الين يرتفع من أدنى مستوياته أمام اليورو والإسترليني
أسهم اليابان تتخلى عن أعلى مستوياتها على الإطلاق

انخفضت أسهم اليابان بنهاية تعاملات، اليوم الثلاثاء، في تحول مفاجئ وتخلي إجباري عن مستوى قياسي غير مسبوق فوق 50 ألف نقطة، كانت قد وصلت إليه، أمس الاثنين، على وقع مفاوضات تجارية بين واشنطن وطوكيو، راهنت عليها الأسواق أنها ستكون سببا في زيادة خطط رئيسة الوزراء ساناي تاكاتيشي.
في وقت مبكر اليوم الثلاثاء، وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، اتفاقيتين جديدتين، وصفا إحداهما بـ«العصر الذهبي الجديد» للعلاقات بين البلدين، تتعلق الأولى بعصر جديد من تعزيز التعاون بين الحليفين القديمين، فيما تُوفّر اتفاقية المعادن الحيوية إطارا لضمان توفير المعادن النادرة.
على هامش اجتماع ترامب وتاكايتشي، أثنى وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت على الدور المحوري لـصياغة السياسة النقدية السليمة خلال اجتماعه مع نظيرته اليابانية ساتسوكي كاتاياما.
كما سلط بيسنت الضوء على أهمية وضع سياسة نقدية سليمة، مصحوبة بتواصل واضح لتثبيت توقعات التضخم ومنع تقلبات غير مبررة في أسعار الصرف، وفق بيان صدر عن وزارة الخزانة الأميركية صباح اليوم.
قال بيسنت: «هذا الأمر بالغ الأهمية، خاصة وأن الظروف الحالية تختلف جوهرياً عما كانت عليه قبل 12 عاماً بعد تطبيق سياسات «آبينوميكس» الاقتصادية».
تأتي هذه التصريحات قبيل اجتماع بنك اليابان لبحث السياسة النقدية، والذي يستمر يومين وينتهي الخميس، حيث تتوقع الأسواق على نطاق واسع تثبيت البنك المركزي لأسعار الفائدة.
◄ انخفض مؤشر «نيكاي 225» عند الإغلاق 0.63% إلى مستويات 50193 نقطة، بينما أغلق أمس 50512 نقطة، مرتفعاً أكثر من 1200 نقطة أو ما يعادل 2.5%، وهو أعلى مستوى على الإطلاق.
◄ تراجع المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقا بنسبة 1.2% إلى مستويات 3289 نقطة بعدما ارتفع أمس إلى أعلى مستوى على الإطلاق عند مستويات 3328.93 نقطة.
◄ نزل مؤشر «نيكاي 400» حوالي 1% إلى مستويات 29663 نقطة.
◄ ارتفع الين الياباني مقابل نظيره الأميركي بنسبة 0.6% وصولا إلى مستويات قرب 151.9 ين للدولار.
◄ انخفض اليورو في أحدث معاملات مقابل الين الياباني بنسبة 0.5% إلى مستويات 177.116 ين لليورو، نزولا من ذروة تاريخية.
◄ تراجع الجنيه الإسترليني مقابل العملة اليابانية بنسبة 0.8% إلى مستويات 202.1715 ين، متراجعاً عن أعلى مستوى على الإطلاق.
تُشير وثيقة العصر الذهبي الجديد إلى أن البلدين سيناقشان لاحقا تفاصيل اتفاقية التعريفات الجمركية والاستثمار، لكنها ذكرت أنهما أعربا عن ارتياحهما للجهود السريعة والمتواصلة التي يبذلها كلا البلدين، وأكدا التزامهما الراسخ بتنفيذ هذه الاتفاقية العظيمة.
من المقرر أن تساعد هذه الوثيقة كلا البلدين على تعزيز الأمن الاقتصادي، وتحفيز النمو، وبالتالي تحقيق الرخاء العالمي باستمرار، وسيوجه الجانبان الوزراء المعنيين باتخاذ خطوات إضافية نحو عصر ذهبي جديد للتحالف الأميركي الياباني المتنامي باستمرار.
قال ترامب في مؤتمر صحفي عقب التوقيع: «أريد فقط أن أخبركم في أي وقت لديكم أي سؤال أو شك، أي شيء تريدونه، أي خدمات تحتاجونها، أي شيء يمكنني فعله لمساعدة اليابان، سنكون حاضرين».
أضاف ترامب: «اليابان حليف على أقوى مستوى للولايات المتحدة، ووصف تاكايتشي، التي انتخبت الأسبوع الماضي، بأنها واحدة من أعظم رؤساء الوزراء، وأن فوزها كان حدثاً كبيراً».
أشار ترامب إلى أن وثيقة اتفاق المعادن تنص على تحديد المشاريع ذات الأهمية المشتركة للبلدين، من أجل معالجة الثغرات في سلاسل توريد المعادن الحيوية والنادرة.
كما تنص على أنه في غضون 6 أشهر، تعتزم الدولتان اتخاذ تدابير لتوفير الدعم المالي لمشاريع مختارة لإنتاج سلع نهائية وتسليمها إلى المشترين في الولايات المتحدة واليابان، وعند الاقتضاء، إلى الدول ذات التوجهات المتشابهة.
أكد البيت الأبيض في بيان، أن الاتفاقية تهدف إلى تعزيز سلاسل توريد هذه المعادن الأساسية، من خلال معالجة السياسات غير السوقية وممارسات التجارة غير العادلة التي تهدد استقرار الإمدادات.
أوضح بيان البيت الأبيض، أن البلدين يخططان لتحقيق تنمية سريعة لأسواق متنوعة وسائلة وعادلة للمعادن الحيوية والعناصر الأرضية النادرة، وذلك من خلال استخدام منسق لأدوات السياسة الاقتصادية والاستثمار.
من المتوقع أن تقدم تاكايتشي حزمة استثمارات أمريكية ضمن صفقة بقيمة 550 مليار دولار تم الاتفاق عليها هذا العام، تشمل بناء السفن وزيادة مشتريات فول الصويا والغاز والشاحنات الصغيرة الأميركية
يذكر أن الصين توقفت عن شراء فول الصويا من الولايات المتحدة، بعد أن كانت أكبر مستورديه، في حين دخلت البلدين في معركة من فرض التعريفات على رسوم عبور السفن، كما أن بكين تستحوذ على 90% من سوق المعادن النادرة.
آبينوميكس هو لقب السياسة الاقتصادية والنقدية في اليابان العام 2012 عندما تولى رئيس الوزراء شينزو آبي السلطة للمرة الثانية على غرار كلينتونوميكس (بيل كلينتون)، وريغانوميكس (رونالد ريغان)
آبينوميكس هي مجموعة من السياسات الاقتصادية التي تبناها شينزو آبي، للخروج باليابان من ركود التسعينات، أبرزها زيادة المعروض النقدي، الإنفاق الحكومي، إصلاحات اقتصادية، وزيادة الرقمنة.