بيانات التضخم قد تربك حسابات الفيدرالي
الأرقام تأتي واستمرار أزمة الإغلاق الحكومي

قبل ساعات قليلة من صدور بيانات التضخم في الولايات المتحدة، ارتفع مؤشر الدولار الأميركي اليوم الجمعة، على أمل أن تحمل البيانات، التي ستأتي متأخرة أسبوع، ما قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) إلى التأني في خفض الفائدة.
مع ارتفاع العملة الخضراء، يتجه لتحقيق مكسب أسبوعي طفيف مقابل عملات رئيسية أخرى، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات التضخم التي تأتي قبل أيام قليلة من اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل.
يأتي ذلك بينما تستمر ندرة البيانات الرسمية المتعلقة بالاقتصاد الكلي في الولايات المتحدة مع دخول الإغلاق الحكومي يومه الرابع والعشرين، إذ سيتم نشر مؤشر أسعار المستهلكين في وقت لاحق اليوم.
أطلت مخاوف الحرب التجارية بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن جميع المحادثات التجارية مع كندا تم إنهاؤها بعد ما وصفه بإعلان احتيالي تحدث فيه الرئيس السابق رونالد ريجان بشكل سلبي عن الرسوم الجمركية.
رغم التوتر مع كندا، لا يزال تركيز المستثمرين منصبا على اللقاء الوشيك بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، مع تزايد الآمال بالتوصل إلى حل ينهي الحرب التجارية المتقطعة بين أكبر اقتصادين في العالم.
تراجع الدولار الكندي مقابل نظيره الأميركي إلى مستويات عند 1.4015 دولار، في إشارة إلى أن رد فعل السوق بشكل عام كان ضعيفا إلى حد ما على قرار الرئيس الأميركي.
وقال رئيس استراتيجية الاستثمار في آسيا لدى شركة «إل آند جي لإدارة الأصول» بن بينيت: «أعتقد أن التوقعات مرتفعة للغاية بالنسبة لاجتماع ترامب وشي مع وجود خطر حدوث تهدئة كبيرة بعد اجتماعهما وجها لوجه».
أضاف بينيت: «اعتاد المستثمرون على التصريحات العدائية التي تتبعها تسويات وصفقات رئيسية، لذا نأمل أن يكون هذا مثالا آخر. وقد يكون التصعيد مع كندا جزءا من عملية التوصل إلى اتفاق».
يترقب المستثمرون مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة لشهر سبتمبر أيلول المقرر صدوره في وقت لاحق اليوم الجمعة، على الرغم من الإغلاق الحكومي المستمر.
تتوقع الأسواق زيادة أسعار المستهلكين 0.4% للتضخم وارتفاعا 0.3% في التضخم الأساسي على أساس شهري، ما قد يقدم مؤشرات حول ما قد يفعله البنك المركزي في اجتماعه في ديسمبر
في الوقت ذاته، لا تتوقع سوق العقود الآجلة والمشتقات أن تؤثر البيانات على اتجاه البنك المركزي الأمريكي لخفض الفائدة الأسبوع المقبل بمقدار 25 نقطة أساس.
يتوقع المتعاملون بشكل كامل تقريبا خفض أسعار الفائدة الأسبوع المقبل، إلى جانب خفض آخر في اجتماع ديسمبر، وفقا لأداة تتبع أسعار الفائدة من فيد ووتش.
◄ يتجه مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات أخرى، للارتفاع 0.4% خلال الأسبوع، بعد أن وصل في أحدث التداولات إلى 99.04 نقطة
◄ تراجع اليورو مقابل الدولار حوالي 0.15% إلى مستويات 1.1606 دولار ويتجه للانخفاض 0.4% خلال الأسبوع.
◄ انخفض الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الاميركي بنسبة 0.1% وصولا إلى مستويات عند 1.3322 دولار ويتجه لهبوط أسبوعي بنسبة 1%.
◄ تراجع الين إلى أدنى مستوى في أسبوعين، بنسبة 0.3% وسجل في أحدث تعاملات 152.96 مقابل الدولار، ويتجه للتراجع 1.6% خلال أسبوع.
أظهرت بيانات في وقت سابق اليوم الجمعة أن أسعار المستهلكين الأساسية في اليابان ظلت فوق هدف البنك المركزي البالغ 2%، مما أبقى على توقعات رفع الفائدة على المدى القريب.
كما تأثر الين بالعقوبات عل روسيا، لاعتماد اليابان على واردات النفط الروسية، جنباً إلى جنب وارتباط مصيره أيضا بسياسات رئيسة الوزراء اليابانية الجديدة ساناي تاكايشي.
كتبت المحللة لدى بنك «آي. إن. جي»: مين جو كانغ في مذكرة: «توقيت رفع الفائدة المقبل لا يزال غير مؤكد، مشيرة إلى أن معظم أعضاء مجلس البنك يتوخون الحذر بشأن عودة تصعيد التوترات التجارية والظروف الاقتصادية الأميركية الحالية».
أضافت المحللة لدى بنك «آي. إن. جي»: «من المرجح أن يواصل بنك اليابان المركزي توقفه عن رفع أسعار الفائدة في أكتوبر، ونرى الآن أن رفع الفائدة في ديسمبر هو السيناريو الأساسي».
كتب الاقتصاديان في بنك «أي إن جي» كريس تيرنر رئيس الأسواق العالمية ورئيس الأبحاث الإقليمي، وفرانشيسكو بيسول استراتيجي الفوركس، لا يزال الدولار مهدداً بعد فشل الكونغرس الأميركي في التوصل إلى اتفاق لتجنب إغلاق الحكومة.
يخشى المستثمرون من أن يطول هذا الإغلاق، مما سيؤثر سلباً على ثقة المستهلكين والأمن الوظيفي، ولا نزال نتوقع تحقيق مكاسب متواضعة للين واليورو، وفقاً لـ تيرنر وبيسول.
قال الاقتصاديان لدى بنك «أي إن جي»: «كانت التحركات في أسواق العملات الأجنبية متواضعة حتى الآن، لكن المستثمرين سيكونون حذرين من أن هذا قد يكون أحد أطول عمليات الإغلاق التي شوهدت على مدار الثلاثين عاماً الماضية».
من الممكن أن يتجه مؤشر الدولار الأميركي (الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من 6عملات) نحو منطقة 97.20 نقطة، ليحوم قرب أدنى مستوياته في نحو 4 سنوات.