طول مدة الإغلاق يزيد الضبابية ويضغط سوق العمل
أعضاء الفيدرالي يتلمسون الطريق بالبيانات الخاصة

دخل الدولار الأميركي في حالة من التقلبات، إلا أنه يظل قرب مستويات نفسية مهمة لدى المتعاملين، وذلك في ظل حال من الانقسام الواضح بين أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي«.
انسحبت طول مدة الإغلاق الحكومي (38 يوماً) على توقعات أعضاء المجلس، نظراً للتداعيات السلبية لتلك الأزمة، إذ من المتوقع أن تتأثر سوق العمل وترتفع طلبات الاعانة مع زيادة التسريحات، جنباً إلى جنب، وتباطؤ النمو الاقتصادي.
◄ تراجع مؤشر الدولار الرئيس، اليوم، 0.1% نزولاً إلى مستويات 99.89 نقطة بعدما قفز، أمس الأول، إلى مستويات 100.2 نقطة وهي الأعلى منذ منتصف مايو الماضي.
◄ منذ الأربعاء قبل الماضي، قفز مؤشر الدولار الرئيس مقابل سلة العملات أكثر من 1.5%، إلا أن حالة التقلب بددت معظم المكاسب، مع تزايد حساسية الأسواق لتصريحات مسؤولي الفيدرالي.
◄ ارتفع الدولار مقابل العملة الأوروبية 0.1% إلى 1.1537 دولار.
◄ انخفض الدولار الأسترالي، الحساس للمخاطر، 0.15 %إلى 0.6479 دولار.
◄ تراجع الين الياباني 0.1% في وقت سابق من الجلسة، ليجري تداوله عند مستويات 153.2 ين مقابل الدولار الأميركي.
◄ تراجع الجنيه الإسترليني 0.2%، خلال اليوم مقابل الدولار إلى 1.3118 دولار أميركي.
يتحرك الدولار في وقت يركز فيه المستثمرون الذين يفتقرون إلى البيانات الرسمية عن سوق العمل الأميركية على مؤشرات مع تركيز المتداولين على بيانات التوظيف من القطاع الخاص.
في ظل استمرار الإغلاق الحكومي الذي أدى إلى تأجيل إصدار التقرير الشهري للوظائف غير الزراعية، زاد اعتماد الفيدرالي على بيانات من مصادر أخرى في محاولة لرسم طريف قبل الاجتماع المقبل في 10 ديسمبر.
جاءت بيانات التوظيف في القطاع الخاص في الولايات المتحدة أعلى من المتوقع خلال أكتوبر، في دلالة على مرونة سوق العمل في ظل استمرار إغلاق الحكومة الأميركية، كما عاد نشاط القطاع الخدمي بالولايات المتحدة إلى النمو في أكتوبر.
عاد نشاط القطاع الخدمي بالولايات المتحدة إلى النمو في أكتوبر، مدفوعاً بتحسن النشاط التجاري والطلب، لكن التوظيف واصل الانكماش في دلالة على استمرار الحذر بسوق العمل.
كشف معهد إدارة التوريد «آي إس إم» أن مؤشر مديري المشتريات بقطاع الخدمات ارتفع إلى 52.4 نقطة مئوية في أكتوبر، بعدما سجّل 50 نقطة في سبتمبر، وهو المستوى الذي يفصل بين النمو والانكماش.
إلى ذلك، أضاف القطاع الخاص في الولايات المتحدة وظائف بأعلى من المتوقع خلال أكتوبر، في دلالة على مرونة سوق العمل في ظل استمرار إغلاق الحكومة الأميركية، ما يعني ان الاحتياطي الفيدرالي الأميركي ليس في عجلة من امره بشأن خفض سعر الفائدة.
ووفقاً لبيانات «إيه دي بي» أضاف القطاع الخاص 42 ألف وظيفة في أكتوبر، أعلى من توقعات محللي «داو جونز» البالغة 22 ألفا، وذلك مع تعديل بيانات سبتمبر إلى فقدان 29 ألف وظيفة، مقارنة بخسارة 32 ألف وظيفة في قراءة الشهر السابق.
وفقاً لأداة «فيد ووتش»، تتوقع السوق، حالياً، 65% خفض المركزي الأميركي للفائدة في ديسمبر بانخفاض من أكثر من 90% الأسبوع الماضي.
وخفض البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة، الأسبوع الماضي، وأشار رئيسه جيروم باول إلى أنه قد لا يكون هناك خفض آخر في تكاليف الاقتراض هذا العام.
إلى ذلك، تراجع الدولار اليوم إلا أنه، لا يزال متماسكاً، عند أعلى مستوى في 5 أشهر الذي وصل إليه في الجلسة السابقة، وسط تزايد الإقبال على الأصول الأعلى في المخاطر.
قال عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي ستيفن ميران، إنه يتوقع أن يخفض البنك أسعار الفائدة في ديسمبر المقبل، رغم وجود عدد من صناع السياسات غير المصوتين الذين قد لا يرغبون في ذلك، واتفق مع ميرن عضو مجلس الفيدرالي كريستوفر والر.
بدورها، قالت رئيسة البنك المركزي الأميركي في كليفلاند بيث هاماك، إن استمرار مستويات التضخم المرتفعة تقف عائقاً أمام خفض أسعار الفائدة مجدداً.
وأضافت في بيان: «يظل القلق قائم بشأن التضخم المرتفع وأعتقد أن السياسات يجب أن تميل إلى عدم خفض أسعار الفائدة».
في حين قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أوستن جولسبي، إن غياب بيانات التضخم خلال فترة الإغلاق الحكومي الحالية يزيد من قلقه بشأن استمرار تخفيضات أسعار الفائدة.
كما قالت ليزا كوك حاكمة مجلس الاحتياطي الفيدرالي: «إن الطريق لتحقيق انتصار نهائي على التضخم أمر لن يحدث في القريب العاجل، مشيرة إلى أنها تخشى الاندفاع وراء تخفيضات سريعة قد تقود إلى عود ارتفاع الأسعار».