البيانات تدعم جهود بنك اليابان بتطبيع سياساته
توقعات رفع أسعار الفائدة في ديسمبر

في أول بيانات تصدر بعهد المرأة الحديدية، رئيسة وزراء اليابان الجديدة ساناي تاكايتشي، ارتفع معدل التضخم الأساسي في اليابان إلى 2.9% خلال سبتمبر، وهو أول ارتفاع منذ مايو، بما يتماشى مع توقعات خبراء اقتصاديين، وأعلى من 2.7% المسجلة في أغسطس.
لا يشمل مقياس التضخم الأساسي في اليابان أسعار الأغذية الطازجة، لكنه يشمل تكاليف الطاقة، والأرز الذي سجل ارتفاعات قياسية كانت الأعلى في نصف قرن، وكان أحد أبرز الأسباب التي أدت إلى انخفاض حاد في شعبية رئيس الوزراء السابق شيغيرو إيشيبا.
ارتفع معدل التضخم الرئيسي في اليابان أيضاً إلى 2.9% من 2.7% في الشهر السابق، وهو أعلى من هدف بنك اليابان البالغ 2%.
على النقيض من ذلك، انخفض معدل التضخم الأساسي، الذي يستثني تكاليف الأغذية الطازجة والطاقة ويخضع لرقابة دقيقة من جانب بنك اليابان، إلى 3% من 3.3% في أغسطس.
وانخفض معدل تضخم أسعار الأرز، الذي تصدر العناوين في وقت سابق من هذا العام، بشكل حاد إلى 49.2%، منخفضاً من 69.7% في الشهر السابق.
في مايو، بلغ معدل تضخم أسعار الأرز 101.7%، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من 50 عاماً.
تأتي هذه البيانات في الوقت الذي ترث فيه رئيسة الوزراء الجديدة اقتصاداً يعاني من حالة عدم اليقين التجاري، ومخاوف بشأن تكاليف المعيشة، وبنك مركزي عازم على رفع أسعار الفائدة وتطبيع السياسة النقدية.
سيكون التضخم مصدر قلق كبير على تاكايتشي، وفقاً لما ذكره المستشار الخاص في مركز فوجيتسو للدراسات المستقبلية توموهيكو تانيغوتشي.
كتب تانيغوتشي في مذكرة: «تتفاقم أزمة ساناي بوجود عدد كبير من المتقاعدين الذين يتقاضون معاشات تقاعدية ومن يحصلون على دخل ثابت في اليابان، ما يجعل التضخم مؤلماً للغاية بالنسبة لهم».
قال تانيغوتشي: «كيفية التعامل مع التضخم ستكون بمثابة الاختبار الحاسم الأول للحكم على ما إذا كان تاكايتشي قادرا على تقديم حزمة سياسات».
ظل معدل التضخم الرئيسي أعلى من هدف بنك اليابان لمدة 41 شهراً متتالياً، وهي مسيرة تعود إلى أبريل 2022.
كتب مدير الخبراء في شركة الخدمات المالية «مونيكس غروب» جيسبر كول: «إذا ظل التضخم في اليابان أقل من 2% في غضون ستة إلى تسعة أشهر، فإن شعبية هذه الحكومة ستنخفض بشكل كبير لأن بالنسبة للشعب الياباني القلق الأول والثاني والثالث هو التضخم».
تخطط تاكايتشي لحزمة تحفيز اقتصادي تتجاوز قيمتها 13.9 تريليون ين (92.19 مليار دولار) لمساعدة الأسر على مواجهة التضخم، والاستثمار في الصناعات النامية، والأمن القومي، ومن المتوقع الإعلان عن الحزمة في وقت مبكر من الشهر المقبل.
كتبت كبير الاقتصاديين، كوريا الجنوبية واليابان مين جو كانغ في مذكرة صدرت صباح اليوم، تعليقاً على البيانات: «من المرجح أن يدعم بقاء التضخم الأساسي في اليابان فوق 3% جهود بنك اليابان لتطبيع سياساته».
وقالت: «رغم احتمالية انقسام الآراء في اجتماع أكتوبر، إلا أنه من غير المرجح أن يسود. ونرى الآن أن رفع أسعار الفائدة في ديسمبر هو السيناريو الأكثر ترجيحاً».
أضافت: «لا يزال الضغط التضخمي الكامن قوياً، وتشير بيانات أخرى إلى أن نمو الأجور القوي يعزز الإنفاق الخاص».
أوضحت كانغ أنه من المرجح أن يُضيف ضعف الين الياباني مزيداً من الضغط على الاقتصاد على المدى القريب، وبالتالي سيدعم هذا رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة في الأشهر المقبلة.
قالت: «من المتوقع أن يظل التضخم أعلى من 2% لفترة طويلة، ما يدعم رفع أسعار الفائدة تدريجيًا من قبل بنك اليابان».
من المتوقع أن يكون هناك تصويتان مخالفان من دون أن يؤثر ذلك بشكل كبير على النتيجة الإجمالية. بحسب كانغ.
قالت كانغ: «يتوخى معظم أعضاء مجلس الإدارة الحذر إزاء التصعيد الأخير للتوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين والظروف الاقتصادية الأميركية الحالية».
لذلك، من المرجح أن يواصل بنك اليابان تعليق رفع أسعار الفائدة في أكتوبر، وبالتالي، نرى الآن أن رفع أسعار الفائدة في ديسمبر هو السيناريو الأساسي، وفقاً لكانغ.