
خفّضت روسيا توقعاتها لإنتاج النفط والغاز وصادراتهما خلال السنوات الثلاث المقبلة، في سيناريو الحالة الأساسية، وفقاً لما أعلنته وزارة الاقتصاد أمس الاثنين.
وذكرت وكالة «رويترز» أن روسيا واجهت تحديات في قطاع النفط والغاز، من بينها العقوبات الغربية وهجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية على بنيتها التحتية للطاقة، ما أدى إلى انخفاض إنتاج النفط في أوائل أبريل.
تمثل عائدات الضرائب على النفط والغاز نحو ربع إيرادات الميزانية الفيدرالية الروسية، علماً بأن روسيا تفرض ضرائب على إنتاج النفط، وليس على صادراته.
وينعكس خفض توقعات قطاع النفط والغاز في مراجعة الاقتصاد بشكل عام نحو الأسفل، وسط ارتفاع الإنفاق العسكري وأسعار الفائدة والعقوبات الغربية المفروضة على روسيا.
في السيناريو الأساسي، تم تعديل إنتاج النفط ومكثفات الغاز بالخفض لهذا العام إلى 511 مليون طن متري، أو 10.22 مليون برميل يومياً، مقارنة بالتوقعات الأولية البالغة 525.2 مليون طن، وهو ما يتماشى تقريباً مع إنتاج روسيا المتوقع في عام 2025 والبالغ 511.4 مليون طن. كما تم تخفيض التوقعات للأعوام اللاحقة.
أما صادرات النفط الخام في ظل السيناريو الأساسي، فقد تم تخفيضها بمقدار 4.5 مليون طن هذا العام لتصل إلى 237.2 مليون طن مقارنة بالتوقعات السابقة، وبمقدار 16.5 مليون طن لتصل إلى 227.4 مليون طن العام المقبل.
في السيناريو السلبي، الذي يفترض انخفاض أسعار السلع، من المتوقع أن ينخفض إنتاج النفط إلى 497.2 مليون طن هذا العام، وأن يصل إلى 502.2 مليون طن العام المقبل.
من المتوقع أن تنخفض صادرات النفط في ظل هذا السيناريو على مدى عامين، لتصل إلى 223.6 مليون طن في عام 2026 و213.8 مليون طن في عام 2027، ولا يُتوقع أن تتجاوز مستوى عام 2025 حتى عام 2029.
أبقت وزارة الاقتصاد، في توقعاتها، سعر خام الأورال، وهو الخام الرئيسي في البلاد، دون تغيير لهذا العام عند 59 دولاراً للبرميل، على الرغم من ارتفاعه إلى ما يزيد على 100 دولار في أعقاب إغلاق مضيق هرمز في مارس، وهو ممر مائي يمر عبره 20% من تدفقات النفط العالمية؛ بسبب الحرب في إيران.
وصرح نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، لصحيفة «فيدوموستي»، في مقابلة نُشرت اليوم الثلاثاء، بأن أسعار النفط العالمية قد تنخفض في أعقاب ضعف النمو الاقتصادي في آسيا، مضيفاً أن هذا يعني على المدى المتوسط، احتمال انخفاض الطلب العالمي، وانخفاض الأسعار حتى إلى ما دون مستويات ما قبل النزاع.