المراهنون على الشراء يتمنون نبرة متشددة لخفض الفائدة
السوق تترقب اجتماعاً حاسماً بين ترامب ونظيره الصيني

فشلت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الثلاثاء بالاحتفاظ بمكاسبها المبكرة في الجلسة الآسيوية، والتي نجحت خلالها في استعادة مستويات نفسية مهمة عند 4000 دولار للأونصة، ليهبط السعران في التعاملات الفورية والآجلة دون مستويات عوّل عليها كثيرون لتكون بمثابة حاجز دعم.
دخلت أسعار الذهب في موجة من جنى الأرباح والتقلبات السعرية، إلا أن التراجعات المتقطعة باتت أكثر انتظاماً وعمقاً، وهو ما أفقد الذهب ما يقرب من 400 دولار نزولا من أعلى مستوياته على الإطلاق قبل نحو أسبوعين.
تضغط على أسعار الذهب، بوادر تفادي الأسواق لحرب تجارية واسعة بين الولايات المتحدة والصين، إذ قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنه يعتقد أنه سيتم التوصل إلى اتفاق مع بكين.
كما أعلن عن سلسلة من الاتفاقيات بشأن التجارة والمعادن الاستراتيجية في ماليزيا مع أربع دول في جنوب شرق آسيا خلال المحطة الأولى من جولته الآسيوية، التي تستمر خمسة أيام، إضافة إلى توقيع إطار اتفاق تجاري مع الصين يوم الأحد قبل لقاء مرتقب مع نظيره الصيني.
تراجعت أسعار الذهب في أحدث التداولات أكثر 0.4% في عقود التسليم الفوري، أو ما يقرب من 16 دولاراً عند مستويات قرب 3965 دولاراً للأونصة بحلول الساعة 5:00 صباحاً بتوقيت غرينتش.
كما نزلت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بوتيرة أعلى وبواقع 41 دولاراً للأونصة، أو ما يعادل 1% وصولاً إلى مستويات دون 3980 دولاراً للأونصة.
في التعاملات المبكرة اليوم، عوض الذهب بعض خسائر أمس، وعاود الارتفاع فوق مستوى 4000 دولار للأونصة، وقفزت العقود الفورية إلى مستويات قرب 4020 دولاراً، بينما زادت العقود الآجلة إلى 4034 دولاراً للأونصة، قبل أن تتبدد كل هذه المكاسب في وقت لاحق.
عند نهاية تعاملات أمس الاثنين، هبطت الأسعار الفورية ما يقرب من 2% لتغلق دون 4 آلاف دولار، فيما انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر 2.9% إلى 4019 دولاراً للأونصة.
منذ بداية العام، سجل الذهب 67 رقماً قياسياً، في حين أغلق 49 مرة عند مستوى غير مسبوق.
في أقل من أسبوع، ومنذ بدء عمليات التصحيح، فقدت أسعار الذهب ما يزيد عن 400 دولار، وفي الأسبوع الماضي انخفض الذهب أكثر من 3%، مسجلا أول وأكبر تراجع أسبوعي في شهرين ونصف بعد 9 ارتفاعات أسبوعية.
كتب كبير محللي السوق في «كي.سي.إم تريد» تيم ووتر: «يتم الآن إغراء المشترين، الذين كانوا يترقبون شراء الذهب لاتخاذ مراكز عند هذه المستويات السعرية».
وقال ووتر: «إذا عقد ترامب وشي اجتماعاً مثمراً بشأن التجارة هذا الأسبوع، فقد يؤدي ذلك إلى ترك الذهب يسبح ضد التيار بعض الشيء»، مضيفاً: «قد يتلقى الذهب بعض الدعم إذا قدم بنك الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) نبرة متشددة لجهة خفض سعر الفائدة المتوقع هذا الأسبوع».