العوائد والنفط يطاردان عقود وول ستريت
البنوك تقود أوروبا نحو القاع والسوق يترقب

ارتفعت الأسواق الآسيوية والعقود الآجلة الأميركية اليوم، فيما يترقب السوق رفع الفائدة في الولايات المتحدة واليابان، بالتزامن مع تقييم المتداولين تدخلات الخزانة الأميركية في سوق السندات المضطرب.
تلقى «توبكس» دعماً من ارتفاع الصادرات اليابانية 19.3%، غير أن قفزة الواردات 28% والعجز التجاري أعادا تكلفة الطاقة إلى حسابات المستثمرين قبل قرار بنك اليابان.
يرى خبراء أن قراري «الفيدرالي» وبنك اليابان يفرضان الحذر على طوكيو، فيما أدت العوائد المرتفعة والنفط ومخاوف أرباح البنوك إلى تمديد خسائر «وول ستريت» وأوروبا.
يرى «بلاك روك» أن الفائدة المرتفعة وقوة الأسهم يمكن أن تتعايشا إذا كان صعود العوائد مدفوعاً بالنمو والاستثمار، مع استمرار تفضيله الأسهم الأميركية وشركات الذكاء الاصطناعي.
يتوقع «جيه بي مورغان» تحقيق الأسهم العالمية مكاسب تمتد إلى الأسواق المتقدمة والناشئة، مستنداً إلى استمرار التوسع الاقتصادي وقدرة الأرباح على امتصاص ارتفاع تكلفة التمويل.
ويرى «شرودرز» أن الأسهم ظلت متماسكة أمام موجة بيع السندات العالمية، غير أن اتساع فروق الأداء بين الأسواق والقطاعات يفرض انتقاءً أكبر مع استمرار اضطراب العوائد.
ويرى «غولدمان ساكس» أن رفع الفائدة قد لا يمنع الأسهم الأميركية من مواصلة الصعود، مستنداً إلى قوة الأرباح واستثمارات الذكاء الاصطناعي؛ ما يشير إلى استيعاب جانب من التشديد.
وقالت محللة الأسواق لدى «مونيكس سيكيوريتيز» يوشيتاكا أرايا إن محدودية خسائر الأسهم الأميركية تدعم الاستقرار، بينما يقلل انتظار قراري الفائدة فرص التحركات الحادة.
كما تتوقع الأسواق رفع «الفيدرالي» الفائدة 25 نقطة أساس اليوم، فيما يرجح المتعاملون زيادة بنك اليابان معدل الفائدة إلى 1.25% خلال اجتماعه المرتقب يوم الجمعة.
أظهرت البيانات ارتفاع صادرات اليابان 19.3% على أساس سنوي، فيما قفزت الواردات 28%؛ ما أدّى إلى تسجيل عجز تجاري بلغ 1.106 تريليون ين، أو 7.5 مليار دولار.
يعزو اقتصاديون اتساع العجز إلى ارتفاع فاتورة الطاقة، في وقت يراقب فيه بنك اليابان انتقال تكاليف النفط والواردات إلى التضخم قبل تحديد مسار الزيادات المقبلة.
ويرى «مورغان ستانلي» أن قوة الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي تدعم النشاط، غير أنها ترفع احتياجات التمويل وتمنح البنوك المركزية مبرراً إضافياً لمواصلة التشديد.
يرى رئيس «تشيس إنفستمنت كاونسل» بيتر توز أن الوقود والفائدة ومخاوف تباطؤ الذكاء الاصطناعي تقلل مبررات دخول المستثمرين بقوة قبل اتضاح مسار هذه العوامل.
وتجاوزت احتمالات رفع الفائدة الأميركية 92% بعد بيانات التضخم، مقابل 33.1% فقط قبل شهر، وفقاً لأداة «فيد ووتش»، كما قفز الخام الأميركي قرابة 25% خلال أسبوعين.
كما أضاف توز في مذكرة للعملاء أن الأسواق ستعرف قرار «الفيدرالي»، فيما تظل مدة الحرب في الشرق الأوسط عاملاً مجهولاً يحدد مسار النفط والتضخم والعوائد وشهية المخاطرة العالمية لاحقاً.
وبلغت مكاسب خام «غرب تكساس الوسيط» 4.4% عند التسوية أمس، وصعد «برنت» 2.9%، فيما سجلت العقود الآجلة للديزل مستوى قياسياً زاد مخاوف التضخم ورفع الفائدة عالمياً.
كذلك يرى «إتش إس بي سي» أن الأسهم تدخل منطقة خطر عندما ترتفع العوائد سريعاً؛ لأن السندات تصبح أكثر جاذبية وينخفض التقييم الحالي لأرباح الشركات المستقبلية المتوقعة.
تأثر القطاع المالي بتحذير الرئيس التنفيذي لـ«بنك أوف أميركا» برايان موينيهان من تراجع رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية 10% على الأقل خلال الربع الثالث.
فيما قالت كبيرة المحللين لدى «سويسكوت» إيبك أوزكارديسكايا: إن التحذير أثار مخاوف من عدم استمرار قوة أرباح البنوك، ودفع توقعات الأرباح والتقييمات إلى الانخفاض.
ترى «سيكيوريتيز» أن الحذر سيحد تحركات طوكيو قبل القرارين، بينما يربط «إتش إس بي سي» استقرار الأسهم العالمية بانحسار موجة صعود العوائد طويلة الأجل.
وتربط «سويسكوت» تعافي أوروبا بتحسن توقعات أرباح البنوك، فيما يرى توز أن وضوح مسارات الفائدة والنفط والذكاء الاصطناعي شرط لعودة المشترين بقوة إلى وول ستريت.