الين يهبط مقابل الدولار قرب أدنى مستوى منذ فبراير
ناكاجاوا تتعهد برفع الفائدة دون تقديم توقيت محدد

هبط الين الياباني خلال تعاملات اليوم الاثنين، قرب أدني مستوياته في أكثر من ثمانية أشهر، رغم حالة الضعف التي يعيشها الدولار الأميركي. فقد تجاهلت العملة اليابانية تصريحات صانعي السياسة النقدية بشأن رفع محتمل لأسعار الفائدة في اجتماع ديسمبر المقبل.
يأتي ضعف الين ونزوله إلى مستويات التدخل الحكومي في 2022 وعام 2024، حينما اضطر بنك اليابان إلى بيع نحو 200 مليار دولار في سوق الصرف لدعم العملة، في الوقت الذي تتزايد في التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة الأميركية في اجتماع الشهر المقبل.
كما ينخفض الين مقابل العملة الأميركية، بعد توصل مجلس الشيوخ الأميركي إلى اتفاق مبدئي من شأنه إنهاء اطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة، والذي بدأ منذ مطلع أكتوبر الماضي ويستمر حتى اليوم.
◄ سجل الدولار مقابل الين مستويات 154.21 ين، مرتفعا بنسبة 0.6% عن مستوياته في الأسبوع الماضي.
◄ ارتفع اليورو مقابل الين الياباني نسبة 0.5% وصولا إلى مستويات إلى مستويات 178.3566 ين.
◄ زاد الجنيه الإسترليني مقابل العملة اليابانية إلى مستويات 203.1845 ين بنسبة 0.55% في أحدث التداولات، وصولا غلى أعلى مستوى منذ أغسطس 2008.
◄ انخفض الدولار مقابل العملات الرئيسية، مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بما في ذلك اليورو والفرنك السويسري خلال تعاملات اليوم، بنسبة 0.2% إلى مستويات 99.5 نقطة،
◄ يأتي تراجع الدولار مع سعى المستثمرون إلى تحقيق التوازن بين ميل الفيدرالي لتثبيت الفائدة والمخاوف المستمرة بشأن الاقتصاد الأميركي بعد بيانات مثير للقلق في الأسبوع الماضي.
أشارت سجلات مناقشات السياسة النقدية من أحدث اجتماع لمجلس إدارة بنك اليابان، والتي صدرت صباح اليوم، إلى أن الزيادة التالية في أسعار الفائدة قد تأتي في ديسمبر، وهو ما يتوافق مع توقعات العديد من المشاركين في السوق.
أظهر ملخص الآراء الصادر، اليوم الاثنين، أنه «من المرجح أن الظروف المواتية لاتخاذ خطوة أخرى نحو تطبيع سعر الفائدة الأساسي قد استُوفيت تقريباً».
يشير الملخص إلى أن مجلس الإدارة، المكون من تسعة أعضاء، يرى بشكل متزايد أن موعد رفع أسعار الفائدة التالي يقترب، بما يتماشى مع إشارات المحافظ كازو أويدا الأخيرة إلى أن هذه الخطوة قد تُتخذ خلال الأشهر المقبلة.
ومع توقع معظم مراقبي بنك اليابان من البنوك، بارتفاع تكاليف الاقتراض بحلول يناير، ينصب التركيز الآن على ما إذا كانت هذه الخطوة ستُتخذ في الاجتماع المقبل في 19 ديسمبر أو الشهر الذي يليه.
كان اجتماع أكتوبر أول اجتماع للسياسات بعد تولي ساناي تاكايشي، الملقبة بـ«المرأة الحديدية»، والمعروفة بتأييدها لتيسير السياسة النقدية، منصب رئيسة الوزراء في 21 أكتوبر.
ترى العديد من البنوك أن صعود ساناي تاكايشي للحكم سيؤدي إلى تثبيت أسعار الفائدة، إذ تأخذ السلطات في حساباتها الاعتبارات السياسية، وسط توقعات أن تحاول إيقاف رفع أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة.
في المقابل، وخلال زيارة الرئيس الأميركي إلى اليابان والتي أسفرت عن توقيع ما أسماه ترامب باتفاق العصر الذهبي الجديد، طالب وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت صانعي السياسة النقدية بتطبيع أسعار الفائدة.
حضر وزير المالية والسياسة الاقتصادية الياباني الجديد، مينورو كيوتشي، اجتماع أكتوبر بصفته ممثلاً للحكومة، في حين أفاد مسؤول في مجلس الوزراء بأن الحكومة تتوقع تعاوناً وثيقاً من بنك اليابان، وفقاً لقوانين قانون بنك اليابان.
في حديثها صباح اليوم الاثنين، في أوكاياما بغرب اليابان، تعهدت عضوة مجلس إدارة بنك اليابان جونكو ناكاجاوا في خطاب معد للنشر «برفع سعر الفائدة الرئيسي إذا كان أداء الاقتصاد والأسعار متوافقا مع التوقعات، على الرغم من أنها لم تقدم أي تلميحات واضحة بشأن التوقيت المحتمل لهذه الخطوة».
وقالت ناكاجاوا في خطابها اليوم: «إذا تحققت توقعاته للنشاط الاقتصادي والأسعار، فإن البنك سيواصل رفع سعر الفائدة وتعديل درجة التيسير النقدي، ولفتت إلى أنه من المرجح أن تكون الظروف اللازمة لاتخاذ خطوة أخرى نحو تطبيع سعر الفائدة قد تحققت تقريبا».
كما أكدت عضوة مجلس السياسة النقدية في بنك اليابان موقف البنك بشأن السعي إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة، لكنها شددت أيضا على ضرورة التحرك بحذر نظرا لعدم اليقين المستمر.
توقعت نسبة قليلة من المتداولين في سوق العقود الآجلة الان أن يرفع بنك اليابان تكاليف الاقتراض الشهر المقبل، في حين توقع نحو 98% أن تتم هذه الخطوة في موعد لا يتجاوز يناير.
أبقى بنك اليابان على أسعار الفائدة دون تغيير عند 0.5% في اجتماعه في أكتوبر، حيث واجه أويدا اثنين من المعارضين الذين دعوا إلى زيادة أسعار الفائدة في الاجتماع الثاني على التوالي.
وفي الولايات المتحدة، ووفقا لأداة «فيد ووتش»، ارتفعت توقعات الأسواق بخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي للفائدة من 62% قبل موافقة «الشيوخ» إلى 65% في اجتماع ديسمبر المقبل.