logo
طاقة

النفط يعود للتراجع.. ماذا عن التحدي الأكبر للسوق الآن؟

المتداولون يراقبون حجم مشتريات النفط الروسي

موقف الهند والصين من العقوبات تحت المجهر

خام برنت يحوم قرب مستويات 65 دولاراً للبرميل

النفط يعود للتراجع.. ماذا عن التحدي الأكبر للسوق الآن؟
منصة حفر للتنقيب عن النفط بأحد المواقع الأميركية في يونيو 2020.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

تراجعت أسعار النفط في تعاملات اليوم الأربعاء، بعد ارتفاعين على التوالي، بفضل التفاؤل الذي يظل حذراً بشأن نهاية الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة، والذي ضغط على طلب النفط، لدى أكبر منتج ومستهلك في العالم.

في الوقت ذاته يراقب المتداولون عن كثب مدى التزام الصين والهند، ثاني وثالث أكبر مستهلكين للنفط في العالم، بالعقوبات الأميركية المفروضة على النفط الروسي من جانب، والاتفاقات التجارية التي اشترطت الامتناع عن دعم روسيا عبر شراء نفطها. 

أخبار ذات صلة

متعاملة في بورصة نيويورك للأوراق المالية، الولايات المتحدة، يوم 5 أغسطس 2024.

مشهد استثنائي للذهب.. لماذا ترتبك الأسعار بشدة؟

التحدي الأكبر 

كتب محللو بنك «إيه إن زد» في مذكرة: «التحدي الأكبر، يكمن في حجم مشتريات الصين والهند من النفط الروسي لتخزينه في الاحتياطيات الإستراتيجية، واحتمال خضوع الهند لضغوط أميركية لتقليص تعاملاتها مع موسكو؛ ما قد يغيّر مسار أسعار النفط مؤقتاً».

محللو بنك «إيه إن زد» قالوا: «وفرة المعروض الناتجة عن زيادة إنتاج (أوبك+) جعلت المستثمرين أكثر حذراً، رغم الضبابية المتعلقة بالعقوبات الأميركية، مشيرين إلى أن الأسواق تراقب عن كثب مواقف الصين والهند من استيراد النفط الروسي».

أضاف المحللون: «في حين تبقى التوقعات قصيرة الأجل سلبية نسبياً، فإن عودة التوازن بين العرض والطلب خلال الربع الأول من العام المقبل ستظل مرهونة بقرارات (أوبك+) وسرعة تعافي الاقتصاد العالمي من التباطؤ الحالي».

ناقلة النفط «أكاديميك جوبكين» التابعة لشركة «روسنفت»، خلال عبورها مضيق البوسفور، في إسطنبول، تركيا، يوم 28 نوفمبر 2024.
ناقلة النفط «أكاديميك جوبكين» التابعة لشركة «روسنفت»، خلال عبورها مضيق البوسفور، في إسطنبول، تركيا، يوم 28 نوفمبر 2024. المصدر: رويترز

كم يبلغ سعر برميل خام برنت اليوم؟

◄ انخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يناير نحو 0.2 دولار في البرميل، أو ما يعادل 0.3% لتصل إلى مستويات قرب 64.9 دولار للبرميل، بحلول الساعة الـ5:15 صباحاً بتوقيت غرينتش.

◄ تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم ديسمبر نحو 0.25 دولار بالبرميل، أو ما يعادل 0.4% وصولاً إلى مستويات قرب 60.8 دولار بالبرميل.

◄ مع نهاية تعاملات أمس صعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.1 دولار بما يعادل 1.72%، لتسجل 65.15 دولار للبرميل، كما ازداد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.91 دولار أو 1.51% إلى 61.04 دولار للبرميل.

◄ في نهاية الأسبوع الماضي، انخفض خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط القياسيان بنحو 2.1%، وسجلا ثاني انخفاض أسبوعي لهما على التوالي، وسط مخاوف من تخمة المعروض، وتراجع الطلب، مع استمرار الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة. 

أخبار ذات صلة

المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، كيفن هاسيت، يتحدث لوسائل الإعلام يوم 18 أبريل 2025

الدولار يفلت من الفخ.. واشنطن تخذله والبيانات تنقذه

دفعة نهاية الإغلاق

كتب محلل الأسواق لدى «آي جي» بنك توني سيكامور في مذكرة: «إنهاء الإغلاق الحكومي سيعزز ثقة المستهلكين ويزيد النشاط الاقتصادي؛ ما يحفز الطلب على النفط الخام».

من المقرر أن يصوّت مجلس النواب الأميركي الذي يسيطر عليه الجمهوريون بعد ظهر اليوم الأربعاء على مشروع قانون من شأنه أن يعيد التمويل للوكالات الحكومية حتى الـ30 من يناير.

كما يمكن أن يؤدي إنهاء الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة إلى إنعاش حركة السفر واستهلاك وقود الطائرات قبل موسم العطلات المقبل، وفقاً لمحلل الأسواق لدى «آي جي».

شعار منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» على غطاء برميل نفط في العاصمة الأذرية باكو يوم 19 نوفمبر 2024.
شعار منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» على غطاء برميل نفط في العاصمة الأذرية باكو يوم 19 نوفمبر 2024. المصدر: رويترز

مراقبة بالعقوبات

بحسب محلل الأسواق لدى «آي جي»، بدأت تداعيات العقوبات الأميركية المفروضة على شركتي النفط الروسيتين «لوك أويل» و«روسنفت» في الظهور؛ ما زاد من دعم الأسعار، والذي ظهر على ارتفاعات أمس.

ورغم العقوبات تسعى شركة التكرير الصينية «يانتشانغ بتروليوم» إلى نفط غير روسي في أحدث مناقصة للنفط الخام، في المقابل أغلقت شركة «لويانغ» للبتروكيماويات التابعة لشركة «سينوبك» من أجل أعمال الصيانة في نتيجة غير مباشرة للعقوبات.

فُرضت هذه الإجراءات العقابية من واشنطن ولندن والاتحاد الأوروبي الشهر الماضي، وتمثل العقوبات الأميركية أول عقوبات مباشرة تفرضها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على روسيا منذ بداية ولايته الثانية.

إلى ذلك شركة «لوك أويل» الروسية، حالة القوة القاهرة في أحد الحقول النفطية التي تديرها في العراق، في أكبر تأثير مباشر للعقوبات المفروضة الشهر الماضي حتى الآن. 

أخبار ذات صلة

منظر عام لمصفاة النفط التابعة لشركة «لوك أويل» في فولغوغراد، روسيا، يوم 22 أبريل 2022

لم تفلح معه «القوة القاهرة».. النفط يستعيد ذاكرة التراجعات سريعاً

رياح عكسية

يظل القلق من وفرة الإمدادات وتخمة المعروض عاملاً ضاغطاً على الأسعار، وذلك في ظل ارتفاع إنتاج الدول النفطية من خارج «أوبك+»، إلى جانب تخلي التحالف عن حزم تخفيضات إنتاج طوعية.

بينما يترقب المستثمرون صدور التقرير الشهري لمنظمة الدول المُصدرة للبترول «أوبك» حول أوضاع سوق النفط اليوم، الأربعاء، ثم التقرير الخاص بوكالة الطاقة الدولية يوم الخميس.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف