العملة الخضراء تقلص خسائرها منذ بداية العام
الدولار فقد أكثر من 10% منذ تنصيب ترامب

يقترب الدولار خلال تعاملات اليوم الجمعة، من نهاية سعيد لأحداث هذا الأسبوع، والأمر ذاته مع تداولات شهر أكتوبر الذي اقترب من ساعاته الأخيرة، لتنجح العملة الخضراء في تعويض بعضاً من خسائرها التي منيت بها خلال عام 2025، والتي تجاوزت 8%.
وما بين روايتي الخفض المتعمد لقيمة الدولار لتقليص تشوهات الميزان التجاري، ورواية سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي يسودها التقلب الشديد، جنباً إلى جنب ونهاية دورة التشديد النقدي، فقد الدولار منذ عودة ترامب أكثر من 10%.
زالت التوترات التجارية نسبياً، بعدما اتفقت الولايات المتحدة والصين، يوم الخميس، على تعليق الرسوم الجمركية المتبادلة على الموانئ، والفنتانيل، ورفع قيود الصين عن المعادن الأرضية، وعودة تدفق فول الصويا الأميركي إلى بكين.
◄ ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من 6 عملات، بنسبة 0.35% إلى مستويات عند 99.61 نقطة.
◄ يتجه الدولار إلى مكاسب أسبوعية بنسبة 1%، في حين يرتفع أكثر من 2% خلال تعاملات أكتوبر الحالي.
◄ تحول أداء الدولار إلى الإيجابية في الأشهر الثلاثة الماضية ليرتفع ما يقرب من 0.8%، في حين تنخفض العملة الخضراء بنسبة 5% خلال عام.
◄ انخفض الدولار مقابل الين بنسبة 0.1% إلى 153.935 ين متراجعاً من أعلى مستوى له خلال 9 أشهر تقريباً بعد بيانات التضخم في اليابان.
◄ تراجع اليورو نقابل العملة الأميركية بنسبة 0.15% إلى مستويات 1.1572 دولار بعد إبقاء المركزي الأوروبي على الفائدة دون تغير للاجتماع الثالث على التوالي.
قالت كريستين لاغارد رئيس البنك المركزي الأوروبي: «السياسة النقدية في وضع جيد مع انحسار المخاطر الاقتصادية». يشار إلى أن اليورو يستحوذ على نحو 57% من الوزن النسبي لمؤشر الدولار.
◄ ارتفع الدولار مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية عند 7.1189 يوان بعد صدور بيانات مؤشر مديري المشتريات الصيني لشهر أكتوبر.
◄ انخفض الدولار الأسترالي مقابل نظيره الأميركي بنسبة 0.2% إلى مستويات عند 0.6555 دولار.
◄ تراجع الدولار النيوزيلندي عند مستويات 0.574 دولار، مقابل الدولار الأميركي بنسبة 0.14%.
وسع الدولار من مكاسبه اليوم الجمعة، بعد أن وصل إلى أعلى مستوى له في 3 أشهر إذ يقيم المتعاملون مؤشرات متباينة من قرارات البنوك مركزية هذا الأسبوع (الكندي، والياباني، والأوروبي، والأميركي).
إلى ذلك تلقى الدولار الأميركي، الدعم من أرباح قطاع التكنولوجيا والهدنة المؤقتة بين الولايات المتحدة والصين بشأن الرسوم الجمركية، وإلغاء تعريفات مرور السفن بين قطبي الاقتصاد العالمي.
تعززت مكاسب العملة الأميركية، حتى مع خفض الفائدة، بعد أن قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) جيروم باول، يوم الأربعاء، إن خفض سعر الفائدة في ديسمبر ليس مؤكداً.
كتب خبير إستراتيجيات العملات لدى «بنك أستراليا الوطني» رودريجو كاتريل في مذكرة: «العزوف عن المخاطرة يصب في صالح الدولار».
أضاف كاتريل: «مجلس الاحتياطي الفيدرالي ليس متأكداً من تطبيق خفض آخر للفائدة هذا العام، إضافة إلى ضعف الين الناجم عن قرار بنك اليابان الذي لا يقدم أي مساعدة».
أشار خبير إستراتيجيات العملات إلى أن المتعاملين قلصوا الرهانات على خفض أسعار الفائدة مرة أخرى في اجتماع مجلس الاحتياطي المقبل في 10 ديسمبر، بعد أن كان هناك إجماع واسع على خفض آخر.
وفقاً لأداة فيد ووتش التابعة لـ«سي.إم.إي» تشير العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي إلى احتمال بنسبة 74.7% لخفض أسعار الفائدة 25 نقطة أساس في ديسمبر انخفاضا من 92% قبل أسبوع.
بحسب تقديرات بنك «جيه بي مورغان» و«غولدمان ساكس» وشركة «نيشن وايد» تراجعت طلبات الحصول على إعانات البطالة الحكومية المقدمة لأول مرة في الأسبوع الماضي.
وفق تقديرات البنوك الأميركية نزلت الطلبات، في الأسبوع المنتهي في 25 أكتوبر، إلى 219 ألف طلب في ضوء العوامل الموسمية من 232 ألفاً في الأسبوع السابق.
على الرغم من امتداد الإغلاق الحكومي لشهر تقريباً، فإن الولايات تواصل جمع بيانات الطلبات وتقديمها إلى وزارة العمل، وفقاً للبنوك الأميركية.
بحسب البنوك الأميركية، تشير الطلبات عند المستويات المقدرة الحالية إلى أن سوق العمل لا تزال مستقرة، وتقلص توقعات إجراء خفض آخر لأسعار الفائدة.
كتب الخبير الاقتصادي لدى «نيشن وايد» أورين كلاتشكين: «سيعزز ذلك وجهة نظر أولئك الذين يعتقدون أن خفضاً آخر في أسعار الفائدة ليس ضرورياً في ديسمبر، إذ يظهر تراجع الطلبات استمرار المرونة الاقتصادية».
ومع ذلك، تزيد حالات تسريح العمالة، ويعزو الاقتصاديون انخفاض الطلب على العمالة إلى الضبابية الاقتصادية، والرسوم الجمركية على الواردات، وتبني الشركات للذكاء الاصطناعي.
كما تتأثر سوق العمل بالانخفاض الحاد في القوى العاملة المتاحة نتيجة المداهمات على المهاجرين غير الشرعيين.