العقود الآجلة للمعدن الأصفر تخترق حاجز الـ 4100 دولار
السوق تترقب بيانات التضخم مع توقعات بخفض الفائدة

هدأت وتيرة تراجعات الذهب، خلال تعاملات اليوم الخميس، بعدما فقد خلال جلستي تداولات فقط نحو 300 دولار في إطار عمليات جني الأرباح بعد تسجيل مستويات قياسية غير مسبوقة.
انحسرت مبيعات الذهب في تعاملات العقود الفورية، في حين سجلت العقود الآجلة ارتفاعات قوية، وسط ترقب الأسواق لبيانات التضخم في الولايات المتحدة، وتوقعات بخفض أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي».
◄ بعد بداية متعثرة وتراجعات اقتربت من 30 دولاراً، قلصت الأسعار الفورية تراجعاتها، لتنخفض في أحدث التداولات حوالي 0.05% أو ما يقرب من الدولار عند مستويات قرب 4098 دولاراً للأونصة بحلول الساعة الـ5:30 صباحاً بتوقيت غرينتش.
◄ في المقابل، ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر حوالي 45 دولاراً للأونصة أو ما يعادل 1.1% وصولاً إلى مستويات 4110.8 دولار للأونصة، بعد أن كانت سجلت 4133 دولاراً في وقت سابق من تداولات اليوم.
◄ عند نهاية تعاملات أمس، انخفضت أسعار المعدن النفيس لتحوم قرب أدنى مستوى لها في أسبوعين، بعد أن سجلت أكبر انخفاض يومي في 5 سنوات على صعيد الأسعار الفورية، و13 عاماً في تعاملات العقود الآجلة.
كتب مدير تداول المعادن لدى (هاي ريدغ فيوتشرز) ديفيد ميجر: «بالنظر إلى الارتفاع الكبير الذي شهده الذهب خلال الأسابيع القليلة الماضية، ليس من المفاجئ أن نشهد بعض جني الأرباح قبيل صدور تقرير مؤشر أسعار المستهلكين يوم الجمعة».
وأضاف: «رغم التراجعات الكبيرة، فإن الذهب لا يزال مدعوماً بحالة الضبابية الجيوسياسية والاقتصادية وتوقعات خفض أسعار الفائدة الأميركية وتدفقات قوية من صناديق الاستثمار المتداولة، إضافة إلى مشتريات البنوك المركزية».
◄ انخفضت أسعار الذهب عند نهاية تعاملات أمس بنحو 44 دولاراً، لتواصل تكبد الخسائر الكبيرة الممتدة منذ الجلسة الماضية في إطار عمليات جني الأرباح.
◄ هبطت أسعار العقود الآجلة تسليم ديسمبر عند تسوية أمس 1.1%، أو ما يعادل 43.7 دولارا، كما تراجعت الأسعار الفورية حوالي 0.9% دون 4100 دولار.
◄ أنهى الذهب أول أمس، على هبوط بنحو 255 دولاراً، ليسجل أكبر هبوط يومي منذ أغسطس 2020 في التعاملات الفورية، بينما سجلت العقود الآجلة أكبر هبوط منذ 2013.
◄ نزلت الأسعار خلال جلستي تداول فقط حوالي 300 دولار، بينما لا يزال الذهب مرتفعاً ما يقرب من 1400 دولار منذ بداية العام.
يترقب المستثمرون صدور بيانات التضخم في الولايات المتحدة لشهر سبتمبر المقرر صدروها غداً، مع دخول الإغلاق الحكومي في أميركا يومه الثالث والعشرين.
من المتوقع أن يُقدّم تقرير أسعار المستهلك الأميركي لشهر سبتمبر مؤشرات على مسار خفض أسعار الفائدة من قِبَل الاحتياطي الفيدرالي، وقد تأجل صدوره بسبب الإغلاق الحكومي.
يرجح المحللون أن يُظهر تقرير مؤشر أسعار المستهلكين، استقرار التضخم الأساسي عند 3.1% في سبتمبر؛ ما يعزز فرص خفض أسعار الفائدة خلال اجتماع هذا الشهر وكذلك في اجتماع ديسمبر.
تشير توقعات الأسواق إلى احتمال 95.7% لخفض آخر لأسعار الفائدة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في الـ29 من أكتوبر، وفقًا لبيانات فيد ووتش من «سي إم إي».
دخلت أسعار الذهب منذ بداية سبتمبر الماضي، في موجة محمومة من الارتفاعات مع تزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة وزادت وتيرة الارتفاعات مع تجدد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين.
قفز المعدن النفيس إلى أعلى مستوياته على الإطلاق مقترباً من حاجز 4500 دولار يوم الاثنين، الماضي مسجلاً الرقم القياسي الـ67 منذ بداية العام، وإغلاقاً قياسياً للمرة الـ49 منذ بداية عام، وخلال الفترة الأخير لم تشهد الأسواق أي عمليات تصحيح فعلي (ثلاث جلسات من التراجع المتوالي حد أدنى)
في غضون ذلك، وخلال الرحلة الماراثونية أضاف الذهب إلى قيمته ما يقرب من 1700 دولار من المكاسب تعادل 66% منذ بداية العام الحالي، قبل بدء موجة جني الأرباح.
ينخفض الذهب في 5 جلسات ما يقرب من 6%، في حين لا يزال يرتفع خلال 30 يوماً 9% وحوالي 56% منذ بداية العام الحالي، بينما يرتفع 50% منذ بداية العام.
كتب كبير محللي السوق في شركة «كيه سي إم تريد» تيم ووتر: «لا تزال ديناميكيات السوق المتمثلة في انخفاض أسعار الفائدة الأميركية واستمرار إغلاق الحكومة تصب في صالح الذهب، لكن إغراء جني الأرباح بعد تجاوز مستويات 4000/ 4100/ 4200/4300 دولار يشكل خطراً مؤقتاً على المدى القصير».
في حين أشار الرئيس العالمي لإستراتيجية الذهب والمعادن في شركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات أكاش دوشي إلى وجود فرصة لجني بعض الأرباح الكبيرة، في ظل الارتفاعات الحادة التي يسجلها الذهب؛ ما يفتح المجال أمام تراجع محتمل.
كتب دوشي في مذكرة حديثة: «لكن من المرجح أن يقتصر ذلك على 5% إلى 7%، ويُنصح بالشراء عند انخفاض السعر، لكنه أشار إلى أن الذهب يظل يمتلك فرصة كبيرة لمواصلة الصعود».