تاكايتشي تؤيد خفض أسعار الفائدة
الأسواق تراهن على حزمة من التحفيز

بعد أن كايدها الين في الأسبوع الماضي، إثر التعثر المفاجئ وانسحاب أحد أحزاب الائتلاف الحكومي (حزب كوميتو) الداعم للحزب الحاكم، ارتفعت العملة اليابانية بقوة على أمل ألا تصل ساناي تاكايتشي إلى منصب رئاسة وزراء اليابان، غير أن ساناي تاكايتشي، رئيسة الحزب الليبرالي الديمقراطي، انتزعت المنصب في تصويت استثنائي جرى صباح اليوم في البرلمان الياباني، لينقلب حال الين وتزدهر الأسهم التي كانت قد تعرضت لموجة من التقلبات الشديدة بعد التعثر الذي أصاب تاكايتشي.
في غضون ذلك، ارتفع المؤشر «نيكاي225» لمستوى غير مسبوق عند الإغلاق اليوم الثلاثاء، بقيادة أسهم شركات السلع الاستهلاكية بعد أن انتزعت ساناي تاكايتشي، التي تميل للتيسير النقدي، الفوز في تصويت برلماني لتصبح أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في اليابان.
في الوقت ذاته، تحول الاهتمام في السوق الآن إلى معرفة تشكيلة حكومة رئيسة الوزراء الجديدة، للحصول على إشارات بشأن كيفية تعامل هذه الحكومة مع الإنفاق وإدارة الديون، بعد أن فازت تاكايتشي، زعيمة الحزب الديمقراطي الحر الحاكم في اليابان، في تصويت بمجلس النواب اليوم الثلاثاء، وهو ما أعقبه تصويت بالموافقة في مجلس المستشارين وأداؤها اليمين رئيسة للوزراء.
◄ صعد المؤشر «نيكاي 225» 1.55% إلى مستوى قياسي غير مسبوق قرب الـ50 ألف نقطة لكنه تخلى عن معظم مكاسبه خلال تعاملات متقلبة بعد تأكيد مجلسي البرلمان على تعيين تاكايتشي رئيسة للوزراء.
◄ أغلق المؤشر «نيكاي 225» على ارتفاع 0.27% ليسجل مستوى غير مسبوق عند 49316.06 نقطة.
◄ قلص المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً مكاسبه المبكرة ليظل قريباً من مستوى الاستقرار.
◄ كما ارتفع مؤشر «نيكاي 400» أكثر من 0.1% وصولاً إلى مستويات 29316 نقطة.
◄ تراجع عائد السندات لأجل خمس سنوات بواقع نقطتي أساس إلى 1.22%.
◄ انخفضت السندات الحكومية في اليابان لأجل 10 سنوات 6 نقاط إلى مستويات 1.663%.
◄ كما تراجعت سندات اليابان الحكومية طويلة الأجل، آجل 30 و40 عاماً إلى 3.133% و3.433% على التوالي.
◄ تراجع الين الياباني مقابل نظيره الأميركي بنسبة 1% وصولاً إلى مستويات قرب الـ 152 يناً للدولار.
◄ ارتفع اليورو في أحدث معاملات مقابل الين الياباني بنسبة 0.5% إلى مستويات 177.06 ين لليورو.
◄ في حين صعد الجنيه الإسترليني مقابل العملة اليابانية بنسبة 0.4% إلى مستويات 203.55 ين.
كان المستثمرون يتوقعون هذه الخطوة على نطاق واسع بعد أن حظيت تاكايتشي بدعم حزب التجديد الياباني المعارض المنتمي إلى تيار اليمين، ومع ذلك تراجع الين في رد فعل على النتيجة.
كتب كبير محللي العملات الأجنبية لدى «إس.إم.بي.سي» هيروفومي سوزوكي: «على الرغم من أن التحفيز المالي متوقع، فمن غير المرجح أن يكون جريئاً نظراً لصعوبات إدارة السياسة».
أضاف كبير محللي العملات الأجنبية لدى «إس.إم.بي.سي»: «من المرجح تجنب انخفاض حاد في قيمة الين مع توقع استمرار الضغط الهبوطي الخفيف على الين».
كتب رئيس قسم أبحاث العملات الأجنبية والدولية والجغرافيا الاقتصادية في «بنك الكومنولث الأسترالي» جوزيف كابورسو: «كانت السوق تتوقع احتمالاً برفع الفائدة من جانب بنك اليابان، ولكن مع صعود تاكايتشي إلى الحكم تبدلت التوقعات».
أضاف كابورسو: «المستثمرون يتوقعون أن تلميذة رئيس الوزراء الأسبق الراحل شينزو آبي ستنتهج سياسات تحفيزية مماثلة، والتي من شأنها أن تعزز الأسهم ولكنها تجعل الين هشاً».
من المقرر أن يُصدر بنك اليابان قرار الفائدة بشأن السياسة النقدية في 30 أكتوبر، ولكن مع أزمة تاكايتشي، بات المتداولون يقيمون احتمالية رفع أسعار الفائدة هذا الشهر بشكل أقل يقيناً مع غياب عدم اليقين بشأن التغيرات السياسية في البلاد.
كان من المرجح أن يُعقد ميل تاكايتشي للتيسير النقدي الحاد خطة بنك اليابان لمواصلة رفع أسعار الفائدة تدريجياً، وهي التصريحات التي أدلى بها محافظ البنك عقب اجتماعه الأخير في سبتمبر الماضي.
في المؤتمر الصحفي الذي جاء عقب فوزها برئاسة الحزب الحاكم يوم السبت الماضي، تحدثت تاكايتشي عن خفض ضرائب البنزين والديزل في الدورة البرلمانية المقبلة، جنياً إلى جنب ورفع سقف الدخل المعفى من الضرائب.
يعود سبب الهبوط الكبير الذي شهده الين سابقاً إلى مخاوف من أن بنك اليابان المركزي لن يرفع أسعار الفائدة مرة أخرى هذا العام بعد الفوز المفاجئ الذي حققته ساناي تاكايتشي بزعامة الحزب الحاكم.
تاكايتشي المعروفة بسياستها التوسعية وميلها للتيسير النقدي، عزز صعودها المخاوف من احتياج السلطات اليابانية للتدخل لدعم الين، في حين أنها انتقدت رفع الفائدة قبل فوزها بأسابيع.
كتبت خبيرة العملات الاستراتيجية في «بنك الكومنولث» الأسترالي، كارول كونغ: «الأسواق ما زالت تعتقد أن قيادة تاكايتشي ستجعل من الصعب سياسياً على بنك اليابان رفع أسعار الفائدة».
في مؤتمر صحفي فبل انسحاب حزب كوميتو قالت تاكايتشي: «بنك اليابان مسؤول عن تحديد السياسة النقدية، لكن أي قرار يتخذه يجب أن يتسق مع هدف الحكومة»، وهو ما زاد الضغط على الين الذي هبط قرب مستويات الدعم الحكومي.
كتبت خبيرة الأسهم في شركة «نومورا للأوراق المالية» ماكي ساوادا: «تلاشت النشوة الأولية من انتخاب ساناي تاكايتشي زعيمة للحزب الديمقراطي الحر في بداية الشهر بعد أن سحب حزب كوميتو الشريك في الائتلاف الحاكم دعمه».
قالت ساوادا: «تراجع الرهانات على تاكايتشي هو أحد أسباب ضعف الأسهم اليابانية اليوم الثلاثاء، مشيرة إلى أن "حالة الضبابية السياسية لها تأثيرها».