
تراجعت احتمالات قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) برفع أسعار الفائدة في أكتوبر بعد صدور بيانات ضعيفة بشأن التضخم والوظائف هذا الأسبوع، كما أوردت وكالة «داو جونز».
وتُظهر بيانات مجموعة بورصة لندن أن الأسواق تُقدّر احتمالية قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في أكتوبر بنسبة 20%، انخفاضاً من احتمالية تجاوزت 70% كانت الأسواق تضعها في الحسبان مطلع هذا الأسبوع. وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن احتمالية رفع الفائدة في أكتوبر تبلغ حالياً 18%.
وأشار نائب رئيس الاحتياطي الفيدرالي، فيليب جيفرسون، ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، إلى أن «صناع السياسة قد يتريثون قبل اتخاذ قرار برفع أسعار الفائدة مجدداً».
ويرى روجير كوادفليغ، المحلل في بنك «إيه بي إن أمرو»، أنه «من غير المرجح أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة في شهر أكتوبر، وذلك في أعقاب صدور بيانات ضعيفة بشأن التضخم والوظائف هذا الأسبوع».
وأظهر تقرير التوظيف، الذي أصدرته وزارة العمل، اليوم الجمعة، ويحظى بمتابعة وثيقة، أن الوظائف غير الزراعية زادت 29 ألفاً، الشهر الماضي، بعد تعديل بيانات أغسطس بالخفض، لتشير إلى زيادتها 133 ألف وظيفة. وكان خبراء اقتصاد، استطلعت «رويترز» آراءهم، توقعوا زيادة الوظائف 90 ألف وظيفة، بعد إضافة 162 ألفاً أُعلن عنها من قبلُ في أغسطس.
كما يقل الرقم عن متوسط توقعات الاقتصاديين البالغ 84 ألف وظيفة وفقاً لاستطلاع أجرته صحيفة «وول ستريت جورنال».
كما جاءت بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر أغسطس، التي صدرت هذا الأسبوع أيضاً، أضعف من التوقعات. ويشير كوادفليغ إلى أن «هذه البيانات تزيل الضغوط الملقاة على عاتق الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة في أكتوبر».
وذكر محللون في بنك «بي إم أو»، في مذكرة بحثية، أن «تقرير التوظيف لشهر سبتمبر قد قلص بشكل أكبر احتمالات إقدام الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة مرة أخرى في وقت لاحق من هذا الشهر».
بدوره، يرى لاري هولزنثالر، مدير صندوق «كاتاليست»، في مذكرة له، أن تقرير الوظائف لشهر سبتمبر سيُنظر إليه «كخبر سار لأسواق الائتمان». ويضيف أن «ضعف بيانات الوظائف قد يُسهم في تحقيق توازن نسبي في توجهات المستثمرين نحو أسعار الفائدة، وذلك بتقليل الحاجة المُلحة لرفع سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، مع الإبقاء على التضخم كأولوية قصوى للبنك المركزي».
ويشير هولزنثالر إلى أن «تباطؤ وتيرة رفع أسعار الفائدة سيُخفف من حدة المخاوف في أسواق الائتمان، التي ازدادت قلقاً مؤخراً مع الارتفاع الحاد في العوائد». ومع ذلك، يعتقد هولزنثالر أن «الأصول ذات آجال الاستحقاق الأقصر والأكثر حساسية للائتمان لا تزال تُقدم عائداً أكثر جاذبية للمستثمرين مقارنةً بالدخل الثابت التقليدي».