سعر برميل برنت يقفز 6% لذروة أسبوعين
علاوة خام دبي تقفز نحو 114% إلى 2.7 دولار

انقلبت سوق الطاقة مع إطلاق أحدث جولة من العقوبات الأميركية والأوروبية على ورادات النفط الروسي؛ ما أشعل الأسعار التي قفزت أكثر من 5% خلال تعاملات اليوم لتسجل أعلى مستوياتها منذ جلسة 9 أكتوبر الحالي.
في غضون ذلك يبدو أن الهند الحليف المقرب من روسيا تتجه إلى خفض كبير في ورادات النفط الروسي، بعدما أرهقتها التعريفات والرسوم الأميركية المرتفعة التي تبلغ 50%، وتعد بين الأعلى في العالم.
و لا تزال بكين تؤكد التمسك بمعارضتها للعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة مؤخرا على أكبر شركتين روسيتين في مجال النفط، على خلفية الحرب في أوكرانيا، مؤكدة أن هذه الإجراءات لا تستند إلى أي أساس في القانون الدولي.
◄ وسعت أسعار النفط من مكاسبها اليوم، لتتجه نحو تسجيل الارتفاع الثالث على التوالي متعافية من التراجعات الحادة التي جاءت وسط تصاعد المخاوف باندلاع حرب تجارية بين أكبر مستهلكين للنفط في العالم.
◄بحلول الساعة 10:00 صباحاً بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم ديسمبر بنسبة تقارب 6%، أو ما يعادل نحو 3.5 دولارات للبرميل، لتصل إلى مستويات تقارب 66 دولاراً للبرميل.
◄ في حين زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم ديسمبر، بنسبة في حدود 6% أيضاً، أو ما يعادل 3.4 دولارات في البرميل، وصولا إلى مستويات قرب الـ 62 دولاراً للبرميل.
◄ في ختام تعاملات أمس ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم ديسمبر بنسبة 2%، إلى 62.59 دولار للبرميل. كما صعدت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس بنسبة 2.2% إلى 58.5 دولار للبرميل.
◄ في حين واصل النفط صعوده عقب تسوية يوم الأربعاء، وزاد بأكثر من دولارين عقب تصريح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بأن واشنطن بصدد الإعلان عن مزيد من العقوبات على روسيا.
◄ في تعاملات ما بعد التسوية، صعدت العقود الآجلة لخام برنت 2.44 دولار، بما يعادل 3.98%، بينما قفزت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.42 دولار، أو 4.23%.
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية جو جياكون في مؤتمر صحفي، إن بلاده ترفض ما وصفه بالعقوبات أحادية الجانب.
أكد جياكون على أن بكين تعارض استخدام العقوبات كأداة سياسية في التعامل مع الأزمات الدولية.
في المؤتمر نفسه، وجه جو انتقادات للعقوبات التي أقرها الاتحاد الأوروبي، أمس الأربعاء، ضد روسيا، والتي استهدفت شركات صينية، مؤكداً أن الصين ليست طرفاً في الأزمة الأوكرانية.
في الأسبوع الماضي، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن رئيس الوزراء الهندي ناريندا مودي أكد أن بلاده ستتوقف عن شراء النفط الروسي، ووعدت بخفض تدريجي لمشترياتها.
وفقاً لتقارير غربية تتجه شركات التكرير الهندية لخفض حاد لوارداتها من النفط الروسي بعد فرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة على اثنين من كبار المنتجين الروس بهدف تقويض الموارد.
صارت الهند أكبر مشتري الخام الروسي المنقول بحرا، والذي يباع بأسعار مخفضة منذ غزو موسكو لأوكرانيا في 2022، إذ استوردت بمعدل 1.7 مليون برميل يومياً تقريباً في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري.
تعتزم «ريلاينس إندستريز» الشركة ذات الملكية الخاصة، وأكبر مشتر هندي للخام الروسي، خفض وارداتها من النفط الروسي أو وقفها تماما. وقال متحدث باسم «ريلاينس إندستريز» في بيان بشأن عزم الشركة خفض وارداتها من النفط الخام من روسيا: «إعادة النظر في واردات النفط الروسي جارية وستلتزم «ريلاينس» تماماً بإرشادات الحكومة الهندية».
في حين تتجه شركات التكرير الحكومية الهندية إلى مراجعة وثائق تجارة النفط الروسي للتأكد من عدم ورود أي إمدادات مباشرة من «روسنفت» و«لوك أويل» بعد أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات على شركتي النفط.
فرض ترامب أمس الأربعاء عقوبات على روسيا ذات صلة بأوكرانيا للمرة الأولى في ولايته الثانية استهدفت شركة «لوك أويل» و«روسنفت» مع تنامي إحباطه حيال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وورد في إعلان العقوبات أمس أن وزارة الخزانة الأميركية أعطت الشركات مهلة حتى 21 نوفمبر لإنهاء معاملاتها مع منتجي النفط الروسيين.
أفادت تقارير أن العلاوة الفورية لخام دبي قفزت اليوم الخميس أكثر من 114% بعد أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات على شركتي نفط كبيرتين في روسيا.
وفقا للتقارير، فإن العلاوة على خام القياس في الشرق الأوسط بلغت نحو 2.70 دولار للبرميل من 1.26 دولار للبرميل في الجلسة السابقة، أي أكثر من المثلين.
قالت وزارة الخارجية الروسية اليوم الخميس في بيان: «العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على روسيا تضر في المقام الأول بالتكتل، مشيرة إلى أن نخبة الاتحاد الأوروبي ببساطة لا يمكنها قبول حقيقة أن عقوباتها لا تجدي نفعا».
واعتمدت دول الاتحاد الأوروبي رسمياً اليوم الخميس الحزمة التاسعة عشرة من العقوبات ضد روسيا بسبب حربها في أوكرانيا، والتي تشمل حظراً على واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي.
ومن المقرر دخول الحظر على الغاز الطبيعي المسال حيز التنفيذ على مرحلتين، الأولى للعقود قصيرة الأجل التي تنتهي بعد ستة أشهر، والثانية للعقود طويلة الأجل اعتباراً من أول يناير 2027.
مع اتجاه عدد من الموردين إلى إلغاء مبيعات نفط من الشرق الأوسط وكندا إلى شركة «يولونغ للبتروكيماويات» بعد أن فرضت بريطانيا عقوبات على شركة التكرير الصينية، من المرجح أن يضطرها إلى شراء المزيد من الخام الروسي.
وتبلغ الطاقة الإنتاجية لشركة التكرير الأحدث في الصين 400 ألف برميل يومياً، وهي من أكبر مشتري النفط الروسي في الصين، وصارت يولونغ من بين الكيانات التي فرضت عليها بريطانيا عقوبات الأسبوع الماضي للحد من عوائد النفط الروسي.
وفقاً لتقارير غربية من بين الموردين الذين يلغون المبيعات شركات أوروبية كبرى مثل «توتال إنرجيز» و«بي.بي»، بالإضافة إلى شركة «ترافيجور» للتجارة وشركة «بتروتشاينا إنترناشيونال» الحكومية الصينية.
كتبت المحللة لدى «إنرجي أسبكتس للاستشارات» سون جيانان: «نسمع بالفعل أن «يولونغ» تتجه نحو معالجة براميل من النفط الخاضع للعقوبات بشكل رئيسي وهو ما قد يستلزم، على غرار تأثير العقوبات على «نايارا» خفضاً في معدلات التشغيل».