الين الياباني يتراجع لمستويات التدخل
حرب التعريفات طغت على خطر الإغلاق

رغم دخول إغلاق الحكومة الفيدرالية في الولايات المتحدة يومه الـ23، سجل الدولار الأميركي ارتفاعاً في التعاملات المبكرة اليوم الخميس، متجاوزاً مستويات نفسية مهمة تقترب من حاجز المقاومة القوي عند 100 نقطة.
عزّز صمود الدولار انطلاق جولة جديدة من حرب التعريفات الجمركية بين قطبي الاقتصاد العالمي (الصين والولايات المتحدة) وسط ترقب لاجتماع من المزمع أن يجمع رئيسي البلدين خلال أيام.
عزّز كذلك من ارتفاع الدولار التوترات السياسية في اليابان وأوروبا، وهو ما ألقى بالضغط على أداء اليورو (أكبر وزن نسبي في مؤشر الدولار)، والين (ثاني أكبر وزن نسبي) في حين ضغطت بيانات النمو الضعيفة في المملكة المتحدة على الإسترليني، وهو ثالث أكبر وزن نسبي في مؤشر العملة الخضراء.
◄ اليورو مقابل الدولار يستحوذ على 57.6%
◄ الدولار مقابل الين الياباني يستحوذ على 13.6%
◄ الجنيه الإسترليني مقابل الدولار يستحوذ على 11.9%
◄ ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل 6 عملات من بينها اليورو والإسترليني والين بنسبة 0.2% إلى مستويات 99.1 نقطة.
◄ انخفض اليورو مقابل الدولار، وسجل في أحدث التداولات مستويات 1.1597 دولار، متراجعاً 0.15%.
◄ ارتفع الدولار مقابل الإسترليني حيث تراجع الإسترليني 0.15%، إلى مستويات 1.3345 دولار.
◄ سجل الدولار مقابل الين اليوم أعلى مستوى منذ 14 أكتوبر، بعدما ارتفع بنسبة 0.2% إلى مستويات 152.26 ين (قرب مستويات التدخل الحكومي في سوق الصرف).
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس، إنه من المقرر أن يعقد اجتماعاً مطولاً مع نظيره الصيني شي جين بينغ خلال زيارته المرتقبة إلى كوريا الجنوبية.
يأتي ذلك في وقت تدرس فيه إدارة ترامب فرض قيود على مجموعة واسعة من الصادرات المرتبطة بالبرمجيات إلى الصين، من أجهزة الكمبيوتر المحمول إلى محركات الطائرات، وذلك رداً على الجولة الأحدث من القيود التي فرضتها بكين على صادراتها من المواد الأرضية النادرة.
يترقب المتعاملون صدور بيانات التضخم الأميركية غداً الجمعة، في وقت يقيّم فيه هؤلاء تهديدات الرسوم الجمركية الجديدة بين واشنطن وبكين.
يأتي ذلك بينما تستمر ندرة البيانات الرسمية المتعلقة بالاقتصاد الكلي في الولايات المتحدة بسبب الإغلاق الحكومي، إذ سيتم نشر مؤشر أسعار المستهلكين غدا الجمعة، متأخرا بأكثر من أسبوع عن موعده.
من المتوقع أن يُقدّم تقرير أسعار المستهلك الأميركي لشهر سبتمبر مؤشرات على مسار خفض أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي»، حيث يرجح المحللون أن يُظهر التقرير استقرار التضخم الأساسي عند 3.1%، ما يعزز فرص خفض أسعار الفائدة.
تشير توقعات الأسواق إلى احتمال بنسبة 95.7% لخفض آخر لأسعار الفائدة في اجتماع 29 أكتوبر الجاري، وفق بيانات «فيد ووتش» من «سي إم إي».
تراجع الين إلى أدنى مستوياته في أسبوع مقابل الدولار، في الوقت الذي تنتظر فيه السوق تفاصيل حزمة تحفيز كبيرة من رئيسة الوزراء اليابانية الجديدة ساناي تاكايتشي، التي تميل للتيسير النقدي.
وقد تراجعت التوقعات بشأن إقدام بنك اليابان المركزي على رفع أسعار الفائدة، بعد أن أطلقت تاكايتشي تحذيراً مبطناً بشأن عدم تحرك السياسة النقدية بعيداً عن مستهدفات الحكومة الجديدة.
رأى محللون في بنك «أي إن جي» أن الدولار لا يزال مهدداً بعد فشل الكونغرس الأميركي في التوصل إلى اتفاق لتجنب إغلاق الحكومة.
ويخشى المستثمرون أن يطول هذا الإغلاق، كونه سيؤثر سلباً على ثقة المستهلكين والأمان الوظيفي، حيث لا يزال المحللون يتوقعون تحقيق مكاسب متواضعة للين واليورو.
وقال هؤلاء: «كانت التحركات في أسواق العملات الأجنبية متواضعة حتى الآن، لكن المستثمرين سيكونون حذرين من أن هذا قد يكون أحد أطول عمليات الإغلاق التي شوهدت على مدار 30 عاماً».
كانت أطول عمليات الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة خلال ولاية ترامب الأولى، وقد استمرت 35 يوماً، ويعد الإغلاق الحالي هو الثاني والعشرين في تاريخ البلاد.
شهدت عمليات الإغلاق السابقة عادةً انحداراً صعودياً لمنحنى العائد الأميركي، ودولاراً أضعف قليلاً وأخباراً متباينة للأسهم، وفقاً لمذكرة بنك «أي إن جي».
ومن الممكن أن يتجه مؤشر الدولار نحو منطقة 97.20 نقطة، ليحوم قرب أدنى مستوياته في نحو 4 سنوات، في حين توقع محللون بنك «أي إن جي» أنه مع استمرار الإغلاق أن يسجل الدولار/الين الياباني مستويات من 147 إلى 147.2 ين للدولار، في إشارة إلى أن البيئة الحالية غير مواتية لصمود الدولار.
يظل الجنيه الإسترليني تحت الضغط بعد أن أظهرت بيانات بريطانية استقرار التضخم في أسعار المستهلكين عند 3.8 % خلال سبتمبر الماضي.
وتقود هذه البيانات بنك انكلترا إلى إعادة التفكير في خفض جديد لأسعار الفائدة في ظل التباطؤ الاقتصادي، وبيانات النمو المتواضعة، وحاجة سوق العمل إلى مزيد من التحفيز.