التوقعات ترسخ أزمة الخلل بين العرض والطلب
نهاية إغلاق الحكومة يخفف وطأة الرياح العكسية

استعادت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الخميس، زخم الصعود ومحت خسائرها الصباحية بعد تراجعات أمس الأربعاء، تزامناً واستقبال السوق سيلاً من التوقعات التي اتفق أغلبها على وجود اختلال بين العرض والطلب.
كانت أسعار النفط انخفضت في وقت سابق من تعاملات اليوم الخميس، لليوم الثاني على التوالي، بعد أن أجج تقرير أميركي المخاوف من أن المعروض العالمي يتجاوز الطلب الحالي على الوقود.
جاء ارتفاع النفط عقب توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على تشريع ينهي أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة، وذلك بعد ساعتين تقريباً من تصويت مجلس النواب على استئناف المساعدات ودفع أجور مئات الآلاف من العاملين وإعادة تشغيل نظام مراقبة الحركة الجوية.
يرى محلل الأسواق لدى «آي جي» توني سيكامور في مذكرة أن «إنهاء الإغلاق الحكومي سيعزز ثقة المستهلكين ويزيد النشاط الاقتصادي؛ ما يحفز الطلب على النفط الخام».
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يناير نحو 0.1 دولار في البرميل، أو ما يعادل 0.12% لتصل إلى مستويات قرب 62.82 دولار للبرميل، بحلول الساعة الـ7:30 صباحاً بتوقيت غرينتش.
كما ازدادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم ديسمبر نحو 0.08 دولار بالبرميل، أو ما يعادل 0.1% وصولاً إلى مستويات قرب 58.55 دولار بالبرميل.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 2.45 دولار، أمس الأربعاء، بما يعادل 3.76%، لتسجل 62.71 دولار للبرميل، بعد أن ارتفعت 1.7% أول أمس الثلاثاء.
انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.55 دولار، أو 4.18%، مسجلاً 58.49 دولار للبرميل عند التسوية، بعد صعوده 1.5% في الجلسة قبل السابقة.
أظهرت بيانات معهد البترول الأميركي إن مخزونات النفط الخام والديزل في الولايات المتحدة ارتفعت الأسبوع الماضي بينما انخفضت مخزونات البنزين.
وفقاً لبيانات معهد البترول، ارتفعت مخزونات النفط الخام 1.3 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في السابع من نوفمبر، بعد زياداتها في الأسبوع قبل الماضي 5.6 مليون برميل.
في المقابل انخفضت مخزونات البنزين 1.39 مليون برميل، في حين ارتفعت مخزونات نواتج التقطير 944 ألف برميل.
أشارت منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» إلى أن المعروض العالمي من الخام سيلبي الطلب خلال العام المقبل نظراً لزيادة إنتاج تحالف «أوبك+» الأوسع نطاقاً، وكانت المنظمة توقّعت في وقت سابق عجزاً في المعروض عام 2026.
كتب المحلل لدى «برايس فيوتشرز» غروب فيل فلين: «احتمالية توازن السوق هو الأمر الذي أدى إلى انخفاض الأسعار».
كما كتب الشريك في «أجين كابيتال» جون كيلدوف: «توقعات (أوبك) تأتي في وقت يعجز فيه بعض بائعي النفط الخام عن إيجاد مشترين».
كما توقعت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها السنوي لآفاق الطاقة العالمية، أن الطلب على النفط والغاز يمكن أن يواصل النمو حتى عام 2050، في تحول كلي عن توقعات سابقة تشير إلى أن الطلب سيبلغ ذروته بحلول 2030.
تشير أحدث توقعات الوكالة الدولية للطاقة إلى أن الإمدادات ربما تتجاوز الطلب بنحو أربعة ملايين برميل يومياً في عام 2026، وهو ما يعادل قرابة 4% من الطلب العالمي.
قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية في تقريرها أمس الأربعاء: إن من المتوقع أن يسجل إنتاج النفط الأميركي هذا العام مستوى قياسياً أعلى مما كان متوقعاً في السابق، حتى مع تفوق المعروض العالمي من النفط على الطلب.
تتوقع الإدارة، أن يبلغ متوسط إنتاج النفط الأميركي 13.59 مليون برميل يومياً العام الجاري، على أن ينخفض بشكل طفيف إلى نحو 13.58 مليون برميل يومياً في العام المقبل.
وكانت الإدارة توقعت في وقت سابق أن يسجل إنتاج النفط الأميركي انخفاضاً من نحو 13.53 مليون برميل يومياً في عام 2025 إلى 13.51 مليون برميل يومياً في عام 2026، وأرجعت تعديل توقعاتها إلى ارتفاع الإنتاج عن المتوقع في أغسطس.
قال المحلل لدى «يو بي إس» جيوفاني ستونوفو: «التغييرات في توقعات إدارة معلومات الطاقة الشهرية محايدة في معظمها، لكن الإدارة لا تزال تشير إلى فائض كبير في السوق هذا العام والعام المقبل».