«نيكاي 225» ينخفض من أعلى سعر على الإطلاق
السوق تترقب خطة تحفيرز قد تصل لـ92 مليار دولار

دخلت الأسهم اليابانية في موجة من التقلبات الكبيرة، اليوم الأربعاء، لتتخلى عن كافة مكاسبها التي دفعتها إلى تسجيل أعلى مستوى لها على الإطلاق، لتنهي التداولات على تراجع هامشي، في الوقت الذي نجح فيه الين بالارتفاع أمام العملة الأميركية.
سجلت الأسهم اليابانية ذروة قياسية اليوم مع تفاعل الأسواق مع أنباء تفيد بأن رئيسة الوزراء الجديدة، ساناي تاكايتشي، التي أكد البرلمان تعيينها رئيسة للوزراء أمس الثلاثاء، تعد حزمة تحفيز كبيرة تتضمن تدابير لمساعدة الأسر على مواجهة التضخم.
وفقاً لمذكرة بحثية صدرت عن بنك «نومورا» عاد مديرو الأموال العالميون إلى أسواق الأسهم والديون اليابانية، مدفوعين بآمال سياسات حكومية لتحفيز الاقتصاد.
كما بات المتعاملون في حاجة إلى تنويع استثماراتهم بعيداً عن الأسواق الأميركية والأوروبية ذات الأسعار المرتفعة، في حين كانت الأسهم اليابانية متوقفة بفعل توقعات سابقة برفع الفائدة.
أكد البرلمان تعيين ساناي تاكايتشي، التي تعد من أبرز الشخصيات في السياسة المالية والنقدية، أول رئيسة وزراء لليابان أمس، والتي تنتهج سياسية مالية توسعية تنتقد رفع أسعار الفائدة.
◄ تراجع المؤشر «نيكاي 225» الياباني عن أعلى مستوى له على الإطلاق، مع إقبال المستثمرين على جني الأرباح بعد مكاسب قوية على مدى يومين بفضل توقعات التحفيز المالي في عهد رئيسة الوزراء الجديدة.
◄ أغلق مؤشر «نيكاي 225» عند أعلى مستوى له على الإطلاق، أمس الثلاثاء، عندما سجل أيضاً أعلى مستوى قياسي خلال اليوم عند 49945.95 نقطة، كما لامس اليوم مستويات 49458.28 ليرتفع أكثر من 800 نقطة عن إغلاق أمس.
◄ انخفض «نيكاي225» بنسبة 0.02% ليصل إلى مستويات 49307.79 ألف نقطة، بعيداً عن أعلى مستوى على الإطلاق
◄ في المقابل، ارتفع المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.52% إلى مستويات 3266.43 نقطة بعدما ارتفع إلى أعلى مستوى على الإطلاق عند مستويات 3274.94 نقطة.
◄ في الوقت ذاته، ارتفع مؤشر «نيكاي 400» نحو 0.47% إلى مستويات 29453.11 نقطة قرب أعلى مستوياته على الإطلاق.
◄ تراجع عائد السندات الحكومية في اليابان لأجل 10 سنوات 0.008 إلى مستويات عند 1.655%.
◄ ارتفعت السندات الحكومية في اليابان لأجل 5 سنوات إلى مستويات 1.2202%.
◄ كما زادت سندات اليابان الحكومية طويلة الأجل، آجل 30 و40 عاماً إلى 3.1203% و3.4253% على التوالي.
◄ ارتفع الين الياباني مقابل نظيره الأميركي بنسبة 0.15% وصولاً لى مستويات قرب 151.7 ين للدولار.
◄ انخفض اليورو في أحدث معاملات مقابل الين الياباني بنسبة 0.1% إلى مستويات 176.0253 ين لليورو.
◄ في حين نزل الجنيه الإسترليني مقابل العملة اليابانية بنسبة 0.4% إلى مستويات 202.2245 ين.
وفقاً لوسائل الإعلام اليابانية من المقرر أن تطلق رئيسة الوزراء الجديدة حزمة تحفيز اقتصادي، ومن المتوقع أن تتجاوز حزمة العام الماضي البالغة 13.9 تريليون ين (92.19 مليار دولار).
بحسب التقارير فإن الحجم الدقيق للحزمة لم يتم الانتهاء منه بعد وقد يتم الإعلان عنها الشهر المقبل، بعد انتهاء تاكايتشي من تشكيل حكومتها الجديدة.
في غضون ذلك، بدأ المستثمرون ببيع الأسهم لجني الأرباح بعد ارتفاع المؤشر «نيكاي» نحو 4% خلال الجلستين السابقتين، والذي بلغ ذروته بتسجيل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 49945.95 أمس.
جاءت هذه المكاسب بعد أن حصلت تاكايتشي على الدعم الحاسم من حزب التجديد الياباني، المعروف أيضاً باسم إيشين، والذي كانت بحاجة إليه لضمان الفوز في التصويت البرلماني أمس.
كتب العضو المنتدب بشركة «إليكتوس فاينانشال المحدودة» في أوكلاند أليكس هيل: «ما يرتفع يجب أن ينخفض، كانت السوق ترتفع وفي مرحلة ما يجب أن تشهد بعض الهبوط».
كما كتب محلل السوق لدى «آي.جي»بنك في سيدني توني سيكامور إنه في حين حدثت تقلبات خلال الأسابيع القليلة الماضية في العملات الرقمية والبنوك الإقليمية الأميركية والآن الذهب، والين الذي بدأ في الارتفاع، في حين ظل الدولار مستقراً نسبياً بفضل تراجعات باقي سلة العملات».
أخذت الأسواق في الاعتبار ما يسمى «صفقة تاكايتشي» منذ توليها رئاسة الحزب الليبرالي الديمقراطي في سبتمبر، وهو ما أدى إلى ارتفاع مؤشر «نيكاي» إلى مستويات قياسية وإضعاف الين إلى ما دون مستوى 150، وفقاً لسوزكي من «سوميتومو ميتسوي المصرفية».
صمد اقتصاد البلاد بشكل أفضل من المتوقع، حيث تم تعديل الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني بالزيادة إلى 0.5% على أساس ربع سنوي من 0.3% المتوقعة في البداية وكان المحللون قد قدروا النمو بنسبة 0.1%.