العملة اليابانية تسير عكس التوقعات
واشنطن تتدخل بسعر الفائدة في طوكيو

تخلى الدولار الأميركي خلال تعاملات اليوم الثلاثاء عن تماسكه وقوته المؤقتة قبل ساعات من اجتماع حاسم لصنّاع السياسة النقدية في الولايات المتحدة، ولم يكن التراجع جراء توقعات خفض أسعار الفائدة فحسب.
بل جاء تراجع الدولار اليوم جراء تعليقات من وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، ودعوته إلى ارتفاع الين بعد مطالبته باتباع سياسة نقدية سليمة خلال اجتماعه مع وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما.
حصل الين على مزيد من القوة بعد اجتماع ترامب مع رئيسة الوزراء اليابانية الجديدة ساناي تاكايتشي في طوكيو، ورحب بتعهدها بتسريع تعزيز الجيش، ووقع اتفاقين بشأن التجارة والمعادن النادرة.
تترقب الأسواق قراراً سيصدر غداً عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي» بشأن الفائدة، والذي تتوقع 100% أن يكون خفضاً بواقع 25 نقطة بحسب أداة تتبع الفائدة «فيد ووتش».
ستتجه أنظار ومسامع المستثمرين إلى تصريحات رئيس الفيدرالي جيروم باول، الذي يفضل التأني ومتابعة البيانات، في حين يفضل الرئيس ترامب خفضاً كبيراً للفائدة، مطلع العام المقبل.
أي إشارة لاحتمال مزيد من الخفض ستؤثر مباشرة على الدولار، وعلى تداولات سوق «فوركس» عالمياً، بينما قد تمنحه اللهجة المتشددة دفعة صاعدة أمام العملات الأخرى.
◄ أدى ترقب نتائج المحادثات التجارية والخفض المتوقع لسعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى تراجع الدولار.
◄ تراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات أخرى، 0.25% إلى مستويات 98.58، بعد أن انخفض 0.15% في الجلسة السابقة.
◄ قفز الين مقابل الدولار أكثر من 0.7% عند مستويات 151.6 ين للدولار.
◄ ارتفع اليورو مقابل الدولار 0.15%، إلى أعلى مستوى في أسبوع عند 1.1668 دولار.
◄ زاد الجنيه الإسترليني مقابل العملة الأميركية في أحدث تعاملات 1.3368 دولار، مرتفعاً 0.25%.
◄ صعد الدولار الأسترالي 0.11% إلى مستويات 0.6563 دولار أميركي، وهو أعلى مستوى في أسبوعين.
◄ زاد الدولار النيوزيلندي مقابل نظيره الأميركي 0.13% إلى 0.5782 دولار.
في اليوم التالي، لاجتماع الفيدرالي، تتجه الأنظار إلى أوروبا يوم الخميس؛ إذ سيصدر قرار الفائدة يوم الخميس يتبعه مؤتمر صحفي لرئيسة البنك المركزي الأوروبي.
وتشير التوقعات إلى تثبيت الفائدة عند 2.15%، لكن أي إشارة إلى سياسة أكثر تشدداً قد تدعم اليورو مقابل الدولار الأميركي.
في حين تتجه الأنظار إلى بنك اليابان الذي يُتوقع أن يبقي على سياسته دون تغيير، يوم الجمعة المقبل، خاصة مع صعود ساناي تاكاتيشي التي تؤيد السياسة النقدية شديدة التيسير.
لكن الأسواق ستتجه صوب تقرير التطلعات الاقتصادية والمؤتمر الصحفي للمحافظ كازو أويدا، بحثاً عن أي تلميحات بشأن تعديل السياسة النقدية لكبح التضخم.
كتب المدير الإداري لاستراتيجية الاستثمار في «أو.سي.بي.سي» فاسو مينون: «من المحتمل ألا يتم التوصل إلى حل مثالي بين واشنطن وبكين، أو حتى مجرد حل في بعض الحالات، وقد يتم تأجيل معالجة الأمر إلى وقت لاحق».
وأضاف: «عندما يكون هناك زعيمان عنيدان لقوتين اقتصاديتين عظيمتين يحاولان التوصل إلى اتفاق، يمكن للمرء أن يتخيل صعوبة الأمر».
وتابع: «إذا تمكن الزعيمان من إحراز بعض التقدم الملموس، فقد يكون ذلك كافيا لإرضاء الأسواق في الوقت الحالي؛ إذ يبحث المستثمرون عن جوانب إيجابية لإبقاء موجة الصعود مستمرة».