التوقعات بخفض أسعار الفائدة في ديسمبر تتزايد
بيانات «إيه دي بي» تكشف مزيداً من فقد الوظائف

ارتفع الدولار الأميركي في التعاملات المبكرة اليوم الأربعاء، متجاهلاً تحذيرات البيت الأبيض ومستشار ترامب المقرب، كيفن هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي في البيت الأبيض، بفضل بيانات الوظائف الخاصة.
جاء ارتفاع مؤشر الدولار اليوم، بعد أن أثارت بيانات الوظائف في القطاع الخاص الأميركي مخاوف حيال متانة سوق العمل؛ ما يعزز التوقعات التي كانت تلاشت جزئياً بشأن خفض جديد لأسعار الفائدة.
قالت شركة «إيه دي بي» لإدارة كشوف المرتبات إن الشركات الأميركية استغنت عن أكثر من 11 ألف وظيفة أسبوعياً حتى أواخر أكتوبر في مؤشر جديد عن تباطؤ سوق العمل.
تعزز تلك البيانات توقعات الأسواق بشأن تغير مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الاميركي) خطته بشأن أسعار الفائدة، بعدما كان محافظ البنك جيروم باول استبعد خفضاً لها في ديسمبر.
كتب رئيس شركة التحليلات «سبكترا ماركتس» برنت دونيللي: «يستعد المستثمرون لإنهاء وشيك للإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة، وهي خطوة يُتوقع أن تطلق سيلاً من البيانات الاقتصادية المؤجلة».
أضاف دونيللي: «حصل باول في مؤشر جديد على تطورات أسبوعية في اتجاهات التوظيف؛ ما يفيد ضعف سوق العمل الذي يتابعه صناع السياسات في مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن كثب».
وتظهر أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أن المتعاملين يتوقعون الآن بنسبة 68% أن يخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الشهر المقبل، صعوداً من 62% قبل يومٍ واحد.
كتب محلل العملات لدى «بنك سنغافورة» سيم موه سيونغ: «أعتقد أن البيانات البديلة تشير بوجه عام إلى صورة أكثر ضعفا في سوق العمل، ولكن ماذا لو شاهدنا تدهوراً متفاقما في سوق العمل الأميركية، أعتقد أن هذا يظل سؤالاً مفتوحاً».
أضاف سيونغ: «تشير مجموعة البيانات الأوسع إلى أن سوق العمل تهدأ، ولكن بصورة تدريجية، وأعتقد أننا يجب أن نرى بعض التأكيد على ذلك بعد عودة البيانات الرسمية على الأرجح بحلول الأسبوع المقبل، مع إعادة فتح الحكومة الأميركية».
في غضون ذلك حذر كيفن هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي في البيت الأبيض، من أن الإغلاق الحكومي الأطول في تاريخ الولايات المتحدة قد يؤدي إلى فقدان بعض البيانات الاقتصادية لشهر أكتوبر؛ ما يجعل من الصعب تقديم صورة كاملة عن صحة الاقتصاد.
قال هاسيت في إحاطة صحفية: «بعض الاستطلاعات الاقتصادية لم تكتمل، وربما لن نعرف أبداً ما حدث في ذلك الشهر، والاقتصاد الأمريكي سيظل في حالة من الضبابية حتى استئناف عمل الوكالات الحكومية».
توقع هاسيت أن يتأثر النمو الاقتصادي سلباً بصورة مؤقتة، على أن تعود وتيرة النمو إلى ما يتراوح بين 3% و4% بحلول الربع الأول من عام 2026.
ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من 6 عملات، من بينها الين واليورو والإسترليني، مبتعدا عن أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع وصولا إلى مستويات 99.6 نقطة.
ومن المقرر أن يصوت مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون بعد ظهر اليوم الأربعاء على حل وسط من شأنه أن يعيد التمويل للوكالات الحكومية وينهي الإغلاق الذي بدأ في أول أكتوبر ويقترب من اليوم الـ43.
◄ انخفض اليورو مقابل الدولار بنسبة طفيفة وصولا إلى مستويات عند 1.1586 دولار.
◄ ابتعد الجنيه الإسترليني عن أدنى مستوى له في سبعة أشهر ليجري تداوله في أحدث التعاملات عند 1.3149 دولار، مرتفعا بنسبة 0.15%.
◄ تراجع الين الياباني مقابل العملة الاميركية، بنسبة 0.15% قرب أدنى مستوى له في تسعة أشهر عند 154.495.
◄ ارتفع الدولار الأسترالي مقابل نظيره الاميركي لليوم الثاني على التوالي، ولكن بوتيرة طفيفة اليوم، وصولا إلى 0.6529 دولار.
◄ كما ازداد الدولار النيوزيلندي مقابل العملة الخضراء بنسبة 0.1% إلى مستويات 0.5656 دولار.