويعكس هذا التذبذب حالة انقسام بين مشترين يراهنون على التصعيد، وبائعين يراهنون على التهدئة. 

أخبار ذات صلة

سبيكة ذهب معروضة داخل متحف العملات في مصرف لبنان، بيروت، 6 نوفمبر 2014.

حرب الأونصة والبرميل.. كيف قلبت جملة واحدة انتصار الذهب إلى هزيمة؟

ماذا حدث؟

ألغى ترامب يوم السبت رحلة كان من المقرر أن يقوم بها مبعوثان أميركيان إلى باكستان، التي تتوسط في محادثات السلام مع إيران، وهو ما اعتبرته الأسواق إشارة إلى تجمد المسار السياسي مؤقتاً، لا انهياره الكامل.

ووفقاً لتقارير أميركية، فإن إيران قدمت عبر وسطاء باكستانيين مقترحاً جديداً إلى الولايات المتحدة لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، ويشمل إرجاء المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

النفط والحرب والدولار

أدى ارتفاع أسعار النفط إلى اضطرابات في الأسواق، وقلق صانعي قرار السياسة النقدية من عودة الضغوط التضخمية، قبل أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية، فصعود النفط لا يضغط الذهب مباشرة، بل عبر بوابة التضخم والفائدة والدولار.

ونتيجة للحرب التي تقترب من إكمال شهرها الثاني، وتعثر المفاوضات، تجاوز برميل النفط مستويات الـ100 دولار؛ ما أدى إلى إنعاش العملة الأميركية، على وقع تحول توقعات السياسة النقدية من تيسيرية إلى متشددة.

ويترقب المستثمرون الآن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي» بشأن سعر الفائدة يوم الأربعاء، بعد اجتماعه الذي يستمر يومين. 

أخبار ذات صلة

متعامل في بورصة نيويورك خلال جلسة التداول الصباحية، الولايات المتحدة، يوم 22 أغسطس 2025.

وول ستريت واليابان تحتفلان وأوروبا تتحفظ.. هل انتهت الحرب حقاً؟

السوق تتحرك وفقاً للعناوين

قال كبير محللي الأسواق في «آر.جيه.أو فيوتشرز» دانيال بافيلونيس: «السوق حقاً تتحرك وفقاً لعناوين الأنباء فحسب، بسبب كل هذا الضبابية والغموض».

وأضاف في مذكرة: «الأنباء تشير، فيما يبدو، إلى ميل لنوع ما من اتفاق السلام مع إيران، والسوق تبحث حالياً عن موقف إيجابي خالص».

ويمكن أن يؤجج ارتفاع أسعار الخام التضخم؛ ما يزيد من احتمال رفع أسعار الفائدة. وبينما يُنظر إلى الذهب على أنه أداة تحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة ينال من جاذبية الذهب، أي أن الشاشة تقود السوق أكثر من البيانات حالياً.

سبائك ذهبية، 19 يونيو 2017
سبائك ذهبية، 19 يونيو 2017 المصدر: «رويترز»

عوامل تضغط الأسعار

قال المحلل لدى «يو بي إس» جيوفاني ستونوفو: «شهد الذهب انخفاضاً في الأسبوع الماضي نتيجة ارتفاع أسعار النفط، وتزايد التوقعات بزيادة أسعار الفائدة والدولار وعوائد السندات، وكلها عوامل مترابطة».

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات 1.5% في الأسبوع الماضي؛ ما زاد من كلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائداً، بينما حقق الدولار أول مكسب أسبوعي منذ ثلاثة أسابيع؛ ما جعل الذهب أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، ولهذا يفقد الذهب جزءاً من بريقه كلما ارتفعت العوائد الحقيقية.

وقال كبير محللي السوق في شركة «أواندا» كيلفن وونغ: «ما دام خطر الإغلاق المطول لمضيق هرمز قائماً، سيستمر تداول النفط عند مستويات مرتفعة؛ ما يضغط على أسعار الذهب».

وأضاف وونغ: «كل شيء الآن يتوقف على ما يحدث في الشرق الأوسط. يظل الذهب محصوراً في هذا النطاق الجانبي، بين المتوسط المتحرك لمدة 50 يوماً عند نحو 4900 دولار، وفي القاع المتوسط المتحرك لمدة 20 يوماً عند مستوى 4645 دولاراً». 

أخبار ذات صلة

مصهر للذهب تابع لشركة «كوكسون» الهولندية، أمستردام- أرشيفية

هدنة على ورق.. الذهب يسدد ثمناً باهظاً لاشتعال النفط

مستويات 5 آلاف دولار

رغم الضغوط الحالية، لم يتخل كثير من المضاربين عن الرهان على القمة التاريخية؛ إذ قال كبير محللي السوق لدى «كيه.سي.إم تريد» تيم ووترر: «السجال الدائر حالياً بين الولايات المتحدة وإيران أشبه بنسخة قاتمة من أفلام السفن الحربية».

ويرى ووترر أن المخاوف قد تتجدد من أن وقف إطلاق النار ربما ينهار في أي لحظة؛ ما قد يؤدي إلى صعود قوي في أسعار النفط الخام يضغط على أصول أخرى ويدفعها إلى الانخفاض، بما في ذلك الذهب.

وقال في مذكرة للعملاء: «اقتراب الذهب من 4900 دولار يوم الجمعة الماضي يبدو الآن ذكرى بعيدة، بعدما تلاشى الزخم الذي كانت تشهده موجة صعود المعادن، والابتعاد عن مستوى 5000 دولار، العتبة الفاصلة عن المستويات القياسية». 

أخبار ذات صلة

يحمل سبيكة ذهب وفي الخلفية أوراق من الدولار الأميركي ضمن صورة توضيحية ملتقطة يوم 20 فبراير 2026.

الذهب يقفز فوق هدنة هشة.. الأسعار على حافة حرب لم تنتهِ

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف