
تجاوز سعر خام مزيج «إسبو» الروسي 120 دولاراً للبرميل لأول مرة منذ أبريل، مدعوماً بارتفاع الطلب من شركات تكرير النفط الصينية، في ظل اضطراب إمدادات الخام من الشرق الأوسط بسبب حرب إيران، وفقاً لثلاثة متعاملين وحسابات «رويترز».
وزادت الصين مشترياتها من النفط الروسي مع استمرار اضطرابات الإمدادات، خاصة الخام السعودي، الأمر الذي يهدد بتعرض المصافي الصينية لنقص في المواد الخام قبل موسم الشتاء الذي يرتفع خلاله الطلب على الوقود المستخدم في التدفئة.
وأقر المشرعون الأميركيون أمس الخميس تشريعاً يسمح للرئيس دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على مشتريات النفط الروسي، في إطار مساعي الولايات المتحدة للحد من قدرة روسيا على تمويل الحرب في أوكرانيا.
وقد يعرقل هذا الإجراء تدفقات النفط الروسي إلى الهند والصين، لكن عدداً من المتعاملين يرى أنه قد يؤدي في الوقت ذاته إلى ارتفاع جديد في الأسعار، وربما زيادة عائدات روسيا من مبيعات النفط.
تأتي هذه التطورات مع ارتفاع أسعار النفط العالمية مجدداً، بفعل تصاعد الاضطرابات في الشرق الأوسط.
كما ارتفع سعر خام الأورال إلى 110 دولارات للبرميل هذا الأسبوع.
ورغم العقوبات الغربية على موسكو، رفعت روسيا صادراتها من النفط الخام بأكبر وتيرة منذ مايو خلال الأسبوع الماضي، مستفيدة من قفزة أسعار الخام العالمية بعد الهجمات على البنية التحتية النفطية السعودية وتصاعد الحرب في الشرق الأوسط، ما يوفر دعماً إضافياً لإيرادات موسكو.
ووفقاً لبيانات حركة الناقلات جمعتها «بلومبرغ»، ارتفع متوسط صادرات الخام الروسية المنقولة بحراً خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 13 سبتمبر إلى 3.54 مليون برميل يومياً، بعد تسجيل الشحنات الأسبوعية أكبر زيادة منذ منتصف مايو.
وجاء ارتفاع التدفقات الروسية بالتزامن مع صعود قوي لأسعار النفط، بعدما أدت هجمات بطائرات مسيرة إلى إغلاق خط أنابيب «شرق-غرب» السعودي، الذي تعتمد عليه المملكة في نقل جزء من صادراتها بعيداً عن مضيق هرمز في ظل تعطل حركة الشحن عبر الممر الحيوي.