
ارتفع معدل التضخم السنوي في لبنان إلى 16.7% في أغسطس 2026، بعد أن سجل أدنى مستوى له في خمسة أشهر عند 15.7% في الشهر السابق.
وقد تسارعت وتيرة ارتفاع الأسعار في قطاعات عدة، شملت: السكن والمرافق التي صعدت إلى 17.9% مقابل 14.5% في يوليو، والمفروشات والمعدات المنزلية والصيانة الروتينية إلى 9.6% مقابل 6.8%، والنقل إلى 31.7% مقابل 27.6%، والترفيه والتسلية والثقافة إلى 45.7% مقابل 43.2%، والصحة إلى 7.4% مقابل 7.3%، والمشروبات الكحولية والتبغ إلى 7.1% مقابل 7.0%، في حين استقر التضخم في قطاع التعليم عند 35.72%.
في المقابل، تباطأ التضخم في قطاعات أخرى، وهي: الأغذية والمشروبات غير الكحولية إلى 11.7% مقابل 14.5%، والملابس والأحذية إلى 1.2% مقابل 1.7%، والمطاعم والفنادق إلى 14.3% مقابل 14.6%، والسلع والخدمات المتنوعة إلى 15.7% مقابل 16.3%.
وعلى أساس شهري، ارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 1.4% بعد أن كانت قد انخفضت بنسبة 0.03% في يوليو.
توقع «صندوق النقد الدولي»، يوم الجمعة الماضي، أن يشهد النشاط الاقتصادي في لبنان انكماشاً حاداً في 2026، في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط والتوتر الأمني الأوسع نطاقاً بالمنطقة في الإضرار بالنشاط الاقتصادي والبنية التحتية وظروف المعيشة.
وقال الصندوق إن معدلات التضخم لا تزال في خانة العشرات، وإن عجز المعاملات الجارية في البلاد زاد، ويرجع ذلك إلى حد كبير لارتفاع تكاليف الطاقة، في حين فاقمت الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، وحالات النزوح الداخلي، وتدهور مستويات المعيشة من الضغوط الاقتصادية، وفق وكالة «رويترز».
رحب «صندوق النقد الدولي»، الشهر الماضي، بإقرار البرلمان اللبناني تعديلات على قانون معالجة أوضاع البنوك، معتبراً الخطوة تقدماً كبيراً، محذراً من أن التحديات المرتبطة بتنفيذ القانون قد تؤدي إلى مزيد من التأخير في تعافي الاقتصاد الذي أنهكته سنوات من الانهيار المالي والصراع مع إسرائيل.
وتأتي الإصلاحات ضمن الشروط التي يضعها صندوق النقد أمام لبنان للحصول على تمويل يساعده على إخراج الدين الحكومي من حالة التعثر، بعدما دخل الاقتصاد في دوامة انهيار، أواخر العام 2019، نتيجة عقود من الإنفاق المفرط من النخبة الحاكمة.