
قالت الحكومة الأسترالية اليوم الخميس، إنه يجب على مُصدّري الطاقة تخصيص 20% من غازهم الطبيعي للسوق المحلية على الساحل الشرقي للبلاد لتجنب نقص الإمدادات والمساعدة في خفض تكاليف الطاقة.
أعلنت الحكومة أن الخطة ستُطبّق اعتباراً من يوليو من العام المقبل، ولن تؤثر على العقود القائمة، مع التأكيد على عدم المساس بالعقود الحالية المبرمة مسبقاً، ليشمل المشاريع الكبرى التي تديرها شركات «شل» و«سانتوس» و«أورجين إنرجي».
في ديسمبر الماضي، اقترحت الحكومة خطة لحجز ما بين 15% إلى 25% من الغاز، وفقاً لما أوردته وكالة «رويترز».
صرح وزير الطاقة، كريس بوين، بأن هذا النموذج تمت معايرته بدقة لضمان تقديم المصلحة الوطنية أولاً، مشيراً إلى أن السياسة الجديدة ستطبق فقط على العقود المستقبلية والأسواق الفورية.
وأوضح بوين أن السياسة ستُطبّق فقط على العقود المُستقبلية وسوق التداول الفوري. قال إن الهدف من ذلك هو خلق "فائض محدود" من الغاز في السوق المحلية لخفض أسعار الطاقة.
تُعدّ أستراليا من أكبر مُصدّري الغاز الطبيعي المسال في العالم، حيث تُصدّر كميات من الغاز إلى الخارج تفوق استهلاكها المحلي. لكن معظم احتياطيات الغاز الكبيرة في البلاد تقع في الشمال الغربي، بعيداً عن الجنوب الشرقي الأكثر كثافة سكانية حيث يتركز الطلب.
وتمتلك ولاية غرب أستراليا بالفعل نظاماً خاصاً بها لحجز الغاز، يُلزم مشاريع التصدير البحرية بتحويل 15% من إنتاجها من الغاز إلى السوق المحلية.
أضافت وزيرة الموارد، مادلين كينغ، أن هذه السياسة تأتي ضمن إصلاحات أوسع لسوق الغاز، تشمل إلغاء آلية أمن الغاز المحلي الأسترالية، وهي سياسة تسمح للحكومة بتقييد صادرات الغاز الطبيعي المسال من محطات التسييل الثلاث الواقعة على الساحل الشرقي.
كما ستلغي الحكومة اتفاقية كان المصدرون الثلاثة يلتزمون بموجبها بتوفير أي كميات غاز غير متعاقد عليها للسوق المحلية بشروط تنافسية دولية.
قال المحللون إن من الصعب تحديد أثر هذه السياسة، باستثناء أنه مع انتهاء العقود القائمة، ستخضع كميات أكبر منها لهذا النظام.
وقال المحلل غو كاتاياما من شركة «كيبلر» إن حجماً كبيراً من عقود الغاز الطبيعي المسال الأسترالية سينتهي بين عامي 2027 و2029. وكان من المتوقع صدور هذه الخطة في وقت لاحق من هذا العام بعد مناقشات مع القطاع.
وقال المحلل سول كافونيك من شركة «إم إس تي ماركي»: «هذا إعلان سياسي مفاجئ يهدف إلى صرف الانتباه عن النقاش البرلماني حول ضريبة الغاز، ولا شيء أكثر من ذلك».
وقد استبعدت الحكومة مؤخراً خططاً لفرض ضريبة على صادرات الغاز في الميزانية الفيدرالية للأسبوع المقبل، خشية أن تُعرّض العلاقات مع الشركاء التجاريين الآسيويين الذين يصدّرون وقوداً مثل البنزين والديزل إلى أستراليا للخطر.