الولايات المتحدة تبدي نيتها تغليظ العقوبات
روسيا تؤكد أن القرارات الأخيرة لن تُجدي نفعاً

توقفت أسعار النفط عن ارتفاعاتها الحادة التي حققتها أمس الخميس، على وقع فرض الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي لمجموعة من العقوبات الجديدة على قطاع الطاقة في روسيا أكبر ثاني أكبر منتج للنفط الخام في العالم بعد الولايات المتحدة.
رغم عدم ظهور بوارد أو علامات تراجع روسي لإنهاء الحرب الدارة في أوكرانيا منذ ما يقرب من 4 سنوات، محت الأسواق، اليوم، جانباً من مكاسبها القوية، وتراجعت عن أعلى مستوياتها منذ الـ9 من أكتوبر الحالي.
تلقت الأسواق تأكيداً ربما يبدد بعضاً من مخاوف اندلاع حرب تجارية بين أكبر مستهلكين للنفط في العالم، الصين والولايات المتحدة، مع تأكيد الإدارة الأميركية لقاء رئيسي البلدين الأسبوع المقبل.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحفيين إن ترامب سيتوجه إلى ماليزيا في وقت متأخر من مساء اليوم الجمعة، وسيزور أيضاً اليابان، وكوريا الجنوبية حيث سيلتقي برئيس الصين الخميس المقبل.
كتب محلل السلع الأولية لدى «راكوتن للأوراق المالية» ساتورو يوشيدا: «انحسرت عمليات الشراء المدفوعة بمخاوف نقص المعروض بسبب العقوبات الأميركية على روسيا».
في حين أبدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين موقفاً متشدداً أمس، بعدمت فرض الرئيس ترامب عقوبات على شركتي «روسنفت»، و«لوك أويل» الروسيتين للضغط على موسكو لإنهاء الحرب في أوكرانيا.
وقالت الخارجية الروسية، في بيان، على فرض العقوبات، إن تلك المحاولات لن تجدي نفعاً ولن تؤثر عليها.
وتمثل«روسنفت» و«لوك أويل» أكثر من 5% من إنتاج النفط العالمي، بحسب إدارة معلومات الطاقة.
بحسب تقارير غربية، دفعت العقوبات الأميركية شركات نفط حكومية صينية كبرى إلى تعليق مشتريات النفط الروسي على المدى القصير.
ومن المقرر أن تخفض شركات التكرير في الهند، أكبر مشتر للنفط الروسي المنقول بحراً، وارداتها من النفط الخام بشكل حاد.
في الوقت ذاته، قال وزير النفط الكويتي طارق الرومي في إحاطة صحفية، إن منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» ستكون مستعدة لتعويض أي نقص في السوق من خلال تقليص تخفيضات الإنتاج.
كتب كبير اقتصاديي المناخ والسلع في «كابيتال إيكونوميكس» ديفيد أوكسلي، إن استهداف قطاع الطاقة الروسي قد يكون صدمة كبيرة بما يكفي لتحويل سوق النفط العالمية من وفرة إلى عجز في العام المقبل.
وفرضت بريطانيا عقوبات على «روسنفت» و«لوك أويل» الأسبوع الماضي، كما وافقت دول الاتحاد الأوروبي على فرض الحزمة التاسعة عشرة من العقوبات على روسيا.
قال المحلل في «يو. بي. إس» جيوفاني ستاونوفو، إن تأثير العقوبات على أسواق النفط سيعتمد على رد فعل الهند وما إذا كانت روسيا ستجد مشترين آخرين.
واعتبر أن الإشارات تدل أن شركات التكرير في الهند، التي أصبحت أكبر مشتر للنفط الخام الروسي المنقول بحراً بأسعار مخفضة في أعقاب الحرب في أوكرانيا، تستعد لتقليص وارداتها من الخام الروسي بشكل كبير.
في غضون ذلك، أبدت الولايات المتحدة استعدادها لاتخاذ المزيد من الإجراءات وحثت في الوقت نفسه موسكو على الموافقة فوراً على وقف إطلاق نار في أوكرانيا.
◄ انخفضت العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم ديسمبر 0.3 دولار، أو 0.43% إلى مستويات 65.7 دولار بحلول الساعة 5:30 صباحاً بتوقيت غرينتش.
◄ هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 17 تسليم ديسمبر 0.5% أو ما يعادل 0.35 دولار في البرميل إلى مستويات 61.5 دولار.
◄ عند نهاية تعاملات أمس، قفزت عقود الخامين القياسيين بأكثر من 5%، وهي أكبر وتيرة صعود يومية فيما يزيد على 4 شهور، كما تتجه لمكاسب أسبوعية بنحو 7%، وهي الأكبر منذ منتصف يونيو.
◄ في ختام تعاملات يوم الأربعاء، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم ديسمبر 2%، إلى 62.59 دولاراً للبرميل. كما صعدت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس بنسبة 2.2% إلى 58.5 دولاراً للبرميل.
◄ في حين واصل النفط صعوده عقب تسوية، يوم الأربعاء، وزاد بأكثر من دولارين عقب تصريح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بأن واشنطن بصدد الإعلان عن مزيد من العقوبات على روسيا.
◄ في تعاملات ما بعد التسوية، يوم الأربعاء، صعدت العقود الآجلة لخام برنت 2.44 دولارً، بما يعادل 3.98%، بينما قفزت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.42 دولاراً، أو 4.23%.