اليورو يستقر والفرنك والإسترليني على ارتفاع طفيف
الين يهبط لأدنى مستوى بـ9 أشهر رغم توقعات الفائدة

ارتفع مؤشر الدولار الأميركي خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، رغم قوة العملات الحساسة للمخاطر، وتماسك العملات الكبرى واحتفاظها بمكاسبها، إلا أن التراجعات التي ألمت بالين الياباني عززت من صعود المؤشر الرئيسي للعملة الأميركية.
انخفض الين إلى أدنى مستوياته منذ فبراير اليوم الثلاثاء، في حين استقرت العملات الأعلى مخاطرة مقابل الدولار، مع ترقب المتعاملين لمعرفة ما إذا كان المشرعون الأميركيون سيتمكنون من إنهاء إغلاق الحكومة في الأيام المقبلة.
ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، من بينها الين واليورو والإسترليني، بنسبة 0.14%، وصولاً إلى مستويات إلى 99.67 نقطة.
جاء ذلك في حين ارتفعت العملات عالية المخاطر، ومن بينها الدولار الأسترالي، في حين تراجعت تلك التي تعد من أصول الملاذ الآمن مثل الين الياباني أمام الدولار بفضل مؤشرات على قرب انتهاء إغلاق الحكومة الأميركية.
◄ استقر اليورو مقابل الدولار الاميركي عند 1.1558 دولار، بحلول الساعة الـ4:30 صباحاً بتوقيت غرينتش.
◄ سجل الجنيه الإسترليني ارتفاعاً طفيفاً مقابل العملة الاميركية بنسبة 0.09%، وصولاً إلى مستويات 1.3177 دولار.
◄ في حين ارتفع الدولار الأسترالي مقابل نظيره الأميركي، بنحو 0.7%، وصولاً إلى مستويات ليصل إلى 0.6536 دولار.
◄ ارتفع الدولار النيوزلندي مقابل العملة الأميركية حوالي 0.15% وصولاً إلى مستويات 0.5639 دولار.
◄ انخفض الدولار مقابل الفرنك السويسري بنسبة 0.1% إلى مستويات 0.8046 دولار.
هبط الين مقابل الدولار الأميركي مستويات 154.49 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى له منذ فبراير، متجاوزا مستويات التدخل الحكومي في 2024 وبالقرب من تلك التي تدخل عندها البنك المركزي في عام 2022.
ويستحوذ الين على ما يقرب من 14% من الوزن النسبي لمؤشر الدولار.
قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي اليوم إنها تعتزم العمل على وضع هدف مالي جديد يمتد سنوات عدة للسماح بمزيد من المرونة في الإنفاق، وهو أمر من شأنه أن يخفف التزام طوكيو بضبط الأوضاع المالية العامة.
يتراجع الين رغم إظهار محضر السياسة النقدية للبنك في اجتماعه الأخير في أكتوبر، ميل عدد من الأعضاء إلى رفع سعر الفائدة بأقرب وقت في ظل تحقق العوامل المؤيدة لهذا التحرك.
كتب رئيس شركة التحليلات «سبكترا ماركتس» برنت دونيللي: «تحركات سوق العملات قد تغير اتجاهها إذا استمرت المفاوضات المتعلقة بإنهاء الإغلاق الحكومي إلى ما بعد هذا الأسبوع، في إشارة إلى أن هناك عدداً من العقبات التي يتعين على مجلس الشيوخ تخطيها».
لكن دونيللي قال: «أعتقد أن التوقعات تشير بالكامل إلى إعادة فتح الحكومة بحلول الـ15 من نوفمبر في الوقت الحالي، لذا فإن أي انحراف أو تأخير عن ذلك قد يُنظر إليه على أنه خطر بالنسبة لهذا التعافي في السيولة».
قال رئيس مجلس النواب مايك جونسون إن المجلس يمكن أن يعتمد مشروع القانون بحلول يوم الأربعاء وإرساله إلى الرئيس دونالد ترامب للتوقيع عليه ليصبح قانوناً، إذا اتخذ مجلس الشيوخ إجراءاته بسرعة.
وتحرك مجلس الشيوخ الأميركي يوم الأحد للتصويت على قانون يهدف إلى إعادة فتح الحكومة وإنهاء إغلاقها الذي دخل يومه الأربعين، حينها، والذي تسبب في تهميش الموظفين وتأخير المساعدات الغذائية واضطراب الرحلات الجوية.
كتب كبير محللي السوق لدى «كورباي» في تورنتو كارل شاموتا: «قيم التداول ضعيفة نسبيا قبل عطلة غد، معظم المستثمرين يتجنبون تكوين مراكز تداول كبيرة لتحديد اتجاهات السوق وسط حالة من الغموض تكتنف الوضع الاقتصادي الأميركي».
قال شاموتا: «في حال انتهاء الإغلاق الحكومي، سينصب التركيز على البيانات الاقتصادية الأميركية، ولا سيما بيانات الوظائف غير الزراعية، التي لم تُنشر منذ توقف العمليات الحكومية قبل أكثر من شهر».
أظهرت بيانات نهاية الأسبوع الماضي أن الاقتصاد الأميركي فقد وظائف في أكتوبر كما أدى خفض التكاليف واعتماد الشركات على الذكاء الاصطناعي إلى زيادة في عمليات التسريح المعلن عنها؛ ما أجج المخاوف بشأن سوق العمل.
في غضون ذلك تظهر أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أن المتعاملين يتوقعون الآن بنسبة 62.4% أن يخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الشهر المقبل، المقرر في العاشر من ديسمبر.