واشنطن طالبت برفع سعر الفائدة
المرأة الحديدة من دعاة التيسير

أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير اليوم الخميس عند 0.5%، محذراً من استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادية المرتبطة بالرسوم التجارية الأميركية.
جاء القرار، الذي كان متوقعاً على نطاق واسع من قبل خبراء الاقتصاد، بعد أول اجتماع للسياسة النقدية منذ تولي ساناي تاكايتشي أو (المرأة الحديدية) منصب رئيس الوزراء الياباني الأسبوع الماضي.
في غضون ذلك سجل الين ضعفاً طفيفاً مقابل الدولار بعد قرار بنك اليابان، والذي تم تمريره بسبعة أصوات مقابل صوتين، ونزلت العملة إلى مستويات قرب 153 يناً للدولار.
تدعم تاكايتشي، وهي من أتباع رئيس الوزراء السابق شينزو آبي، سياسات «آبينوميكس» الاقتصادية التي ينتهجها معلمها، بما في ذلك التيسير النقدي الهائل والإنفاق المالي النشط.
لكنّ وزراءها قالوا إن بنك اليابان يتمتع بالاستقلال في قراراته النقدية، ومن المعتقد على نطاق واسع أنها تؤيد تخفيف السياسة النقدية والإنفاق المالي النشط لتعزيز الاقتصاد.
حذر محافظ بنك اليابان كازو أويدا بعد الاجتماع، من استمرار عدم اليقين الشديد بشأن تأثير التجارة والسياسات الأخرى على النشاط الاقتصادي والأسعار في الداخل والخارج.
جاء هذا الإعلان بعد أن أبلغ وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت نظيره الياباني بأهمية ترسيخ توقعات التضخم.
زار بيسنت طوكيو برفقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي التقى تاكايتشي وجهاً لوجه لأول مرة، منتصف الأسبوع، وطالب بيسنت خلال زيارته مسؤولي البنك المركزي بتطبيع السياسية النقدية ورفع قيمة الين.
كتب الشريك الإداري في «إس بي آي لإدارة الأصول» ستيفن إينيس: «كانت الرسالة واضحةـ لم تعد الميزانية العمومية لليابان قادرة على تحمل التشوهات الناجمة عن أسعار الفائدة المنخفضة للغاية».
وأضاف: «لم يعد النظام العالمي قادراً على افتراض أن الين سوف يمتص دائما السيولة الزائدة».
كما كتب رئيس قسم آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس» مارسيل ثيليانت، في مذكرة: «الأمر الحاسم هو أن هناك دلائل قليلة على أن البنك أصبح أقل قلقا بشأن تأثير الرسوم الجمركية المرتفعة».
وتابع: «البنك لا يزال يرى خطراً يتمثل في أن انخفاض الأرباح قد يؤدي إلى تباطؤ نمو الأجور مع بذل الشركات المزيد من الجهود لخفض التكاليف، متوقعا أن تأتي الزيادة التالية في أسعار الفائدة في يناير».
بدأ المسؤولون رفع أسعار الفائدة من أقل من الصفر في مارس من العام الماضي، بعدما أشارت الأرقام إلى نهاية عقود ضائعة من الركود في البلاد، مع ارتفاع معدلات التضخم.
مع ذلك، مع تزايد المخاوف بشأن التوقعات العالمية والرسوم الجمركية الأميركية، أوقف البنك المركزي إجراءات التشديد في بداية عام 2025، وكانت الزيادة الأخيرة في يناير؛ ما دفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها في 17 عاماً.