الين يهوي إلى مستويات تاريخية مقابل اليورو والإسترليني
نيكاي يقفز 2 % متجاوزاً حاجز الـ52 ألف لأول مرة بالتاريخ

قفزت الأسهم اليابانية إلى مستويات غير مسبوقة، مسجلة أكبر مكاسبة شهرية 30 عام تقريبا. وذلك مع تجدد آمال المستثمرين بضخ مزيد من التسهيلات والمحفزات للشركات وخفض الضرائب، بعد تولي ساناي تاكايتشي، التي تعتبر «رئيسة وزراء بريطانيا مارجريت تاتشر قدوتها»، منصب رئيس الحكومة.
ارتفع المؤشر نيكاي 225 الرئيسي في بورصة طوكيو إلى أعلى مستوى له على الإطلاق اليوم الجمعة ليؤكد اختراقه حاجز الـ 50 نقطة، بفضل وعود ساناي (الملقبة بالمرأة الحديدة) التحفيزية وارتفاع أسهم التكنولوجيا بعد توقعات شركتي أمازون وأبل بتحقيق مبيعات قوية هذا العام.
◄ أغلق مؤشر «نيكاي 225» على ارتفاع 2.1% ليسجل 52411.34 نقطة ويصل إلى ذروة قياسية جديدة.
◄ ارتفعت مكاسبه مؤشر «نيكاي 225» في أكتوبر إلى 16.6% وهي الأكبر منذ يناير 1994، وبنسبة 32% منذ بداية العام الحالي.
◄ صعد المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقا 1.4% ليصل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 3348.06 نقطة قبل أن ينهي اليوم بمكاسب نسبتها 0.9 % ويصل لمستوى قياسي مرتفع عند الإغلاق بلغ 3331.83 نقطة.
◄ انخفض الين الياباني مقابل نظيره الأميركي بنسبة 0.1% وصولا إلى مستويات قرب 154.3 ين للدولار، وهي الأدنى منذ فبراير.
◄ ارتفع اليورو في أحدث معاملات مقابل الين الياباني بنسبة 0.5% إلى مستويات قرب 179 ين وهي ذروة تاريخية.
◄ قفز الجنيه الإسترليني مقابل العملة اليابانية بنسبة 0.8% إلى مستويات قرب مستويات 203 ين، وهو أعلى مستوى على الإطلاق.
◄ ارتفع سهم «سوسيونكست» 16.7% إلى مستويات 3491 ين.
◄ صعد سهم «أدفانتست» ذا الوزن النسبي الكبير في المؤشر 3.9% إلى مستويات 23135 ين.
◄ قفز سهم «هيتاشي» بنسبة 7.15% إلى مستويات 5318 ين.
◄ ارتفعت أسهم «سوني غروب» بنسبة 2.4% إلى مستويات 4332 ين.
◄ زاد سهم «طوكيو إلكترون» بنسبة 3.6% إلى مستويات 34180 ين.
عزز من صعود سوق الأسهم انخفاض الين، الذي عزز من ارتفاع أسهم شركات التصدير الكبيرة، بعد تراجعه أمس الخميس إلى مستوى متدن قياسي مقابل اليورو، وإلى أدنى مستوى له أمام الدولار منذ فبراير.
جاء الهبوط الكبير للعملة اليابانية بعدما تمسك محافظ بنك اليابان بنبرة حذرة في مسألة تثبيت أسعار الفائدة، مبددا توقعات الأسواق برفع الفائدة قبل يناير المقبل، ومتجاهلا مطالب الخزانة الأميركية.
تميل ساناي تاكايتشي إلى سياسية نقدية شديدة التيسير، وتعارض رفع أسعار الفائدة، وكانت قد وصفت خطوة بنك اليابان بإنهاء التيسير النقدي، قبل توليها إدارة البلاد، بانه عملية «شديدة الغباء».
كتب كبير الخبراء في اقتصاد السوق لدى «إم.يو.إف.جي أسيت ماندجمنت» ناويا أوشيكوبو: «تجاوز المؤشر نيكاي مستوى 52 ألف نقطة هو مجرد خطوة على طريق الصعود».
أضاف ناويا أوشيكوبو: «لدينا مجال أكبر، مثل ارتفاع آخر بنسبة 10% من الآن وحتى شهر أبريل، إنها ليست فقاعة».
أرجع خبير السوق لدى «إم.يو.إف.جي» توقعاته المتفائلة بوصول المؤشر إلى مستويات قرب الـ60 ألف نقطة إلى الرهان على محفزات تاكايتشي، وإحجام بنك اليابان عن رفع الفائدة لدعم وإنعاش الاقتصاد.
تعزز أداء أسهم الرقائق بعد أعلنت شركة «أمازون» أمس الخميس زيادة إيراداتها من الأنشطة السحابية بأسرع وتيرة في ما يقرب من ثلاث سنوات، مما ساعدها على توقع مبيعات فصلية أعلى من التقديرات.
في الوقت نفسه، كشف تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» عن توقعاتها بشأن مبيعات هاتف «آيفون» خلال الربع الأخير من العام وإيراداتها الإجمالية التي تجاوزت توقعات وول ستريت.
يعزز من صعود الأسهم والهبوط الكبير للين انتهاج تاكاتيشي لسياسة «آبينوميكس» التي أطلقها أستاذها ومعلمها رئيس الوزراء الياباني السابق شينزو آبي.
«آبينوميكس» هو لقب السياسة الاقتصادية والنقدية في اليابان عام 2012 عندما تولى رئيس الوزراء شينزو آبي السلطة للمرة الثانية على غرار كلينتونوميكس (بيل كلينتون)، وريغانوميكس (رونالد ريغان)
«آبينوميكس» هي مجموعة من السياسات الاقتصادية التي تبناها شينزو آبي، للخروج باليابان من ركود التسعينات، أبرزها زيادة المعروض النقدي، الإنفاق الحكومي، إصلاحات اقتصادية، وزيادة الرقمنة.
كما وقعت طوكيو وواشنطن هذا الأسبوع وثيقة العصر الذهبي الجديد، ومن المقرر أن تساعد على تعزيز الأمن الاقتصادي، وتحفيز النمو وخفض التعريفات الجمركية.