
أكد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، اليوم الخميس، أن الحكومة نجحت في تأمين بدائل تضمن استقرار منظومة الطاقة، عقب حادث سفينتي ميناء دمياط الذي أدى إلى خروج سفينة التغويز عن الخدمة، مشدداً على عدم وجود أي تأثير على إمدادات الطاقة في البلاد، كما أوردت وكالة «رويترز».
وقال مدبولي، خلال مؤتمر صحفي في مقر مجلس الوزراء، إن السفينة الأولى لم تتأثر بالحادث، وتم التعامل معها بشكل فوري، وهي سليمة بنسبة 100%، فيما انحصر التأثير في سفينة التغويز، التي تعرضت لأضرار أدت إلى خروجها من الخدمة مؤقتاً.
وأوضح أن الحكومة شكّلت على الفور مجموعة عمل لإدارة الأزمة، حيث جرى فصل السفينتين وإبعاد السفينة السليمة عن الأخرى، فيما انصب التركيز على السيطرة على الحريق واحتواء تداعياته.
وأضاف رئيس الوزراء أن «الدولة قامت بتشغيل البدائل اللازمة فوراً لضمان استمرار استقرار منظومة الطاقة»، مؤكداً أنه لا يوجد أي تأثير على إمدادات الطاقة لحين الانتهاء من إصلاح سفينة التغويز.
وأشار مدبولي إلى أن« التحقيقات الأولية أثبتت أن الحادث وقع نتيجة استهداف بطائرة مسيّرة في نحو الساعة الثانية فجراً»، موضحاً أنه تم التوصل إلى هذه النتيجة بعد إخماد الحريق والعثور على بقايا الطائرة المسيّرة في موقع الحادث.
وأكد أن الأجهزة المعنية تواصل التحقيقات للوقوف على جميع ملابسات الواقعة، بالتوازي مع استكمال أعمال الإصلاح وإعادة سفينة التغويز إلى الخدمة.
وقال وزير البترول كريم بدوي إن مصر تمتلك أربع وحدات عائمة لتخزين وتغويز الغاز، بالإضافة إلى سفينة خامسة راسية في ميناء العقبة الأردني يتشاركها البلدان.
كما أكد مصدر مسؤول في وزارة البترول والثروة المعدنية، أن الوزارة بدأت في تسريع تنفيذ بعض الإجراءات الاحترازية لضمان استقرار إمدادات الطاقة إلى السوق المحلي، وذلك بعد خروج وحدة التغويز العائمة «إنرجوس وينتر» في ميناء دمياط من الخدمة موقتاً بعد الحريق الذي تعرضت له أمس.
وكشف المصدر في تصريحات لـ«إرم بزنس»، أن وزارة البترول الآن تعتمد على باقي وحدات التغويز العاملة وتنظيم برنامج استقبال شحنات الغاز الطبيعي المسال حتى يتناسب مع المستجدات التشغيلية الحالية.
وأشار إلى أن «خطة الطوارئ تشمل الاستفادة من البنية التحتية الإقليمية لإعادة تغويز جزء من الشحنات المستوردة خلال شهر أغسطس، من بينها 8 شحنات سيتم التعامل معها عبر ميناء العقبة الأردني قبل نقل الغاز إلى مصر إلى جانب إعادة توزيع باقي الشحنات على وحدات التغويز العاملة داخل مصر».
وأضاف أن «الوزارة تدرس إضافة وحدات تخزين عائمة جديدة للغاز الطبيعي المسال لرفع مرونة منظومة الاستيراد وإعادة التغويز وزيادة قدرة الدولة على التعامل مع أي متغيرات تشغيلية أو تطورات قد تؤثر على أسواق الطاقة خلال الفترة المقبلة».